أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد محمود محمد - رفاعة الطهطاوي بين الحداثة ودعم التراث














المزيد.....

رفاعة الطهطاوي بين الحداثة ودعم التراث


محمد محمود محمد

الحوار المتمدن-العدد: 7703 - 2023 / 8 / 14 - 08:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إنه المفكر المصرى رفاعة رافع الطهطاوى واحد من صناع النهضة فى مصر، وصاحب التأثير الكبير فى مسيرة التفكير العلمى فى مصر الحديثة، واليوم تمر ذكرى ميلاده، إذ ولد فى مثل هذا اليوم 15 أكتوبر من عام 1801م.
نشأ رفاعة الطهطاوى فى عائلة من القضاة ورجال الدين، فلقى عناية من أبيه، حفظ القرآن الكريم، وبعد وفاة والده وجد من أخواله اهتماماً كبيراً، فحفظ المتون التى كانت متداولة فى هذا العصر، وقرأ شيئا من الفقه والنحو.
التحق رفاعة الطهطاوى وهو فى السادسة عشرة من عمره بالأزهر فى عام 1817 وشملت دراسته فى الأزهر الحديث والفقه والتفسير والنحو والصرف، وغير ذلك، خدم بعدها كإمام فى الجيش النظامى الجديد عام 1824.
بدأت سيرة رفاعة الطهطاوى العلمية مع محمد على، والذى أرسله ضمن بعثة تضم 40 طالبًا، على متن السفينة الحربية الفرنسية، وكان ذلك فى 1826، لدراسة اللغات والعلوم الأوروبية الحديثة، وكان عمره حينها 24 عامًا، وكان ذلك بناء على ترشيح من الشيخ حسن العطار، وذهب رفاعة بصفته إمامًا للبعثة ولكنه إلى جانب كونه إمام الجيش اجتهد ودرس اللغة الفرنسية هناك وبدأ بممارسة العلم، وبعد خمس سنوات حافلة أدى رفاعة امتحان الترجمة، وقدَّم مخطوطة كتابه الذى نال بعد ذلك شهرة واسعة تخليص الإبريز فى تلخيص باريز.
وبعد انتهاء البعثة عاد رفاعة لمصر فى 1831م، ليبدأ رحلته فى العلم وتحقيق أماله فعمل بالترجمة فى مدرسة الطب، ثم عمل على تطوير مناهج الدراسة فى العلوم الطبيعية، ليفتتح فى عام 1835م، مدرسة الترجمة، التى أصبحت بعد ذلك مدرسة الألسن، وعين مديرًا لها إلى جانب عمله كمدرس بها.

وخلال حكم محمد على، تجلى المشروع الثقافى الكبير لرفاعة الطهطاوى ووضع الأساس لحركة النهضة التى صارت فى يومنا هذا، ففى الوقت الذى ترجم فيه متون الفلسفة والتاريخ الغربى ونصوص العلم الأوروبى المتقدِّم نراه يبدأ فى جمع الآثار المصرية القديمة ويستصدر أمراً لصيانتها ومنعها من التهريب والضياع.

وظل جهد رفاعة يتنامى بين ترجمةً وتخطيطاً وإشرافاً على التعليم والصحافة، فأنشأ أقساماً متخصصة للترجمة "الرياضيات، الطبيعيات، الإنسانيات"، وأنشأ مدرسة المحاسبة لدراسة الاقتصاد ومدرسة الإدارة لدراسة العلوم السياسية.

عندما تولى عباس حلمى حكم مصر، هدمت أحلام وآمال رفاعة الطهطاوى، حيث أغلق عباس مدرسة الألسن التى ظلت مفنوحة 15 عاما، لعدم رضاه عن سياسة جده محمد على وعمه إبراهيم باشا، وأوقف أعمال الترجمة وقصر توزيع الوقائع على كبار رجال الدولة من الأتراك، ونفى رفاعة إلى السودان عام 1849م، ليعبث عباس بوجه الثقافة والمشروع النهضوى الكبير، الذى رسمه رفاعة.

وبعد وفاة عباس الأول عام 1854 م)، يعود رفاعة الطهطاوى إلى القاهرة، وأسندت إليه فى عهد الوالى الجديد سعيد باشا عدة مناصب تربوية، فتولى نظارة المدرسة الحربية التى أنشأها سعيد لتخريج ضباط أركان حرب الجيش عام 1856م، يتولى الخديوى إسماعيل الحكم بعد رحيل سعيد، عام 1863م ، ليقضى رفاعة العقد الأخير من عمره الحافل فى نشاط مفعم بالأمل، فيشرف مرة أخرى وأخيرة على مكاتب التعليم، ويرأس إدارة الترجمة، ويرحل رفاعة الطهطاوى فى عام 1290 هـ/1873م، عن عمر يناهز الـ 72 عاما.



#محمد_محمود_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجية شهود العيان في العمل الصحفي
- الإعلام والهجرة غير الشرعية


المزيد.....




- أول ظهور علني منذ الحرب.. أحمدي نجاد يشارك في جنازة خامنئي ب ...
- تحليل.. المعركة على مستقبل أوبك بدأت الآن
- وسط قلق إقليمي.. الصين تطلق صاروخًا استراتيجيًا في المحيط ال ...
- برلين: تحميل إيران تكلفة إزالة الألغام في هرمز سيكون مبررا
- سوريا تترقب زيارة ماكرون: أول رئيس غربي يزور دمشق منذ تولي ا ...
- حركة حماس الفلسطينية تعلن حل حكومتها في قطاع غزة
- لأول مرة في تاريخه... طواف فرنسا يواجه ظروفا استثنائية وإجرا ...
- الصين تجري تجربة صاروخية في المحيط الهادئ وتثير مخاوف إقليمي ...
- بين الإدانة والبراءة.. كيف سيعيد حكم محكمة الاستئناف تشكيل ح ...
- كيف تشعل الاستخبارات الروسية أوروبا بـ100 يورو فقط؟


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد محمود محمد - رفاعة الطهطاوي بين الحداثة ودعم التراث