أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد المعالي - ديناصورات الفكر القومي














المزيد.....

ديناصورات الفكر القومي


خالد المعالي

الحوار المتمدن-العدد: 1732 - 2006 / 11 / 12 - 08:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من إيجابيات زوابع حربي الخليج انها كشفت بصورة تدميرية عن أوهام الفكر القومي... سواء كان ممثليه من اليسار (حنا مينا مثلاً) أو من أساطين حزب البعث الاشتراكي كعبد الرحمن منيف، العضو السابق في القيادة القومية لحزب البعث الاشتراكي، وعضو اللجنة الاقتصادية التابعة لمجلس قيادة الثورة العراقي منذ عام 1968...
فالأول يتحفنا بين فترة وأخرى بمقالات يُنشر بعضها هنا وهناك في الصحف العربية، لا يتورع حتى المراهق الغرّ عن كتابتها، مقالات تحمل كل آفاق الضحالة والبؤس والأمية... حنّا مينا يكتب وكأن كل مثقف عربي في أوروبا لا هم له الا زيارة الحانات وابراز الفحولة... وهذه الأفكار لمن يتبصّر قليلاً هي أحلام يقظة للكاتب نفسه... فهذا الحديث حديث خرافة لرجل خَرِف حقاً وبلغ أرذل العمر دون أن يحالفه الحظ في أن يرى حكمةً أو يُمسك جمرة معرفةٍ، حالهُ حال الآخر، الدكتور عبد الرحمن منيف، الذي نشر رواية عن العراق، هي "أرض السواد"، والتي لا أريد الحكم عليها أدبياً الآن، فيكفي القارىء من أجل المقارنة أن يطالع رواية الكاتب العراقي علي بدر: الوليمة العارية (منشورات الجمل 2005) لكي يتبيّن الفرق بين العملين... فمنيف يرحّل تصانيف تفكيره القومية (التي كان من المفترض أن تكون انسانية) الى القرن التاسع عشر، وعلى يديه تتحول الحياة العراقية آنذاك الى ثرثرة في مقهى بغدادي في القرن العشرين (متقمصة انشاء ميشيل عفلق)... بل انها تتقدم أكثر وتتبنى عنصرية واضحة واحتقاراً لأطياف المجتمع العراقي..
الطامة الكبرى أتت مع آخر كتاب منيف قبل وفاته: العراق، هوامش من التاريخ والمقاومة (المركز الثقافي العربي، بيروت 2003) والذي يقول مؤلفه بأنه ولد في أغلبه على هامش روايته المذكورة، ففي هذه الهوامش نجد أن منيف لا يحتقر الأقليات الدينية في العراق ويحملها كل أسباب الهزائم التي حلت... بل هو يحتقر أكثرية العراقيين وبوضوح... - حاله حال الشاعر (الجبّار) أدونيس – بحيث أُختصرت لديه الأحداث العراقية الهامة الى زوايا صغيرة، أيضاً انفضحت اهتماماته بالشخصيات العراقية ذات الميول النازية وتفضيلها، والتي كان لها أسوأ الأثر في بنية المجتمع العراقي الحديث... وخصوصاً خلال الحرب العالمية الثانية... أما الأجزاء الأخرى التي أضافها فيما بعد الى الكتاب كما يقول، فهي تؤكد استمراره على ذات المنهاج، حيث العنصرية المبيّتة والمخفية، بل نرى إعجاباً واضحاً بقيادة صدام حسين وذلك من خلال ترديد ذات الجمل الصدامية: المنازلة... الخ... بل يرى القارىء العراقي بحزن كيف أن منيف لم يضيّع كلمة واحدة عن معاناة العراقيين... وكأن سكنهم الأبدي في المقابر الجماعية التي دفعهم صدام حسين اليها واجباً، مثل محبتهم للروائي عبد الرحمن منيف...
المحبط في هذا الأمر أن الدكتور عبد الرحمن منيف لا يريد أن يفهم أو أن يرى أو أن يُبصر حقاً الكوارث التي جلبها صدام حقاً للعراقيين وللعرب... فهو عاش كديناصور من ديناصورات الفكر القومي في القوقعة (وعذراً من الصديق علي حرب، لأني أستعير وصفته)، فلا عين رأت ولا أذن سمعت. البؤس نوره حالك ومنيف كأي مثقف عربي مخلص حقاً للتخلف الذي خلقه لنا الفكر القومي مساهما فعالا في تنميته... لهذا بقي يلبط في الغيبوبة القومية حتى النهاية...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاتب الحي والبرلماني الميت
- الناقة السعودية
- رسالة إلى شخص جاهل
- -أعزائي القتلة-
- المثقف العربي: سيرة قصيرة


المزيد.....




- متحف في فيينا يحاكي كيف حاول البشر فهم العالم
- أمنستي: قصف مسرح ماريوبول هو -بوضوح جريمة حرب- روسية
- ماريوبول - يوميات حرب وأمل لم يفقد
- أبراج فوق الركام.. من يسكن ماريوبول اليوم؟
- مصرع شخص وفقدان 11 آخرين إثر انهيار طيني في مقاطعة جيانغشي ا ...
- ريابكوف يدعو واشنطن إلى مراعاة -الحقائق على الأرض- في التسوي ...
- الدفاع الروسية: استهداف مصانع تعدين في دنيبروبيتروفسك يستخدم ...
- 4 طرق فعالة تساعد جسمك على التخلص من الأملاح الزائدة وتقليل ...
- غزو بالأعلام.. هكذا يفرض الاحتلال الهيمنة البصرية بالضفة
- بعد عفو رئاسي من الشيخ محمد بن زايد.. ماذا نعلم عن عبدالرحمن ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد المعالي - ديناصورات الفكر القومي