أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - البشير الصحراوي - الدولة الوطنية بين متطلبات الإرادة الشعبية و التضييقات الدولية














المزيد.....

الدولة الوطنية بين متطلبات الإرادة الشعبية و التضييقات الدولية


البشير الصحراوي

الحوار المتمدن-العدد: 7611 - 2023 / 5 / 14 - 19:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدولة الوطنية بين متطلبات الإرادة الشعبية و التضييقات الدولية
قد يبدو التحالف الفرنسي الألماني في مواجهة الدولة التونسية خاصة منذ 25 جويلية 2021 مفاجئا للبعض خاصة في ضوء التصريحات و البيانات الصادرة مؤخرا عن مسؤولي البلدين و المتعلقة بتكييف الاعتداء الاجرامي على زوار معبد الغريبة بجربة يوم 06 ماي 2023 و الذي على الرغم من استبسال قواتنا الأمنية في حماية الضيوف فان الادعاء بمعاداة السامية من دولتين ارتكبت فيهما أبشع الجرائم ضد الإنسانية المتعلقة بالعنصرية و معاداة السامية يبدو أمرا طبيعيا ذلك أن الأصول الجوهرية للتوافق المذكور ليس التنادي لحماية حقوق الانسان و الحريات العامة التي طالما داسوها في بلدانهم تحت مسميات تهديد النظام العام او مكافحة الإرهاب و الجريمة المنظمة و انما تندرج في اطار الحلف الاستراتيجي الذي تتبناه قوى الهيمنة الليبرالية في وجه محاولات التحرر و الانعتاق الذي خاضته و تخوضه طبقات المهمشين و المفقرين في أنحاء مختلفة من العالم من أجل استرجاع سيادتهم و سيطرتهم على مواردهم الطبيعية و البشرية و هو ماتجلى خاصة منذ 18 مارس 1871 حيث تحالفت القوات الألمانية و الفرنسية المتناحرة من اجل ارتكاب مجزرة هي الأكبر في التاريخ رغم السكوت عنها و محاولة تهميشها انتهت بمقتل 3000 باريسي على يد قوات الجمهورية الثالثة المتحالفة مع القوات الألمانية بعد خروجهما من حرب مدمرة انتهت باستسلام قوات نابليون الرابع و اعلان الجمهورية كعقاب لهم على تمسكهم بحقوقهم في تسيير دواليب مدينتهم و السيطرة على ثرواتهم و حماية مكتسباتهم الثقافية و السياسية و إقرار الديمقراطية المباشرة و تكوين الجيش الشعبي .
و لئن كان مال التجربة المذكورة هو الهزيمة تحت قصف المدافع و تنكيل المرتزقة فان التقاء الفكرة بالجماهير في تونس ذات 17 ديسمبر 2010 قد تحول ليصبح قوة الت الى هدم احدى أعتى اليات الغطرسة في العالم في أكبر انفجار ثوري لم يشهده التاريخ منذ قرون وسط حيرة و صدمة من الأنظمة الراسمالية المسيطرة على العالمك و التي في فشلت في انقاذ النظام الاستبدادي للرئيس بن علي فسارعت الى التضحية به و إقرار مسار يكرس إعادة الاستحواذ على الإرادة الشعبية و تكوين الهيأة العليا لحماية الثورة و الانتقال الديمقراطي التي ارست نموذجا لحكم يرتكز على الرجعية و سيطرة اللوبيات المتنفذة على مواقعها مما جعل من الصراع يتحول من صراع الشعب من اجل الانعتاق و التحرر الى صراع لوبيات من أجل تنازع مراكز النفوذ عبر نظام شكلي وهمي يتبادلون في الأدوار و يحافظون على نفس المصالح لذلك تم تهميش مؤسسات الدولة و سيطر راس المال الفاسد على القانون و تم تحييد . الشعب تحت وطاة المطالب النقابية و متطلبات الصثلاحات الموجعة لصندوق النقد الدولي .
و لأن المسار الثوري هو حركة مستمرة في التاريخ فقد كانت عشر سنوات كافية للوقوف على حجم الخراب الذي تسببت في الأنظمة الراجعة و اللوبيات الراسمالية فكانت انتخابات 2019 لحظة ثانية تلتقي فيها الفكرة الثورية مع الجماهير التي هبت الى صناديق الاقتراع في زحف تاريخي غير مشهود انتهى بالتوافق على مرشح الإرادة الشعبية التي تمكنت بحلول 25 جويلية 2021 الى الانصهار في مؤسسات الدولة و هو ما ادخل على المعادلة التاريخية تطورا هاما ذلك انه لأول مرة في التاريخ المعاصر تكون الدولة كمؤسسة قانونية وواقعة مادية وعاءا تنصهر فيه الإرادة الشعبية التي تجسد الفكرة الثورية و هو ما يطرح السؤال عن العلاقة التي يجب ان تبنى بين الدولة المجسدة للفكرة الثورة و الجماهير الجسدة للإرادة الشعبية



#البشير_الصحراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة الوطنية بين متطلبات الإرادة الشعبية و التضييقات الدول ...


المزيد.....




- إصابة 11 شخصاً بالرصاص بالقرب من ملعب جامعة في فلوريدا
- رجل يبدأ حياة جديدة في الأرجنتين بعد هجمات 11 سبتمبر.. هل كا ...
- شاهد.. ترامب يدلي بصوته مبكراً في مركز اقتراع لانتخابات التج ...
- خارجية إيران: مستعدون للتعاون مع دول المنطقة بشأن -بنية أمني ...
- بوتين يهنّئ توكايف بيوم الجمهورية: علاقات موسكو وأستانا نموذ ...
- عراقجي: مضيق هرمز تغيّر إلى الأبد ومسارات جديدة تفرض نفسها
- ابتكار غرسة تنظف الدم من الغلوكوز الفائض لدى مرضى السكري
- بين دوي الانفجارات واستئناف الرحلات.. ماذا يحدث في الرياض؟
- «الزراعة» تقدم خدمات الرعاية التناسلية لأكثر من 42 ألف رأس م ...
- وزير التعليم العالي ينعى الدكتور جمال نوارة نائب رئيس جامعة ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - البشير الصحراوي - الدولة الوطنية بين متطلبات الإرادة الشعبية و التضييقات الدولية