أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - دعني أُخمّن …














المزيد.....

دعني أُخمّن …


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 7626 - 2023 / 5 / 29 - 23:44
المحور: الادب والفن
    


لك ندبةٌ من جُرح رصاصةٍ أخطأتْ قلبكَ في حربٍ قديمة .
و ندبَـةٌ أُخرى
في القلب
من رحيل أحبابٍ لم يُخطئ موتُهُم قلبَك !
و لك أخرى
على خدّك الأيمن
هي أَثرُ ما تبقّى من آخر قُبْلَةٍ لابنك الوحيد الذي ماتَ
في حربٍ جديدة ،
و دعني
أُخمّن أكثر،
خرجتَ اليوم الفجرَ طاويًا
و المُتخَمون
يتثاءبون مثل قطط الموائد
ينفِضون الدِفءَ من على أجسادهم الطَـريّة.
يجلسون متأنقين
أمام مائدة الفطور الصباحيِّ العامرة
ليأكلوا لَحْمَك ..
بدمعي أغسلُ حذاءَك المُغبَـر ّ يا أبتي ،
نياطُ قلبي وَردٌ لشَيبَتِك ..
فأنا
منذُ أن رأيتُكَ أعتذر
لا أدري عن ماذا
لكنّني عن كلّ شيءٍ أعتذر؛
ربّما
نيابةً عن قسوة الزمان و الأيام و القَدر ..
خُذ بيدي
لا ، لن آخُذَ بيدك ،
بل أنت من سوف يأخذ بيدي
مازلتُ مهزومًا جَدًا أمام هذه الأسمال الثَـرّة التي تَلبَسُ.
مازلتُ لا شيءَ عند هذا الرأس المُطأطئ المكسور ،
ليتَ ليّ انكسارك !
فأُغادرُ عارَ الحَظوة النِفاق عند الناس.
و وَهْـمَ المَفازات .
دعني إذن أُخَمّن لمرّةٍ أخيرة :
لم تجدْ عملًا
و ستباتُ الليلةَ جائعًا ، و بردانَ
و تبيتُ القطط.
مُتخَمةً و دافئة
و أبيتُ أنا
مُلتاعًا
أنتظرُ متى يشُمُّ اللهُ ما تبقّى من طينك على أصابعهِ
فينظُر ُ
و يَرى.



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذلكَ الخُذلانِ المُرَّ مِن أجل أن تبتسمَ تلكَ المرأةُ لك
- انتِ صادقةٌ جَدًا
- روحي المُتكَوّمَةُ فوقَ أيّامها
- يومٍ إضافيّ. لرجلٌ طاعِنٌّ في السِنّ
- في هذه البلاد التي بلا قلب
- في القلقِ المُجاورِ لروحي بيتٌ صغيرٌ من نسيانٍ قديم.
- - القديسة أُمَّيّ -
- أثنائي الخاصة … و بقايا - الباندورا -
- لعيدِ الأيّام.
- محطات من ذاكرة أنقلاب شباط الأسود
- الطاغية والسينما
- الماءُ الذي في اللوحاتِ التشكيليةِ والفيديوهاتِ والأفلامِ ال ...


المزيد.....




- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...
- -شوغر دادي- و-أنا مش عارفني- تفتتحان عروض موسم الرياض المسرح ...
- أربعة أفلام في شهر واحد.. البيتلز تراهن على عودة الجمهور للس ...
- «العزم» يعلن مرشحيه لوزارتي التخطيط والثقافة
- زيندايا تنضم لفيلم خيال علمي جديد من إخراج أليكس غارلاند
- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...
- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - دعني أُخمّن …