أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - ألإنتخابات الحرة تمنع الإستبداد















المزيد.....

ألإنتخابات الحرة تمنع الإستبداد


ماجد احمد الزاملي
باحث حر -الدنمارك

(Majid Ahmad Alzamli)


الحوار المتمدن-العدد: 7752 - 2023 / 10 / 2 - 14:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن الانتخابات تلبي الجانب المرتبط بعلاقة الفرد بالدولة والعكس أيضاً، خالقة بذلك الجانب السياسي للديمقراطية، حيث يعطى الفرد المنتمي إلى الدولة صفة المواطنة، والتي بموجبه يستطيع المواطن إفراغ مكنونه السياسي بممارسة الانتخابات، متطلعاً لعلاقة بين الأفراد عن طريق المواطنة (الوطن للجميع)، ويكون طريقة لاتخاذ القرارات بمشاركة جماعية، فلا مواطنة دون الديمقراطية، ولا ديمقراطية دون المواطنة. أن احدى وسائل اعاقة نشوء الديمقراطية وتعميق الوعي في التغيير هي اشاعة ثقافة الخوف والاحباط والفشل من الاصلاح .هذه من خلال آليات اشاعة الفساد وجعل الشخص غير المناسب في سلطة القرار الاداري والتنفيذي ومن خلالها سيجري تعطيل الصناعة وتحويل الطبقة العاملة الى بطالة مقنعة عديمة الجدوى او تخريب الزراعة و وقف الدورة الاقتصادية وإشاعة البطالة والفقر والإغراق في انتشار الظلام حيث الأمية والجهل بمعنى تخريب التعليم وتهجير الطاقات الابداعية ومحاربتها بكل الوسائل ومحاولة تحجيم دورها وإهمال الصحة العامة والمستشفيات وجعل المواطن يعيش في دوامة الخوف وعدم الثقة بمؤسسات الدولة كافة وتلويث البيئة واستغلال خطاب ثقافي طائفي يهدم النسيج الوطني وتشويه الحقائق وايجاد رقابة سلطوية تمتلك مقومات تعطيلية وسطوة شبه مطلقة على الإعلام وأدواته، سنجد كل ذلك علامات خطيرة للعقبات الموضوعية. إن تحقيق الهدف من الانتخابات يمثل معياراً أساسياً من معايير التمييز بين النظم الديمقراطية وغيرها من النظم غير الديمقراطية وذلك بالنظر إلى أن آلية الانتخابات أصبحت من أبرز الآليات التي يلجأ لها الحكام المستبدون في عالمنا المعاصر. إن التفرقة بين الانتخابات الديمقراطية والانتخابات غير الديمقراطية تحدد الحد الأدنى الذي على نظم الحكم الوصول إليه حتى يمكن وصفها بالديمقراطية، أو النظر إليها على أنها في طريقها إلى الديمقراطية. إن ما يميز الحياة السياسية في المنطقة العربية ، بغض النظر عن اختلاف الأنظمة السياسية، هو كونها تكرس أهمية الانتخابات وضرورتها من أجل ضمان الاعتراف بالشرعية، و هو الأمر الذي أخذ يتحول إلى قناعة راسخة لدى المجتمعات، ومن ثم لم يبق مقبولا الاعتماد على القوة للوصول إلى السلطة، أو البقاء فيها، وهو ما يمكن استثماره مستقبلا من أجل تدعيم ديمقراطية، تجعل الشعوب هي المصدر الحقيقي للسلطة، وترسخ قيم الحرية والمساواة، التي بدونها لا يمكن الحديث عن التعددية كصفة ملازمة للديمقراطية، ولا يمكن الاكتفاء بالنص على هذه المبادئ، وتحويل تضمينها في الدساتير أو في القوانين إلى غاية في حد ذاته، دونما إتباع ذلك بإجراءات وممارسات أخرى مدعمة، بل لا بد من أن يكون هناك تحول أيضا على مستوى منظومة القيم، كي يفهم الأفراد القيم الديمقراطية عن طريق التنشئة ، من هنا تكون مشكلة قبول الاختلاف وعدم إقصاء الآخر، قد تم حلها بشكل نهائي وإلى الأبد. إن تعزيز الديمقراطية في البلدان العربية، يقتضي القيام بإصلاحات متعددة، سواء على المستوى السياسي لتكريس دولة القانون، أو على مستوى الاعتراف بحقوق الإنسان كما هي عليها عالميا، بل تجاوز مرحلة الاعتراف إلى مرحلة التفعيل، عبر الانضمام إلى مختلف الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والمصادقة عليها، والانضمام إلى مختلف آليات المراقبة التي تنص عليها هذه الاتفاقيات، ولا يمكن الحديث عن حقوق الإنسان، دونما المرور بتفعيل دور المجتمع المدني وتمكينه من القيام بدوره كاملا، من خلال إشراكه في عملية اتخاذ القرارات الكبرى، واعتماده كشريك أساسي للفاعلين السياسيين. في البعد السياسي، لحظت أعمال اللقاء ما شهدته العقود الثلاثة الماضية، في الوطن العربي، من إجراء انتخابات على المستويين البرلماني والمحلي، وإجراء انتخابات مباشرة لاختيار رئيس الدولة، في بعض الأقطار العربية. وعلى الرغم من ذلك، لم تفض تلك الانتخابات، بمجملها، إلى تداول سلمي للسلطة، أو إلى انتقال ديمقراطي حقيقي، أو حتى حدوث تغيير حقيقي في الأنظمة السياسية الحاكمة وطبيعة عملية صنع القرار السياسي. كما لم يتمكّن الناخبون في أي قطر عربي من اختيار حكّامهم وممثليهم بمحض إرادتهم، إنْ من خلال برلمان حقيقي يمثل فئات المجتمع ويعبّر عن آمالها ومطالبها بشكل حقيقي بعيداً عن نفوذ السلطة القائمة، أو على مستوى رئاسة الدولة في انتخابات تنافسية حقيقية، بلا قيود. ولذا فالانتخابات