أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيفاء عبد الكريم - عوالم ( الراية البيضاء ) الدرفش














المزيد.....

عوالم ( الراية البيضاء ) الدرفش


هيفاء عبد الكريم

الحوار المتمدن-العدد: 7643 - 2023 / 6 / 15 - 23:29
المحور: الادب والفن
    


يستعيد الكاتب حمودي عبد محسن في روايته هذه( الراية البيضاء )وجهة نظر ثاقبة في عوالم المندائيين ، لينقلنا الى عالم الفلسفة والعمق والرمز الذي اتخذه الكاتب ، من خلال علاقة حميمة تربط اثنين اسقط من خلالها بعضا من ملامح روايته هذه على حياة وشغف هذه الطائفة وحبها للنزاهة والتعفف والابتعاد عن العنف ، وقد وضع عنوانا لايقل اهمية عن معطيات وجوانب ايجابية في ( الدرفش ) الذي رمز له عنوانا لهذه الرواية( الراية البيضاء ) ، والتي تكاد تمس واقعنا الحالي ، في بلاد قد تكون بعيدة عن هذه المظاهر التي تفسد المجتمع،بالاخص ظاهرة العنف والقتل حيث اثار في مجمل عرضه للموضوع شخصية ( مندا ) التي اثار من خلالهاقضاياًكثيرة من ضمنها السلام والعدالة الواجبة في مجتمعاتنا التي تفتقر اليها..باستيقاظه بعد الحلم الوردي النقي ؟؟؟؟ والذي يرمز للحياة من خلال الحلم الى حياة بعد الموت ، في فنتازيا لاتقترب من الواقع المدمى !؟


الجوانب الفنيةفي رواية ( الراية البيضاء)

ركز الكاتب بشكل مسهب خيالا ادبيا في سرد يكاد ان يكون ملحميا ا اكثر منه روائيا، في مغزٍ قد يعين القارئ على اكتشاف عوالم هذه الرواية الملحمية بحيوتها الفلسفية والادبية معا ، الكاتب هنا يمزج بين عاملين مهمين في الادب ، الملحمة والرواية ؟ وهي تتحدث عن سمو الانسان المندائي في الاعالي ، وهو يعانق السوسنة البيضاء التي عبر عنها الكاتب كضرب من ضروب الخيال ، في عالم الشر والقتل والترويع ، عالم الشر ليعكس اوجه الخير في سوسنة تنتظر الانبعاث من جديد؟!؟ في رموز فلسفية عالية..

مندا الانسان يستقيظ ذات يوم ، من حلمه المرعب ، الذي يكاد الكاتب ان يصوره بالموت ، الى حياةيائسة وبائسة تحيط به من كل جانب ،ليتذكر موطنه الاصلي ، في شعاع من الامل والنقاء الذي يسعى له في الحلم والواقع …

مندا الانسان الذي يصوره الكاتب،بانه في مخيلة وفنتازيا لاتمت للواقع بصلة حيث يربط الواقع بالخيال ، الواقع الذي يسعى اليه والده الذي ينشد عالم نوراني منذ ان رأى قمة الجبل الابيض وهي تلوح له من بعيد، بالراية البيضاء التي ينشدها المندائي والتي عبر عنها الكاتب في مفاصل الملحمة الشعرية الروائية..

الاسلوب الجديد في العرض والتقديم ، يأخذ بناالكاتب الى مهمات تقع على كاهل كل منا ، في واقع مرير وسعي من اجل عالم خال ٍمن الشر الذي بات يؤرق كثير منا في ايامنا هذه التي ، تغمرنا بفاصل من القتل والخيبات ، وهو ما تريده لانسان الفطرة ، على العكس مما تسعى اليه، هذه الطائفة العزيزة والتي يغمرها الماء في طقوس تكاد تكون ، كونية في الاغتسال والنزاهةً باسمى معانيها ؟!؟

يرتقي انسان الرواية منداي الى عناق ابدي مع السوسنة البيضاء ، التي عبر عنها الكاتب في لحظات تجلي عاطفية نورانية ، تهبط من سماء الخيال الى واقع قرية منداي التي تقع في عمق الهور العراقي وعلى ضفاف الفرات ..

في استدلال يكاد يكون مفصلا حيويا من مفاصل الرواية ، علاقة الاب بابنه بل العلاقة الحميمة التي يتجلى فيها، دور الام ،اي الوالدين في تربية ونشأة الاولاد وانقاذهم من عالم يملؤه القتل والشر ، حين تسكن، روح المندائي مسكن الانقياء و الاطهار و حين تهبط السوسنة البيضاء في اشارات كونية نورانية ،تتجلى في امل لايخبو ولا ينقطع عن عوالم المندائي في نظرته الى الجبل الابيض الذي يرمز للخير والتقوى والايمان بعالم يصوره الكاتب حاملا ، الراية البيضاء التي هي عنوان الرواية الملحمية ، وهي احد رموز الخير والسلام والمحبة والتآلف من اجل الحلم الاول الذي ايقظ مضاجع منداي ، حين تحقق حلمه في النهاية ، باشارات التواصل الفذ من الاب ،الى عالم الاطهار والمنزهين في ذلك الجبل الابيض ..

الرواية تكاد تكون ملحمية وفنتازيا عالية، لولا ان الكاتب ادخل فيها عامل الفلسفة ، والتي لها علاقة من وجهة نظر الكاتب في عوالم المندائيين الذي يرمز الى النقاء والطهر الابيض في تسمية هذه الرواية (الراية البيضاء ) وهي ترمز الى حياة المندائية اينما كانو في شتى بقاع العالم ..

سلط الكاتب الضوء على نواياهم الطيبة ، من خلال فلسفة وجودية ، ترتقي الى اسلوب التعاطي مع مفاصل الرواية الملحمية كونها ، تعطي صورا ناصعة عن حياتهم واساليب عيشهم ، وهي اضافة جديدة لادب يكاد يكون زاخرا بعطاء ونقاء منقطع النظير لمندائيي عصرنا هذ



#هيفاء_عبد_الكريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عوالم رواية ( الراية البيضاء) الدرفش
- المدينة المغرقة تنهض من جديد في رواية (المزمار)للروائي العرا ...
- دروبٌ في الذاكرة
- في مهبِ الخريف
- في مهب الخريف
- حلمٌ في شرنقة
- الى أ ُمي
- الشهيد الشيوعي: دمٌ يكتب التأريخ ويلونُ القلوبَ بعطر الحب
- منزلٌ في الغياب
- خواطر لم تكتمل
- ليكن 8 آذار يوم المرأة العالمي حافزاً تأريخياً لتأكيد حقوق ا ...
- عشاق الحياة:شهداء يكتبون عن الشهادة (من دفاتر شهيد شيوعي)
- أزمنة خاسرة
- معنى العيد...كل عام وانتم بخير
- الأعلان العالمي لحقوق الانسان و ألأتفاقية الدولية لحقوق الطف ...
- رياض .. قوس قزح يعانق الشمس
- رشدي العامل ، صوت المغني.. ووجع السنين
- سقط الصنم ولم تسقط بغداد
- الروائية الفرنسية آني أرنو


المزيد.....




- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...
- اتهامات ودعوى قضائية.. هل سربت نتفليكس فيلم -فورتيتيود-؟
- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيفاء عبد الكريم - عوالم ( الراية البيضاء ) الدرفش