أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - الأديان والعبودية نموذجاً














المزيد.....

الأديان والعبودية نموذجاً


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 7709 - 2023 / 8 / 20 - 20:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لماذا لم تحرم الأديان التي نعرفها الآن العبودية؟
يثور هذا السؤال دوماً في مواجهة الأديان والمتدينين. للتقليل من قيمة الأديان الأخلاقية والتسفيه منها.
والحقيقة أن هذا السؤال بصيغته الاستنكارية جائز ومحق، في مواجهة من يعتقدون في احتواء الأديان على "الحق المطلق". أو ينسبون إليها "الصلاحية لكل زمان ومكان".
لكن هذا السؤال سيفتقد للصلاحية والموضوعية، إذا ما أردنا التقييم الموضوعي للأديان في ذاتها. باعتبارها ابنة الزمان والمكان الذي ولدت فيه.
فالعبودية شأنها شأن الكثير من القضايا الأخلاقية التي نجدها في الأديان، ولم تعد معالجاتها بالأديان صالحة لحياتنا الآن. فقد كانت كلها معالم أبنية مجتمعية قائمة ومطلوبة في زمانها ومكانها. وقامت الأديان لتثبيتها وتجريم الخروج عليها. وذلك بنسبة دعائمها لمصدر سماوي. ليكون الالتزام بها هو "الحلال". وكسرها والخروج عليها هو "الحرام".
فالعمل اليدوي كان يعتمد في الأنظمة الاجتماعية القديمة على العبودية. ولم تكن أي من لأديان لتكسر ما هو قائم من نظم. وهو ما تغير مع الوقت. ليكون للعمل اليدوي آليات أخرى. ونظم أخرى تحكم تعاملات أطرافه. لتتغير مع تغير الظروف نظرتنا الأخلاقية للمسألة.
والحقيقة أن تجاوز الإنسان في مسيرته الحضارية لمنهج نسبة ما يريد تثبيته إلى السماء، كان تجاوزاً محدوداً. ولم يكن تحرراً كاملاً وفق تصورات الفوضويين والعدمين وأشقائهم ممن نعرفهم باليسار الليبرالي. الذي يساوون بين مفهوم الحرية والفوضى الشاملة. التي تذهب لكسر حتى قوانين الطبيعة الحيوية.
فقد تم التحول عبر مسيرة الإنسان، من نسبة المعايير التي نريد تثبيتها إلى إله يسكن السماء. إلى نسبتها لجهة افتراضية مثل "الإنسانية ومواثيقها" أو "القانون والدستور".
لكن التغيير الحقيقي في هذه النقلة أو التحول. هو مرونة وقابلية المعايير التي نهتم بها للتغيير مع تغير الأحوال. فالنسبة لمصدر سماوي كانت تحد من إمكانيات التطور بدرجة كبيرة. وإن كانت بالطبع لم توقف التغير تماماً. فرغم ثبات المصدر الذي ننسب إليه إصدار المعايير، وهو الإله السماوي. إلا أن هذا الإله أو الآلهة السماوية كانت في مرحلة ما تطور معاييرها وأوامرها ونواهيها عبر نصوص جديدة. ثم في مرحلة تالية تولينا نحن البشر تطوير فهمنا لنصوص الآلهة، عبر ما نطلق عليه "التأويل" و"التفسير الحديث". لكي تكون مناسبة لاحتياجنا لتثبيت دعائم وملامح مجتمعية جديدة.
لا ينتقص من القيمة المطلقة للأديان الموروثة إذن عدم صلاحية تصوراتها ومعاييرها الأخلاقية لعصرنا وحضارتنا المعاصرة.
لكن من ينتقص من قيمة الأديان بالفعل هم من يفشلون في فهمها عبر سياق تطوري. بدأ منذ نزول الإنسان من مصاحبة أبناء عمومته القردة على الأشجار إلى الأرض واقفاً على قدميه. إلى أن وصل إلى أن يدب بقدميه على سطح القمر. وقريباً إلى المريخ.
الفارق هكذا هو بين العقلية الثابتة الاستاتيكية. وبين العقلية المتحركة الديناميكية.



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَجْمَع يهوه الإلهي
- إيمانيات
- لاهوتيات- المسيرة لإله مثلث الأقانيم
- قراءة أسطورة عبرانية
- رحلتي مع -الكتاب المقدس-
- سيكلوچية العقلية الدوجماطيقية
- قصة طويييييييلة ومتكررة
- الجماعية والفردانية
- الدوجما والعنف
- عاصفة الطفل شنودة
- تأملات سياسية
- تأملات علمانية
- عربدة الآلهة
- الحياة ومنطق القوة
- العقائد الدينية- تأملات
- صراع العلمانية والدين
- العلمانية بين المسيحية والإسلام
- مفهوم الفوضى الخلاقة
- اليهودية ديانة علمانية
- دين هو أَم دولة؟


المزيد.....




- ممثل اليهود في البرلمان: الكيان الإسرائيلي لم يرحم حتى اليه ...
- التلفزيون الإيراني: العدوان استهدف صباح اليوم مناطق سكنية ش ...
- رجال المقاومة الإسلامية يستهدفون دبابة -ميركافا- في بلدة الب ...
- مدينة عنابة الجزائرية تستعد لاستقبال بابا الفاتيكان ليون الر ...
- رجال المقاومة الإسلامية في لبنان يستهدفون مستوطنة المطلة للم ...
- قصف أمريكي إسرائيلي يطال كنيساً يهودياً ومناطق سكنية في طهرا ...
- عدوان صهيوأميركي يستهدف كنيسًا يهوديًا وسط العاصمة الإيرانية ...
- قطر تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المسجد الأقصى ا ...
- الفرح يغيب عن احتفالات المسيحيين بعيد الفصح في سوريا هذا الع ...
- بن غفير يقتحم المسجد الأقصى وسط استمرار إغلاقه بوجه المصلين ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - الأديان والعبودية نموذجاً