أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - كم الأفواه وسيلة في حماية أنفسهم من الشعب والكلمة الحرة الشريفة














المزيد.....

كم الأفواه وسيلة في حماية أنفسهم من الشعب والكلمة الحرة الشريفة


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 7608 - 2023 / 5 / 11 - 11:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أقر الدستور العراقي فسحة ضيقة من حرية التعبير من أجل المحافظة على شرف الكلمة واستعملت في الدفاع عن حقوق الشعب أمام تجاوزات وسلوك الآخرين وفضحهم أمام أبناء الشعب عما فعلوه وأوصلوا العراق وطن وشعب على ما نحن عليه الآن فسحت أمامهم الفرصة الحصول على الأكثرية النيابية في مجلس النواب عن طريق الترغيب والترهيب والالتفاف والتزييف فألفوا الحكومة وجاؤوا بالسوداني ليقدم لهم شهادة حسن السلوك أمام الشعب وسيطروا على الوزارات من خلال الخبراء والوكلاء وعلى لجان مجلس النواب وصادقوا على قانون الانتخاب (سانت ليغو) سيء الصيت من أجل الحفاظ على أكثريتهم في مجلس النواب للسنوات القادمة وكأنهم قرروا البقاء في السلطة إلى أبد الآبدين يحاولون الآن سن والمصادقة على قانون حرية التعبير من أجل كم الأفواه من خلال القانون والقضاء والسلطة وعدم فسح المجال للقوى الحية من وطنيين وديمقراطيين من استعمال حرية التعبير في الصحف ووسائل الإعلام وفضح أعمالهم وسلبياتهم التي استمرت عشرون عاماً في الحكم سادت فيه المحاصصة والتوافقية المصلحية والفساد الإداري والفقر والجوع والبطالة وتفشي المخدرات وانفلات السلاح وتهريب العملة وغسيل الأموال والانتحار والعنف الأسري وتحويل الاقتصاد العراقي إلى اقتصاد ريعي جعل الشعب استهلاكي وغير منتج وفضحهم أمام الشعب الذي يؤدي إلى فشلهم. وصيغة القانون سيء الصيت (حرية التعبير والتظاهر والتجمع) تذكرني بقصة الفيلسوف الإيطالي (جورداني برونو) عندما صدر حكم قاضي محكمة التفتيش سيئة الصيت في أحلك عصور مرت بها أوربا بإحراقه حياً لأنه نطق ضد تصرف وأحكام الكنيسة فوقف صامتاً وهو مربوط بسلاسل من الحديد وسط كومة من الحطب والخشب استعداداً لإحراقه في إحدى ساحات مدينة روما فجاءت امرأة عجوز ملابسها رثة وعلامات البؤس والفقر على وجهها وهي تحمل قطعاً من الخشب وألقتها في النار بعد أن ذكرت اسم الله بمعاقبة الفيلسوف فشعر الفيلسوف بخذلان وخيبة أمل لأنه كان يدافع عن المظلومين والفقراء من أشباه الامرأة العجوز فصرخ بحرقة غاضباً (اللعنة على الجهل المقدس) مما أثار الرعب والغضب لدى زمرة العسكر المحيطين به ليقطعوا لسانه ويكمموا أفواهه ويمنعونه من الكلام ويحرم من الكلام وإيصال رأيه للجمهور المتجمعين حول النار لمشاهدة حرق الفيلسوف ويعتبر إرهاب وإنذار لمن تسول له نفسه بمس الكنيسة آنذاك وأحكامها المجحفة القامعة للعلماء والأدباء والمفكرين والناطقين بالكلمة الشريفة والمدافعين عن حقوق الشعب.
هذا هو الجهل الذي ابتلي الشعب به لأنه يصدر من جاهل لا يقر ويعترف بجهله وإنما يعتبر نفسه سيد العارفين الخبير بكل فنون الحياة والسياسة ومعارفها وعلومها وهذا يعتبر أخطر مراحل الجهل الذي يمارس ضد الشعب لأنه يسبب بتبعات خطيرة من الصعب علاجها من عناصر تحمل صفة (الأنا) التي تمثل العظمة والكبرياء المستحكمة بالشخصية الجاهلة وخصوصاً إذا كان ذلك الشخص متعلماً وصاحب نفوذ ومكانة في السلطة فتزداد تبعات ذلك الجهل للمتعلم الأمي على المجتمع والمحيط به والدائرة حول نفوذه ويتحمل تبعات ذلك أصحاب الكلمة الحرة والشريفة من المفكرين والمثقفين والوطنيين والديمقراطيين ونحن الآن في القرن الواحد والعشرين عصر الثورة المعلوماتية والرجل الآلي وحرية الإنسان واحترام كرامته.



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليهود في مدينة الحلة
- ما هي أسباب قطع رقاب الأنهار وحرق مئات الدونمات من مزروعات ا ...
- الدعم من الشعب أفضل من الدعم من السياسيين
- المطلوب من السيد السوداني التصدي للعناصر المدعومة من أصحاب ا ...
- حصان هارون المتقاعد (2)
- المحاصصة والتوافقية مصطلحان لا ينسجمان مع النهج الديمقراطي
- العراق بلد العجائب والمصائب ..!!؟؟
- السياسة والسياسيون العراقيون (2)
- سلبيات الاقتصاد الريعي في العراق
- أزمة الأسعار والمواد الغذائية والدواء أسبابها ونتائجها وحلول ...
- مفهوم العلمانية
- الإنسان والوعي الفكري الاجتماعي
- ذكريات من الماضي ربما يستفاد منها لبناء الحاضر والمستقبل (2)
- الاستثمار الأجنبي الطريق الأمثل لإنعاش الاقتصاد العراقي
- الميزانية الثلاثية استهلاكية لا تحقق طموح الشعب العراقي
- أين الحقيقة !!؟؟
- على الدولة دعم الزراعة والمزارعين في العراق
- سلطة الحكم في النظم الديمقراطية
- من يتحمل مسؤولية أحداث ومآسي وآلام الشعب العراقي
- احترام المعلم واجب مقدس ()


المزيد.....




- إيران تغلق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات باستثناء الطيران ا ...
- ترامب: تلقينا معلومات عن توقف عمليات القتل في إيران.. والولا ...
- صحف عالمية: -تنمر- ترامب يهدد القطب الشمالي ويرعب حلفاء النا ...
- ما الذي يجعل نفط فنزويلا مغريا لترامب؟
- زيلينسكي يعلن -طوارئ الطاقة-.. 400 مبنى بلا تدفئة وسط موجة ا ...
- كأس أفريقيا - المغرب يهزم نيجيريا ليواجه السنغال في النهائي ...
- -العفو ونزع السلاح-.. تسريبات حول محادثات مرتقبة بين حماس وو ...
- طهران تحذر من عواقب التصعيد وتشكك في جنوح واشنطن للدبلوماسية ...
- مصر تودّع كأس أمم أفريقيا بعد خسارتها أمام السنغال في نصف ال ...
- إحراق صور خامنئي في تل أبيب.. تحرّك تضامني في إسرائيل دعماً ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - كم الأفواه وسيلة في حماية أنفسهم من الشعب والكلمة الحرة الشريفة