أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد بقوح - الكانطيات 2














المزيد.....

الكانطيات 2


محمد بقوح

الحوار المتمدن-العدد: 7705 - 2023 / 8 / 16 - 00:32
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


1- مسألة الواجب والشعور بالواجب
قد يخضع الإنسان للواجب، دون أن يشعر إزاءه بالواجب حقا، حسب كانط، لأن عمل الواجب مرتبط بثقافة الإكراه كقانون، في حين يمثل الشعور بالواجب ميلا طبيعيا في باطن الإنسان، غير رهين بغاية من نوع معين، يسميه كانط بالطبع الذي يعني الأخلاقية العليا.
لهذا، فلكي يكون هذا الإنسان جديرا بالسعادة، ويعيش مطمئنا، مرتاح البال، يلزمه أن يميل بشكل طبيعي إلى حب الخير لغيره ولذاته، بعيدا عن السلوك الذي يفترض الغاية كشرط للقيام بفعل الواجب، وهو المبدأ الذي ترفضه الكانطية. بمعنى، أن الأساس هنا ليس هو الواجب كثقافة، بل الشعور الطبيعي بالواجب، كفعل خير أسمى مستقل عن الوصاية، كما تثمر النخلة الثمر الناضج في وقتها، وينتج النحل مادة العسل في حينه. لكن، الإنسان هنا يعي كمال الوعي بمنجزه كواجب في ذاته، لفائدة نفسه وغيره. عكس شجر النخل او النحل مثلا الذي يمثل منجزه خيرا طبيعيا لفائدة غيره فقط، دون أن يكون صاحبه واعيا بقيمة عمله.
2- مفهوم الإرادة
حين تنتج الإرادة الأفعال الضرورية، ذاتيا وموضوعيا، تكون بذلك، وفق الأطروحة الفلسفية الكانطية، قد صدرت عن عقل بشري مستقل عن الميول والنوازع، كما يسميها كانط نفسه، ومن تم، نتيجة لذلك نكون هنا بصدد عقل عملي خير، بشكل كلي، والعكس غير صحيح.
لهذا، يميز كانط بين الإرادة في ذاتها التي تخضع للشروط وتعني الإلزام، ولا تتفق مع العقل اتفاقا تاما، و الإرادة الفعالة الخالصة من نوازع الذات، وضعها الطبيعي هذا الذي يمكنها كإرادة خيرة، من التوافق الطبيعي من تلقاء ذاتها، دون الحاجة إلى شرط او دافع خارجي، مع القانون الأخلاقي..
3-مفهوم الأخلاقية
إن الأخلاق عند كانط، هي التي تضفي على الإنسان ككائن عاقل، قيمته الإنسانية، يعني تعامله كغاية في ذاته، وليس مجرد وسيلة. من هنا، تؤكد الكانطية على هذه العلاقة الجدلية بين الأخلاق والإنسانية كمفهومين فلسفيين أساسيين، يؤديان بالضرورة الطبيعية إلى الكرامة، كقيمة عملية تتعلق بالواقع الحقوقي المعيشي و اليومي للإنسان. أي، أنه لا كرامة دون أخلاق، ولا إنسانية دون كرامة.



#محمد_بقوح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كانطيات : كانط ومحكمة العقل (1)
- فلسفة الإنفصال ضد سلطة الاتصال (نسق التعليم نموذجا)
- مسألة الملك والأخلاق والكتابة عند عبد الرحمن بن خلدون
- الفلسفة ضد حراس الميتافيزيقا
- الدولوزية - من أجل فكر فلسفي مقاوم (2)
- الدولوزية - من أجل فكر فلسفي مقاوم
- سعيد ناشيد: محنة الفكر المضاد في المغرب
- الفلسفة والحق في العيش المشترك
- كورونا كمنعطف للتفكير الفلسفي
- رهان العلاقة بين التربوي والإداري في المغرب
- الإرتقاء بالفعل القرائي عند المتعلم في السلك الإبتدائي
- نيتشه راقصا على جليد جثامين المدينة
- سوس ماسة في القرن التاسع عشر من خلال كتاب: أخبار ابراهيم الم ...
- كورونيات (9)
- كورونيات (8)
- كورونيات (7)
- كورونيات (6)
- كورونيات (5)
- كورونيات (4)
- كورونيات (3)


المزيد.....




- وزير مالية سوريا يعلق على أهمية رفع العقوبات الأمريكية على ب ...
- أوكرانيا تعلن تدمير جسرين روسيين بطائرتين مسيرتين قيمة الواح ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن مدينة غزة -منطقة قتال خطرة-.. وسكان ير ...
- قاضٍ فيدرالي في نيويورك يرفض طلب السعودية إسقاط دعاوى ضحايا ...
- واشنطن تُلغّي تأشيرات للسلطة الفلسطينية.. وتتهمها بـ-حرب قان ...
- إمارة عشائرية في الخليل.. خطة إسرائيلية تتزامن مع اعتراف غرب ...
- حماس تحذر: الرهائن سيواجهون نفس مخاطر القتال وفرصة أسر جنود ...
- على وقع العقوبات الأوروبية.. لقاء روسي–إيراني مُرتقب والملف ...
- إسرائيل ترحب والسلطة تندد برفض واشنطن منح تأشيرات للوفد الفل ...
- أول انتخابات برلمانية بعد الأسد.. استبعاد ثلاث محافظات يثير ...


المزيد.....

- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد بقوح - الكانطيات 2