تلعب دوراً محورياً في إعداد وتدريب السياسيين والقادة وتأهيلهم لمناصب أعلى الأمر الذي يُسهم في تجديد حيوية المجتمع ويضمن مشاركة عناصر جديدة في وضع السياسات وصنع القرارات. وتجدر الإشارة إلى أن مبدأ أن الشعب هو المصدر النهائي للسلطة لا يعني غياب أية مرجعيات عليا، ففي الديمقراطيات الغربية المعاصرة، على سبيل المثال، ثمة مرجعية عليا – أعلى من الدساتير - لا يستطيع النواب تجاوزها وتشريع قوانين تتعارض مع مبادئها العليا وقيمها الأساسية، وهي الأفكار الفردية (الإيديولوجية الليبرالية)، التي جاءت في مجموعة من الوثائق التاريخية كإعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي وإعلان الاستقلال الأمريكي. وتضم الآليات التي طُورت هناك بهدف وضع الضوابط اللازمة لهذا المبدأ أمرين رئيسيين، هما: وضع دساتير لا تتناقض مع المرجعية العليا التي تستند إليها.
الانتخابات الديمقراطية لها دور تعبوي عام، فهي مصدر رئيسي من مصادر التجنيد السياسي ووسيلة هامة من وسائل المشاركة السياسية. ففي النظم الديمقراطية المعاصرة عادةً ما يقوم السياسيون وقادة الأحزاب والكتل الانتخابية بمهمة اختيار المرشحين للمناصب السياسية وإعداد البرامج السياسية لمواجهة المشكلات والتحديات العامة التي تواجهها مجتمعاتهم. تعتبر الانتخابات شرطا لازما للديمقراطية، لكونها تسمح بإمكانية التنافس حول الوصول إلى السلطة، ونقلها من الاحتكار إلى التناوب من جهة، و لكونها تكرس مفهوم التعاقد السياسي، بين الحاكمين والمحكومين من جهة ثانية. من هنا تبرز أهمية التفكير في البحث عن آليات يمكن أن تضمن ديمقراطية سليمة، تسمح لكافة شعوب المنطقة بالعيش في ظروف يطبعها انتشار الأمن والسلم الاجتماعي . ونظراً لأن آلية الانتخابات تستخدم في النظم الديمقراطية والتسلطية والشمولية لتحقيق مقاصد ووظائف متباينة، فإن هذه الورقة تستهدف الوقوف على المعايير التي يمكن من خلالها التفرقة بين الانتخابات الديمقراطية التنافسية وبين غيرها من الانتخابات التي لا يمكن وصفها لا بالديمقراطية ولا بالتنافسية , وتعتمد نتائج الانتخابات على درجة الوعي المجتمعي وحسن الاختيار ,فبعض الاحيان تصبح الانتخابات نقمة وكارثية كما حصل في بلدان عدة مثل المانيا الاتحادية وصعود الحزب النازي الى السلطة بزعامة هتلر , فبعد موجات التحول الديمقراطي التي شهدها العالم في العقدين الاخيرين من القرن العشرين تجري معظم دول العالم انتخابات من نوع ما بيد ان نصف دول العالم فقط تشهد انتخابات توصف بانها ديمقراطية وتنافسية اما بقية الانتخابات فلا توصف بذلك اذ طوّر الحكام ادوات واساليب للتلاعب في عملية الانتخابات بغرض تحقيق مقاصد غير تلك التي ترجى من الانتخابات الديمقراطية وعلى رأسها الحصول على الشرعية امام الجماهير والتخفيف من حدة الضغوط المطالبة بالاصلاح واحترام حقوق الانسان في الداخل والخارج وفي العالم العربي لم تؤد الانتخابات التي تجريها بعض انظمة الحكم الى انتقال ديمقراطي واحد ناهيك عن تحول ديمقراطي حقيقي الا ماندر. وتبني نظام للمراجعة القضائية يختص بالنظر في مدى دستورية القوانين وعدم تناقضها مع مبادئ وثوابت المرجعية العليا.
الانتقال الي نظام جديد اكثر تطورا وفقا للمعايير الديمقراطية من النظام السابق او اجهاض المحاولة والعودة الي نظام أشد تسلطا بدعوي تجنب الفوضي، او الوصول الي نظام جديد اكثر تطورا ولكنه لا يحظي بقبول كافة القوي السياسية التي شاركت في اسقاط النظام السابق، ومن ثم قد يؤدي هذا الي حالة من عدم الاستقرار السياسي تتصاعد لتصل الي السعي لاسقاط هذا النظام الجديد من جانب القوي السياسية التي تري انه لا يتناسب ولا يتلاقي مع اهدافها ورؤاها وتطلعاتها، واخطر ما في هذه الحالة الاخيرة هو حدوث انقسام واستقطاب حاد بين القوي السياسية التي شاركت من قبل في اسقاط النظام السابق، والملاحظ ان العملية الانتخابية قد تكون الاداة التي تؤدي الي تحقق اي من هذه السيناريوهات. لم تؤد الانتخابات التي تجريها بعض انظمة الحكم في العالم العربي الى انتقال ديمقراطي واضح فضلاً عن قلة فرص التحول الديمقراطي الحقيقي التي ينتظرهـا الجميع ! الانتخابات الديمقراطية تنافسية, لذا يجب ان تتمتع أحزاب المعارضة والمرشحون بحرية الكلام، والتجمع، والحركة الضرورية للتعبير عن انتقاداتهم للحكومة بصورة مفتوحة، والتقدّم بعرض سياسات بديلة ومرشحين بديلين إلى الناخبين. فلا يكفي مجرد السماح للمعارضين بالوصول إلى صناديق الاقتراع. فالحزب الحاكم قد يتمتع بأفضليات تولي المنصب، ولذا ينبغي ان تكون قواعد وإدارة العملية الانتخابية منصفة. من جهة أخرى، لا تعني حرية التجمع بالنسبة لأحزاب المعارضة ضمنيا حكم الغلبة بالصياح او ممارسة العنف. فهي تعني المناظرة.



