أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله سعيد - حين يغازلك الموت !














المزيد.....

حين يغازلك الموت !


خيرالله سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7726 - 2023 / 9 / 6 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


بالأمس – يوم الأثنين 4 / أيلول /2023 كـاد الموت يخطفني، لولا رعاية الله ولطفه، فقد ضاقـت أنفاسي عليّ “ وجفّـت اللـوزتـان، نتيجة “ إنفلاونـزا” حلّت ضيفة عليَّ في بداية هذا الإسبوع، وحين عـدتُ من “ رياضتي اللّـيلية “ المشي” وضمن ميعـاد محـدد ، تناولت كبسولة ( Ant bu-tic ) وما ان تناولتهـا، حتى جفّـت اللّـوزتـان، وارتفعت درجة الحرارة في جسمي بشكلٍ ملحـوظ وارتفع ضغط الدم أيضاً، فحاولت أن أسترخي على الفراش قدر الإمكان ،، وتناولت سـوائل كثيرة بغية المساعدة في “ تنزيل كبسولة “ الأنتي بيوتوك “ في جوف المعـدة، فلم يحدث أيّ شئ، ولم أعـد أعرف الإستلقاء أو المنـام وبقيتُ سهـرانـاً أتقـلّبُ، فـلا العين تـغـفى ولا المنـام يطيبُ ، حتى نهضت في الساعة الثانية والنصف بعـد منتصف اللّـيل ، واتصلت “ بأسعاف الحـالات الطارئة والتي تعرف بالرقم “ 911 “ وما هي إلاّ دقائق حتى وصلت “ سيارة الإسعاف وكانت بإنتظاري قدّام البناية التي أسكن فيهـا ، فيما صعد إثنان منهـا إلى شقّـتي، لمعاينة الحـالة، وجهـاز فحص الضغط وأدوات أخرى كانت معهم ،وبدأوا على الفور بفحص الضغط ودقات القلب ، وأمور ثانية، حتى قرّروا بضرورة التحرك إلى المستشفى القريب من “ شارع برسـتون “ وأثناء الطريق بـدأ أحدهم يأخذ المعلومات الطبية عـن حالتي الصحية من خلال “ بطاقتي الصحية والتي تعرف بـ “ Health Cart “
ومـا أن وصلنـا إلى المستشفى، حتى بـدأت عملية التسجيل للدخول إلى المستشفى “ Registration“
وما هي إلاّ لحظات حتى جاء الطبيب المناوب، وأمر بنقلي إلى أحد الغرف الخاصة ، وبدأ بفحص نبضات القلب، ودرجة ارتفاع الحرارة والضغط، وأسئلة تخص الحالة التي أنـا فيهـا، ثم دخلت معه طبيبة أخرى ، ولحق بهـم طبيب ممارس ( لبناني الأصل من أمٍّ موصلية “ وقام بمهمة الترجمة الفورية، وبـدأت الأسئلة تــأخذ منحىً مقاربـاً لتشخيص “ نوع من الكـوفيد 19 “ فيمـا بـدأتُ أشعر بضيق التنفّـس، وضغط اللّـوزتين، وحرقة في القصبة الهـوائية، فوضع الطبيب المعالج “ جهاز الأوكسجين على فمي، وجهـاز ضغط الدم على 4 مواقع في جسمي . كانت الساعة الجدارية تشير إلى الثالثة صباحـاً ، فجاؤا بأجهزة دقيقة “ كاميرا صغيرة “ أدخلوا كيبلهـا الرفيع في أنفي، وربطت تلك الكاميرا على جهـاز كمبيوتر، وقائد المجموعة يوجّـه الكُـل للقيام بعملٍ معين، واستمرت هذه العملية بحدود 3 ساعات متواصلة، فيمـا أنـا في عالمٍ آخر، حتى استطاع فريق العمل الطبّـي من “ تشخيص حـالة الجفاف الموجودة في البلعوم وفي اللّـوزتين، فزرقوني “ بـإبرتين خاصتين “ بلغتا حوا لي “ 100 غرام فشعرت بأني “ راحلٌ لا محالة، وليس بالإمكان الإتصال بصديق، فالوقت يقترب من الخامسة صباحـاً وفريق العمل الطبي ذهب إلى بقية أعماله، فيمـا بقيت طبيبة واحدة وممرضة بالقرب مني لمراقبة الحـالة ، وأنـا بين يقضة وغيـاب، وحالات من التماهي تستحضر “ روح الغـائبين “ من الأصدقاء والأهـل، ومـا أن “ سهـوتُ قليلاً “ حتى خطر ببـالي ( مـوّالاً “ كان قد غنـاه المطرب سلمان المنكوب في عام 1975 يقول فيه :
يـاحافـــــر البير ، ماتخشى الفـلـك يـنــــــدار
و خـافَـنّــك اطّـيح المدمع دِمــــــــا ينــــــــــدار
ﮔــبلـك ﭽـثيرة احفرت، وبعـد العـﮕـل ينــــــدار
حَـسِّـب احسـابك ولــك واعـدل سجـايا النفـس
خـافـــنّـــك اطّـيح ويضيــــع كــل غـالي ونــــفـــس
مـوتــك ترى امجــيــم يصـعَــد مـا يِــــرِد النفس
إعــمـل عـمل خير وادرك في عــدل مـنـــــــدار

* * *
ولولا عـناية الله ، في تلك الليـلة، لكنتُ في قـافـلة الـراحلين .



#خيرالله_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المناضل الصغير : حكاياتُ عشقٍ نضالي ما تزال منقوشة في الذاكر ...
- مسارات الحروف وكواليس الكـتابة - الحلقة 37 - الأخيرة - رحـيل ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 36 - إصداء موسوعة الت ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 35 - موضوعات الأدب ال ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 34 - المنهجية المُتّب ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 33 - مفهوم الأدب الشع ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتـابة - الحلقـة 32 - الـدراسات التـ ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 31 - ولادة الموال الب ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 30 - خوان الصفاء في ب ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 29 - أحزاب المعارضة ا ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 28 - لصوص بغداد في ال ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 27 - الخط العربي ومدر ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 26 - شاعرات العراق في ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 25 - التطورات الثقافي ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتـابة - الحلقة 24 - موضوعات موسوعة ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 23 - الدراسات المنهجي ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 22- كندا ، المشوار ال ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 21 - مرثية بغداد لسمي ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 20 - نذور الحرب على ا ...
- مسارات الحروف وكواليس الكتابة - الحلقة 19 - التفكير في الهجر ...


المزيد.....




- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله سعيد - حين يغازلك الموت !