أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد عبد الستار - الاديب الخليلي يناجى أمه














المزيد.....

الاديب الخليلي يناجى أمه


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 7591 - 2023 / 4 / 24 - 04:50
المحور: الادب والفن
    


من ذكريات الاديب النجفي البغدادي عبد الغني الخليلي حفظنا الكثير، بعضه مما نشره في كتابه ( سلاما ياغريب ) والكثير مما رواه لنا ، فقد كان يعاني آلام البعد عن الوطن.
بعد تهجيره من بغداد الى ايران في ثمانينات القرن الماضي ، استطاع الانتقال الى السويد وسكن العاصمة ستوكهولم .
كنت ازوره لماما ونتحدث بالهاتف احيانا ، سلمني بعض اوراقه ومراسلاته لتكون بعهدتي ، ولانشر ما اجده صالحا للنشر .
هذه احدى الرسائل التي كتبها له الخطاط العراقي محمد سعيد الصكار ، وهي بالاساس مقالة نشرها الخليلي عن معاناة والدته التي هجرت معه الى ايران وهي سيدة مسنة توفيت في ايران ودفنت هناك وهو يمنيها بنقل رفاتها الى مقبرة وادي السلام في النجف الاشرف كي تنام بين اهلها وابنائها .
وارفق صورة المقال الذي خطه الصكار بريشته ، المقال جاء على شكل رسالة من الخليلي عبد الغني الى أمه .
عزيزتي أم عبد الغني

عليك سلامُ الله

نامي مطمئنة ٌ، لن يطولَ جوارك للشيرازي الحافظ كتاب الله ، غداً أحملك الى وادٍ يؤنس فيه وحدتك قصبُ الرعاة ، ويعيدك أذانُ الفجرِ المنسابُ عبرَ الرمال من مئذنة الامام الذهبية الى مدينتك الموشحة بابتهالات المصلين وبنداءات الديكة .
لن يوحشك فيه غيابُ الشاعر، إنه يسكن ذاكرتك منذ الصبا، ربيعاً يتجدد ، وفألاً حسناً، وشوقاً الى نسيم "المصلّى" ، وماء " ركن آباد " حيث ينبوع الشعر يتدفق عذباً عميقاً .
اطمئني ؛ ستنامين في ظل شجرة السدر العجوز التي غرسها جدك في رملة ذاك الوادي ،وكان لك ولأترابك وللعصافير نصيبٌ من ثمرها الحلو الشهي .
غداً يحتضنك وادي السلام ، حيث الاهل والجيران ، وإخوتي الذين ماتوا وهم صغار، وحيث الفجر يداعبهم بأطيافه الأنيسة، وطيور الصحراء تفرش أجنحتها البيض على قبورهم .
عزيزتي ...أسألك ، هل زارك أخي علي ؟ أم شغله عن زيارتك حزنهُ على بغداد .. وعن أبي ، أما زال يهوى الحمامَ والشعر والورد ، ويرافق الامام عليا في ( نهجه ) والمعري في ( لزومياته )، والرومي في ( مثنوياته )، والامام الشيخ محمد عبده في ثورته على كل قديم بالٍ ؟ فلطالما حلا ليله برفقتهم .
عزيزتي ... افرحي ، جاء نسيم ، وهو أول حفيد استقبله وأنا شيخ أضرَّ به البعد عن الوطن .
سيرث نسيم من أهله عشقهم للفرات وللنخيل ولحمام البساتين ، ويغني لها.
ولدك عبد الغني الخليلي



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صفحات مضيئة من نشاطات الكورد الفيليين في اوربا
- ظرف الشعراء ....شاي الصائغ من العصور الخوالي
- ظرف الشعراء ....شاي صادق الصائغ من العصور الخوالي
- العودة الى معادلة سانت ليغو الانتخابية
- ذكرى رحيل الخطاط محمد سعيد الصكار
- المختار من مخطوطة مرافقة الاصحاب ومعاشرة الاحباب / 2
- عيد المعلم ... لك اللحم ولنا العظم
- منصور زلزل و ا سحق الموصلي وزرياب
- مخطوطة مرافقة الاصحاب ومعاشرة الاحباب
- قرأت لك / دراسة عن الشعر العربي الحديث بالانجليزية
- المستشارُ هو الذي سرق الكنوز... فعلامَ ياهذا الوزير تفرهدُ
- البديل ...نظرة في مجلة رابطة الكتاب العراقيين بعد أربعة عقود
- حكومة السوداني .. من سار على الدرب وصل
- ظرف الشعراء ..قصيدة زاهد محمد في استاذه موفق فتوحي
- الحكومة تنهب والشعب ينحب
- غربة الشاعر زاهد محمد
- 5 اكتوبر / تشرين 1 يوم المعلم العالمي ... تجربة المشرف الترب ...
- من الادب السويدي الحديث... اولف لونديل الفنان والاديب الشهير
- المصير الاسود للاحزاب الحاكمة
- المختار من القاموس السومري /ج1


المزيد.....




- على طريقة الأفلام.. -باتمان- مجهول يطارد لصوص الدراجات في ال ...
- النسر ذو الرأسين رمز السيادة الروسية الممتد من بيزنطة إلى ال ...
- -خدم التاج بشرف-.. دارتانيان الحقيقي بين صفحات التاريخ الحقي ...
- وزير الثقافة السوري يحسم الجدل: لا مسرح لمن مدح الأسد.. والا ...
- وزارة الثقافة المولدوفية تدرج 25 فنانا روسيا في قائمة سوداء ...
- صراع الروايات حول مرتفعات علي الطاهر: الاحتلال يزعم السيطرة ...
- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد عبد الستار - الاديب الخليلي يناجى أمه