#ماجد_احمد_الزاملي (هاشتاغ)       Majid_Ahmad_Alzamli#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على أبواب الانتخابات المحلية
- مشكلة بناء الدولة الوطنية الحديثة
- موقع حقوق الانسان في الوثائق الدولية ومدى حمايتها
- وقف إنتهاكات حقوق الانسان دون إطلاق العنان للحريات العامة في ...
- القيمة القانونية للنصوص الدستورية التي تعتبر ركن من اركان ال ...
- التحول الديمقراطي والتحديات المعوِّقة
- مدى تأثير المحاصصة والتدخل الاجنبي على الوحدة الوطنية العراق ...
- الثقافة السياسية والوعي المجتمعي ، وتجسيده عمليا على أرض الو ...
- سـيادة القانـون لتقييـد السـلطة وعدم تعسفها
- أُفول القطبية الأحادية وشيك
- الديمقراطية الحقيقية تعتمد على الانتخابات النزيهة والاحزاب ا ...
- الذكرى الخامسة والستون لثورة 14 تموز 1958
- الدستور يُنَظِّم العلاقة بين الحاكم والمحكوم
- ضَمان القانون الجنائي لمبدأ براءة المتهم
- سيادة الدولة على إقليمها
- التكییف القانوني للواقعة التي استندت إلیها ...
- الأطراف الحكومية وغير الحكومية ينبغي أن تُمارس ضغطاً لإحداث ...
- الإصلاحات الاقتصادية الوظيفية الدينية والسياسية
- تأثير الفساد على التنمية
- مفهوم المواطنة في الفكر الغربي والاسلامي


المزيد.....




- الطلاب الأمريكيون.. مع فلسطين ضد إسرائيل
- لماذا اتشحت مدينة أثينا اليونانية باللون البرتقالي؟
- مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي ينتظر ال ...
- في أول ضربات من نوعها ضد القوات الروسية أوكرانيا تستخدم صوار ...
- الجامعة العربية تعقد اجتماعًا طارئًا بشأن غزة
- وفد من جامعة روسية يزور الجزائر لتعزيز التعاون بين الجامعات ...
- لحظة قنص ضابط إسرائيلي شمال غزة (فيديو)
- البيت الأبيض: نعول على أن تكفي الموارد المخصصة لمساعدة أوكرا ...
- المرصد الأورومتوسطي يطالب بتحرك دولي عاجل بعد كشفه تفاصيل -م ...
- تأكيد إدانة رئيس وزراء فرنسا الأسبق فرانسو فيون بقضية الوظائ ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - ألإنتخابات الحرة تمنع الإستبداد