أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيفاء عبد الكريم - دروبٌ في الذاكرة














المزيد.....

دروبٌ في الذاكرة


هيفاء عبد الكريم

الحوار المتمدن-العدد: 2867 - 2009 / 12 / 24 - 19:05
المحور: الادب والفن
    


لا شيءَ يحركُ واجهة َ الأمس ِ
أجنحة ٌ تنطلقُ بلا ضَجيج
فوقَ القمم ِ الفضيةِ.
في دروبِ الذاكرةِ
تجارٌ وسماسرة ٌ
لأرصدة ٍخاسرةٍ
تحملهُا طائراتٌ
في أفواهِ الليل ِ
حمما ًعلى شفاهِ الأطفال ِ
نحوّ َرايات تُطلقُ
حماماً أبيضا ً
يحط ُ على نوافذ أليفةٍ
مسكونةٍ بسرِ أرواح ٍ نبيلة ٍ
تحرُسها أشجارُ سدرٍ
في حدائِقنا الثكلى
وهيّ ترسمُ وجوهَنا
منذ ُ بابل والطوفان
وسرُ الخليقةِ الأولى

* * *

في وضح ِ نهارِنا
المترنح ِ بالثلج ِ
قديسونُ يلوحونَ بأكفهم البيضاء
في احتراق ِ حشرجةِ صوتٍ
نازفٍ في ليل ِ المنافي.

من خلفِ جدار ِالمسافاتِ ،
وهي تنأى بنا،
نقول سلاما ً للشواطئ
فيجيبُ الصدى
من تحتِ رمادِ السنين
من جوع ِ الفقراءِ
من قواميس ِ الشهداءِ
من أحواض ِ الزهرِ في مهدِ الطفولةِ
من قاع ِالآبارِ المهجورةِ
والمدن ِ الغريقةِ
وهي تئنُ تحتَ أنهارِ العافيةِ
من أغان ٍ وأزهارٍ برية ٍ
تمشطُ شعرَها أوتارُ المطرِ
في ليال ِ عشق ٍ بهيةٍ
ترنو عندَ مغيبِ نجم ٍ
يهمسُ للريح ِ العاتيةِ
وهي تصبغُ وجهَ النهرِ والنخيل ِ
على أشلاءِ أرصفة ٍنديةٍ
صلواتُ الفجرِ ودخانُ الموتِ
فوقَ خارطةٍ
ترسمُ وجهَها الأرجواني
على لوحِ التأريخ ِ
قرابين من رماد ٍ
على جنحِ غيمةٍ
يسكُنها نشيجُ الأمهاتِ
على بوابةِ ,,مابين النهرين,,

* * *

من شواطئِنا المهجورةِ
وهي تصرخُ بالقادم البعيد..
نقطعُ الطريقَ
نحوَ خطواتِنا الأخيرةِ
نحو دروبٍ رسمناها
نحو بيوتٍ شيدناها
نذهبُ للبدايةِ من نهاياتِها
نقبض ُ على نبض ِ اللحظةِ
نكتشفُ شمسا ً
في عتمةِ المستحيل..















#هيفاء_عبد_الكريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مهبِ الخريف
- في مهب الخريف
- حلمٌ في شرنقة
- الى أ ُمي
- الشهيد الشيوعي: دمٌ يكتب التأريخ ويلونُ القلوبَ بعطر الحب
- منزلٌ في الغياب
- خواطر لم تكتمل
- ليكن 8 آذار يوم المرأة العالمي حافزاً تأريخياً لتأكيد حقوق ا ...
- عشاق الحياة:شهداء يكتبون عن الشهادة (من دفاتر شهيد شيوعي)
- أزمنة خاسرة
- معنى العيد...كل عام وانتم بخير
- الأعلان العالمي لحقوق الانسان و ألأتفاقية الدولية لحقوق الطف ...
- رياض .. قوس قزح يعانق الشمس
- رشدي العامل ، صوت المغني.. ووجع السنين
- سقط الصنم ولم تسقط بغداد
- الروائية الفرنسية آني أرنو


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيفاء عبد الكريم - دروبٌ في الذاكرة