أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سندس سالم النجار - العراق يسقط في محيط لا يسمع صوته احد














المزيد.....

العراق يسقط في محيط لا يسمع صوته احد


سندس سالم النجار

الحوار المتمدن-العدد: 1715 - 2006 / 10 / 26 - 10:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعيش الفرد العراقي ظواهر وحالات نفسية اعتبرها الباحثون مظاهرا شاذة وغير طبيعية في المجتمعات المعاصرة . ولكن الغالبية يحبذ وجودها واستمرارها ولأسباب معينة يمكن تلخيصها بما يلي :
الحالة التي يتعرض لها مختلف مكونات المجتمع العراقي بدرجات متفاوتة طوال سنين الحرمان والقهر الأجتماعي والأضطهاد حتى اصبحت حالة مرافقة وملازمة للمجتمع العراقي وهي ظاهرة الكبت النفسي الموروث , وهي لا تقتصر على جيل واحد فقط بل غدت موروثا اجتماعيا ونفسيا منتقلا بين الآجيال منذ سنين طويلة وخاصة منذ العهد العثماني . فقد ترتب على ذلك ان تنقسم الشخصية العراقية الى قسمين : اما ان يكون الفرد ظالما او يكون مظلوما ، وقد ساد بين كثير من الأفراد وخاصة الفقراء الأحساس النفسي الدائم بألقحط والحرمان والحاجة الملحة الى اشباع الجوع . فطبعا الجوع هو ذلك الوحش المفترس الذي تنحني امامه كل القيم والأعتبارات الأنسانية والأجتماعية وتتغير بذلك موازين الأخلاق والمبادئ في نفسية الفرد العراقي مما يترتب على ذلك انتشار حالات العنف والأجرام والأنحراف وعدم الالتزام بالقانون والضبط الأجتماعي ..
المسألة الأخرى وهي ( الفوضى العارمة ) في جميع مجالات الحياة العامة والخاصة ، وهذه المظاهر لها اسبابها المنطقية والعلمية وهي :
تتحكم الغرائز الأنسانية في سلوكيات وتصرفات الكثير من افراد المجتمع العراقي بصورة عشوائية وغير منضبطة وخاصة بألنسبة للطبقات الفقيرة , فحالة الفقر الشديد تدفع هؤلاء ان يكون الأشباع الغريزي في مقدمة اهدافهم واهتماماتهم فتكون النتيجة ان تحدث اعمال السرقة والنهب والقتل والعنف المتعمد منذ سقوط بغداد على ايدي القوات الدولية وعلى رأسها امريكا ..
المحور اللآخر وهو التمسك بتقاليد الدين والطائفية والمذهبية وكل ما يرتبط بها من الأحساس بألانتماء المذهبي بغض النظر عن آثارها السلبية . فطبعا هذه الحالات في حياة الفرد العراقي هي من مخلفات عهود الكبت والحرمان الأجتماعي والأضطهاد باشكاله ..
وقد نجم عن ذلك ظهور او انبثاق حالة نفسية غريبة وخطيرة وهي جواز قتل الأنسان الذي يختلف معك في الرأي او الفكرة او العقيدة ..ومن التداعيات الأخرى ايضا عدم ادراك الفرد العراقي لمفهوم التعددية السياسية او الدينية والتعايش السلمي مع الآخر
وتداول الحكم او السلطة وفق الأرادة الشعبيةمما نجم عن ذلك ظهور الأنقسام الفكري والمذهبي وعدم وضوح الرؤية السياسية الملائمة والناضجة والهادفة . وذلك من خلال ظهور هذا العدد الكبير من الكتل والأحزاب والتيارات السياسية المختلفة في افكارها واهدافها وكلها تصب في مصب واحد وهو ( الأنـــا ) الغريزية ، واهدف الرئيسي هو تحقيق طموحات شخصية وجلب انتباه الآخر وارتداء ثوب العظمة ، بغض النظر عن مصلحة الدولة والمجتمع ،، وقد وصل الحال الى التكالب الهستيري على المناصب والكراسي والأنحناء والولاء التام للدولار ، وخير دليل على ذلك هو تقاتل غالبية المسؤولين ورجال الحكومة واعضاء المجالس النيابية على تعيين اقربائهم واولادهم ومعارفهم في الوظائف الحكومية من دون الألتفات الى المؤهلات ومعايير الكفاءة العلمية والنزاهة فأصبح كل طرف يحرص على كرسيه وموقعه بمختلف الوسائل والأساليب ..
ومن هذه الكارثة الطبيعية !!! والمستمرة ينبغي علينا ان نتساءل : متى وكيف يتخلص العراق من هذه الحالة الشاذة والفوضى العارمة التي يعيشها !! ؟؟
ومتى سينام العراقيون كغيرهم مطمئنون !! ؟؟
ومتى بأبسط الخدمات والحقوق الأنسانية ينعمون !! ؟؟
ومتى ستشرق شمس العراق ثانية يا حكاااااااااااااام العراااااااااق !!!!!!؟؟؟؟؟
يا ناااااااااااااااس !!!!!؟؟؟؟
يا عااااااااااااالم !!!!!!!؟؟؟؟؟



#سندس_سالم_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشخصية وفن التعامل معها الجزء الأول
- الجمال الظاهري رصيد قابل للافلاس يوما ما
- { العذراء المقدسة }
- مرض عضال


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سندس سالم النجار - العراق يسقط في محيط لا يسمع صوته احد