أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرام التميمي - قصة قصيرة -قلبي بينكم -














المزيد.....

قصة قصيرة -قلبي بينكم -


اكرام التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 7651 - 2023 / 6 / 23 - 09:48
المحور: الادب والفن
    


كان هناك على بعد أمتار قليلة، يشعل سيجارتهُ وينفث دخانها عالياً في السماء ، تراه منشغل الفكر ، لا بد أن أمراً مهماً يشغل بالهُ، حاولت إستدراجهُ في الحديث كي يفصح لي عما يشغله ،لكنه لم يحفل بي أو بكلماتي ، تركته وعدت أجر اذيال الخيبة خلفي ، راقبته من بعيد برهة من الزمن ، لكن لا جديد.
وبعد قليل جائته فتاة صغيرة على إستحياء ، فتهلل وجهه فرحاً واستبشارا وكأنما أحضرت له الدنيا بما فيها ، أخذت تداعب أصابع يديه وتقبلها ، وهو ينظرلها بفرح لا نظير له بدأت ترفع يديها إلى لحيته التي تزيد وجهه جمالاً يفوق كل الرجال جمالا ، وتبعثر شعيراتها، وهو ينظر لها بحنو بالغ ، أخذ يمسد خصلات شعرها بيديه الخشنة قليلاً ، ويضمها الى صدره حينا آخر ، نظرتُّ إليه بأستغراب ، أنه لا يحفل بي وكأنني غير موجودة، وتساءلت: هل يعقل أن تفعل به كل هذا ؟
أن تغير ملامح وجهه بلحظات ؟
ان تعيد له الحياة بمجرد دخولها ؟
يا له من إنسان رائع !!
أخذت تغفو بين يديه، فحملها بين يديه وكأنه يحمل قلبه على أكف الراحة، وما هي إلا لحظات حتى عاد إلى عُبوسه الشديد ؟
فأثار دهشتي وأستغرابي !!
فضولي كان شديدا لأعرف قصته ، أنه لا يرد ولن يرد لو حاولت سؤاله من جديد .
لملمت أشيائي من حولي وخرجت ، أبحثُ عن الجواب أو لعلي أجدُ من يسعفني بالإجابة !
دخلت الغرفة المقابلة للجناح الذي يشغله ، فإذا بي أجدُ الممرضة أمامي فسالتها عنه وعنها ، فقالت متأسفة : إنها مريضة القلب لم يبق لها إلا القليل ولم تجد لها متبرعاً وقد حاول جاهدا أن يتبرع هو لها لكن قلبه ضعيف .
فسألتها من يكون لها فقالت : هو والدها توفيت والدتها في حادث وليس لها غيره الآن .
أخذتني الحيرة هل أقدم على ما أفكر به لمجرد أني رأيت هذا الموقف ؟
فأنا الآن سأدخل إلى غرفة العمليات ، وربما لن أخرج منها سالمة.
تمنيت لها الشفاء وعدت إلى غرفتي كي أستعد لإجراء العملية .
وعندما لاحظ استعداداتي أخذ ينظر إليّ وكأنه الآن فقط شعر بوجودي ، فهو لم يحس بي كل هذا الوقت .
غادرت الغرفة وكلي أمل بإنتهاء الآمي وآلام الناس جميعاً.

والآن وبعد قراءة كلماتي أتمنى لكما السعادة ولا تحزنا بعد ذلك فأنا لم أمت انا أعيش معكما وبداخلي ضجيج كلمات لا يسعني الوقت لأخبركم بها ولكنكم ستعرفونها يوما .
الرجاء الاعتناء بقلبي الصغير ولا تشعراه بالحزن يوماً .
فأنا متأكدة انه سيكون معكم بالف خير .
تلك رسالتي لكم
قلبي ضيف عندكم فأحسنوا ضيافته .
بقلمي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة انتقام


المزيد.....




- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...
- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب
- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...
- من خشبة شكسبير إلى الفضاء الخيالي.. رحيل الممثل البريطاني با ...
- كوساكوفسكي يفكك لغز حياة الأشجار في رحلة سينمائية تتجاوز الم ...
- الأنمي الياباني يوسع انتشاره عالميا بإيرادات قياسية
- شيماء سيف تكشف هوية الفنانة التي جرحتها بسؤال عن الإنجاب.. و ...
- -المهباش-.. رمز الوجاهة الأردنية وصوت -الإعلام- التراثي في م ...
- ممثلة أمريكية تحوّل ملصق فيلم إلى فستان على السجادة الحمراء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرام التميمي - قصة قصيرة -قلبي بينكم -