أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - حينما كنتُ أبحثُ عنكِ …














المزيد.....

حينما كنتُ أبحثُ عنكِ …


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 7628 - 2023 / 5 / 31 - 22:37
المحور: الادب والفن
    


حينما كنتُ أبحثُ عنك ِ
‏‎حصلتْ أمورٌ غريبة
فقد حاولتُ
‏‎و حاولتُ
بكلّ الطُرُق أن أنسى ،
و أكفَّ عن البحثِ
‏‎و لكن
لم ينفع شيء
‏‎ أبدًا ،
حاولتُ أنْ أمشي ، أنْ أركضَ ، أن أزحفَ ، أن أتدَحرَج ، أن أقفزَ ، أن أبكي ، أن أضحكَ ،..
حاولتُ أن أموء َ ، مثل القطط ، أن أُزقزقَ مثل العصافير ،
حاولتُ ، بجديّة ، أن أنامَ ، أن أبقى نائمًا ، أو أنْ أستيقظَ ، و أظلّ مستيقظًا ، مائة عام ،
أن أقفزَ عاليًا ، أن أدفنَ جسدي كأنني أزرَعُني شَجَرَة ،
بل حاولتُ حتى أن أشربَ البحرَ لولا طَعْمُ الطحالب المُقرف و سُخرية الأسماك المُرّة …
حاولتُ أشياء كثيرة ،
لا تُحصى ؛
مثلًا، أن أضعَ وجهي في الشمس و أجلسَ بعيدًا أراقبهُ مُبتَسِمًا و أنا أحتسي عصير الباذنجان ،
أو أن أنتزعَ قلبي لأَشتِمُهُ بقذاعةٍ لمدة ثلاثين دقيقة ، قبل أن أعيدهُ إلى مكانه ،
و حاولتُ أُبدّلَ مكان عين ٍ بأُخرى ، و ذراعي برجلي !
بل إنّني ،
و في لحظة حِكمةٍ عميقة ،
حاولتُ أن أنْضمَّ لسِرب ٍ مهاجر من القطا ! لكنّ حجمي لم يكن مناسبًا للمهمة ،
فقرّرتُ أن أنتمي لفصيلة الفِيَلَـة ، لكنّ أنفي لم يكن طويلًا بما يكفي لأدّعي أنَّهُ خرطوم !
‏‎و حاولتُ ، مرّةً ،
أن أتسلّل إلى مخازن الحِنطة و أغرقَ في أكوامها ، لكنّ تحسُّسي من مادة الگُلُوتين ملأَ جسدي بالشَرى ،
و في آخر محاولة ، كادتْ ماكنة الخياطة أن تغرس إبرَتها في قلبي حين ادّعيتُ أنّني عباءةً جاهزة للتقريم ؛
‏‎نعم
‏‎حصلَ كلّ هذا
‏‎ و أكثر
‏‎بل من الأسرار أنني حاولتُ أن أدّعي النبوّة ليصلبني اليهودُ و استريح ،
‏‎لكنّهم
‏‎لسوء حظّي،
‏‎آمنوا بي !



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصلَ كُلّ هذا
- دعني أُخمّن …
- ذلكَ الخُذلانِ المُرَّ مِن أجل أن تبتسمَ تلكَ المرأةُ لك
- انتِ صادقةٌ جَدًا
- روحي المُتكَوّمَةُ فوقَ أيّامها
- يومٍ إضافيّ. لرجلٌ طاعِنٌّ في السِنّ
- في هذه البلاد التي بلا قلب
- في القلقِ المُجاورِ لروحي بيتٌ صغيرٌ من نسيانٍ قديم.
- - القديسة أُمَّيّ -
- أثنائي الخاصة … و بقايا - الباندورا -
- لعيدِ الأيّام.
- محطات من ذاكرة أنقلاب شباط الأسود
- الطاغية والسينما
- الماءُ الذي في اللوحاتِ التشكيليةِ والفيديوهاتِ والأفلامِ ال ...


المزيد.....




- الخارجية الروسية: الرواية الألمانية لتفجير -السيل الشمالي- ت ...
- ترامب ينقذ طفلا من السقوط على المسرح ويحول الموقف إلى نكتة ع ...
- خمسة انقلابات غيّرت وجه الإمبراطورية الروسية
- كاريليا في صدارة المناطق الروسية الأكثر ارتباطا بالسينما بفض ...
- فن الفسيفساء الجلدية.. حرفة قازانية عريقة في معرض بمدينة يكا ...
- كاتب يهودي يفكك الرواية الإسرائيلية ويوثق -هندسة الإبادة- في ...
- إطلاق حراك فني فلسفي عالمي من بغداد (مدرسة الأنطولوجيا الحيو ...
- مخرجة فرنسية سورية تروي قصة مهاجرة سورية في فيلم (الغريبة)
- تجربة في المشاهدة: المخرج الصيني تشانغ ييمو
- -ليلة العمى- التركية: موهبة سينمائية ومُنجز مُبهر


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - حينما كنتُ أبحثُ عنكِ …