أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الداه الحسن أحمد المقاري - من أجل وحدة وطنية حقيقية في موريتانيا














المزيد.....

من أجل وحدة وطنية حقيقية في موريتانيا


الداه الحسن أحمد المقاري

الحوار المتمدن-العدد: 7641 - 2023 / 6 / 13 - 09:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما هو الحال في كل مرة في موريتانيا مع ظهور موجة من الخطابات العنصرية والتي تدعم الكراهية وتشجع على رفض الآخر، تظهر أصوات حكيمة من النخب الوطنية المثقفة تدعو الى تقوية الوحدة الوطنية والتي عرفها ماتزيني بأنها "وعي المحكومين جميعاً بانتمائهم للأرض التي يعيشون عليها واتحادهم وارتباطهم بها" وتعتبر الوحدة الوطنية ركيزة أساسية لإستمرارية الدول.

إن الوحدة الوطنية لاتعني الدعوة للإنصهار الاجتماعي والثقافي فذلك أمر موغل في التطرف ويؤدي لطمس هوية ثقافية او مجتمع ما لمصلحة آخر فالإختلاف والتنوع سنة كونية لايمكن تغييرها فلا يكاد يخلو اي شعب من التنوع فينبغي علينا الاعتراف بتنوعنا العرقي والثقافي وتعدد انتماءاتنا سواء القبلية او الإثنية أو الإيديولوجية وحتى الجهوية واحترام هذا التنوع وعدم فرض تغييره.
عندما نتحدث عن الاعتراف بالتنوع وتعدد الانتماءات فهذا لايتعارض مع الإنتماء للوطن والولاء له بل العكس هو الصحيح لأن طمس هوية الآخر يولد نوعا من السخط وتراجع النزعة الوطنية فعندما تعترف التشريعات الوطنية لكافة ابناء الوطن الواحد بهوياتهم وثقافتهم وإنتماءاتهم ومنحهم حقوقهم كاملة يشجع ذلك على الولاء للوطن والتعلق به ، فغياب الاعتراف بالقيمة المتساوية للهويات المختلفة هو مايجعل السلم الاجتماعي على المحك وليس الحل في محاولة صهر تلك الهويات في هوية واحدة.

إن الخطوة الأولى لترسيخ أسس التعايش السلمي والعادل في أذهان الأشخاص المنتمين الى هويات مختلفة هو الاعتراف بالتنوع الثقافي واحترام حقوق الانسان وهما امران لايمكن الفصل بينهم، نصت المادة 4 من الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي على "أن الدفاع عن التنوع الثقافي واجب اخلاقي لاينفصل عن احترام كرامة الأشخاص".

ان السعي لتعزيز روح التضامن بين افراد الشعب من دون المساس بتنوعه يكون من خلال بناء المدرسة الجمهورية وتحقيق العدالة والمساواة والحرية ومكافحة الفساد المالي وتعزيز الحكم الرشيد وسيادة القانون على الجميع بالتالي يسمو الشعب على التعصب والكراهية.

إن المجتمع الموريتاني عبارة عن مجموعات ثقافية وعرقية ولغوية مختلفة و هذا في الحقيقة نقطة قوة وليس نقطة ضعف فكلما تعاونوا وتقبلوا تنوعهم استفادوا من هذا الاختلاف الذي يمنحهم سمة تسابقية في أقتصاد المعرفة العالمي.
ويؤكد الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي على الحق في احترام الهوية فقد نصت المادة 5 من الاعلان على ان "لكل شخص الحق في تعليم وتدريب جيدين يحترمان هويته الثقافية"، بما ان للشعب الموريتاني عدة لغات مختلفة قد يرى البعص أنه لايمكن تحقيق وحدة وطنية وإنتماء قوي للوطن بدون وجود لغة مشتركة واحدة، لكن هناك عدة امثلة على دول متقدمة و لديها عدة لغات رسمية مثل سويسرا لديها أربع لغات رسمية هي الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانشية ويشهد البلد انسجاما ووحدة واذا نظرنا للإتحاد الأوربي نجد ثمانيا وعشرين دولة ويعتمد ثلاث وعشرون لغة والمتابع لإجتماعاتهم يلاحظ التواجد الكبير للمترجمين -تقدر تكلفة عمليات الترجمة مليار يورو سنويا-وكل دولة تعتز بلغتها او لغاتها حتى ان مبعوث فرنسا للإتحاد الأوروبي انسحب ذات مرة من إجتماع بسبب عدم وجود ترجمة للفرنسية.

إذا تعدد اللغات والثقافات في الاتحاد الأوروبي لم يكن يطرح مشكلة كبيرة للاتحاد وهناك شعور قوي بالانتماء لأوروبا لدى مواطني دول الاتحاد ويفسر بعضهم ذلك بوجود حقوق ملموسة عززت هذا الانتماء مثل حق حرية التنقل داخل دول الإتحاد.

ليتحقق التطور والتقدم ويتعزز السلام في موريتانيا يجب تجاوز خلافات اللغة والاعتراف بالاختلاف والتنوع فالسلام الإجتماعي هو حصيلة تكريس حقوق الإنسان وسيادة القانون.



#الداه_الحسن_أحمد_المقاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الداه الحسن أحمد المقاري - من أجل وحدة وطنية حقيقية في موريتانيا