أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي بنخليفه - ليست جيوش بل ميليشيات














المزيد.....

ليست جيوش بل ميليشيات


فتحي بنخليفه

الحوار المتمدن-العدد: 7583 - 2023 / 4 / 16 - 21:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(ولائم 5+5 وحرب السودان، الشيء بالشيء يذكر)

يُحكى أن العاصمة طرابلس والغرب الليبي عموماً تحت حكم الميليشيات التي تفرض نفوذ السلطة والمال والسلاح للسيطرة بالقوة والغصب، متجاوزةً كل القوانين والنظم و "الدستور"، بل وكل الأعراف والتقاليد والقيم، فحولت حياة الناس المتطلعين إلى الرخاء والاستقرار لواقع معيش بمرار العلقم، وبؤس الفاقة والخوف والترهيب.
نعم...
صحيح ما يُحكى، وما خٌفي أعظم
ويُحكى أن الشرق الليبي كذلك يعيش بؤس العوز والخوف والتهديد، في ظل حكم الميليشيات، وإن اختلفت الاسماء والمسميات.
في الغرب جيش وطني وأشاوس وفي الشرق جيش عربي وكرامة، لم ينل الوطن والمواطن من كلاهما سوى الألم والذل والمهانة، فحينما يتدخل حامل السلاح، وإن تسمى بالجيش أو القوات المسلحة أو غيرها، في سياسة البلاد واقتصادها ومناصبها وقراراتها وعلاقاتها، ومؤهله الوحيد صناديق الرصاص والذخائر، فلن يعدو عن كونه ميلشياوي انقلابي مرتزق فاقد للقيم والأهلية.
... وما خفي أعظم
يحدث هذا في ليبيا اليوم، موطن الفوضى والفساد والاجرام والإرهاب، وفشل حالمي التغيير في إحداث أي تغيير.
فماذا عن ليبيا الأمس؟ ألم يكن الجيش أداة انقلاب على الشرعية، وتشظى في زمن "عصر الجماهير" الزاهر بين فصائل بائسة وميليشيات متنفذة من المرتزقة والمجرمين لقمع الشعب وتحصين المقبور وأبنائه وأزلامه؟
ماذا عن محيطنا في الجوار وما وراء الجوار؟ أيختلف الامر في جوهره؟ أم أن أنه متطابق برمته، وإن اختلفت الأسماء والعناوين؟
---
أليست تلك ميليشيا تحت مسمى "جيش وطني شعبي" جاثم على أنفاس شعب المليون شهيد منذ جلاء الاستعمار في 1962، ولم يخلف سوى دساتير تشرعن الانقلابات، الاغتيالات والطغيان والفساد* والتهجير الممنهج لخيرة العقول الشابة، فباتت جموع مواطني "القوة الضاربة"، منذ 60 عاما ترى مقدراتها وثرواتها تُبدد وتُبـٌذر وتُنهب، وهي تتطاحن في طوابير الفوز بأكياس الحليب ولحوم الدواجن.
* تقارير منظمة الشفافية الدولية حول فساد الجيش الجزائري 2013-2015، المرتبة 112 من أصل 180 دولياً في عام 2017.
* استحداث البرلمان الجزائري للهيئة الوطنية للوقاية من الفساد عام 2019 "تحت إدارة الجيش الوطني"؟؟؟
---
وتلك ميليشيا بعنوان "القوات المسلحة" للشقيقة الكبرى، المحتكرة لزعامات البلاد السياسية والاقتصادية والأمنية والسيادية كماركة عسكرية مسجلة غير قابلة للتداول أو القسمة إلا على نفسها منذ 1952، بل وتزاحم المواطن "الغلبان" اليوم حتى في "أكل عيشه" من زراعة الخيار إلى صناعة الحلاوة الطحينية؟
ميليشيا أغرقت البلاد في هزائم عسكرية متتالية مذلة، وديون داخلية وخارجية مخيفة *، فتسولت الدولة و"شحت" المواطن إلى أن وصل به الحال إلى أن يقتات بقايا أرجل الدواجن.
* أخر تقارير شبكة "بلومبرغ" حول الوضع الاقتصادي المصري. فبراير 2023
---
ميليشيا جارة أخرى أيضاً بمسمى "القوات المسلحة"، حققت قياداتها الباسلة ما لم تحققه قوى الاستعمار والإمبريالية والصهيونية العالمية، إذ قسمت بلادها إلى شطرين، وها هي اليوم وامتنانا بالعشر الاواخر لشهر رمضان، شرعت في الاقتتال فيما بينها في قلب العاصمة لتقسيم وانقسامات جديدة، ستضاف إلى إنجازات زعمائهم السابقين، أما المواطن في هذا القطر "الشقيق"، فلا حظ له لا في الدواجن ولا في أرجلها.
"جيش وطني" أخر في طور " الملشمه " أي التحول إلى ميليشيا، بعد أن كان قبل 25 جويلية 2021، استثناء يستأنس به في الالتزام بحماية البلاد والتقيد بالدستور والحياد السياسي، "مشلمه" بلغة عربية فصحى ستسير بمصير المواطن الجار إلى مرمى ليس ببعيد عن مصير جيرانه الأشقاء.
ولا داعي لأن نخوض بعيداً، لأحدثكم عن ميليشيات أقطار البترودولار العامرة، فدساتيرها الديمقراطية المدنية المنعدمة خير شاهد وضامن، ولكم في جريمة إبادة اليمن واليمنيين التي دخلت عامها التاسع أسْـوَة قذرة.
ليست جيوش بل ميليشيات
فيا أيها الواهمون في وطني بـشعار: نبو جيش وشرطة، ويا من تعتقدون ببلاهة في نماذج كما " الشخشير والروادع والدواعم والكواسر و 5+5 و5+50..
الجيوش الحقيقة هي تلك المؤسسات العسكرية وشبه العسكرية التخصصية العصرية المحترفة، الخاضعة بشكل صارم لقرارات وتعليمات القيادات السياسية المدنية الشرعية، وبدون أي تدخل في الشأن السياسي، تحت ضوابط الدستور والقوانين عبر الهياكل التشريعية والقضاء العسكري، مهامها حماية البلدان وصون سيادتها، وكل ما هو غير ذلك عصابات سطو ونهب ومجرمي حروب، مصاصي دمائنا وأبنائنا وأحفادنا، وإن تسموا بأبهي الأسماء وأقدسها.



#فتحي_بنخليفه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليست جيوش بل ميليشيات


المزيد.....




- من هم أبرز قادة حماس الذين -اغتالتهم- إسرائيل أو حاولت اغتيا ...
- اليمن ـ زعيم الحوثيين يتوعد إسرائيل عقب -ضربة ساحقة- لجماعته ...
- البطاطا محبوبة الملايين.. طعام صحي أم عبء غذائي؟
- تفعيل قانون العقوبات البديلة بالمغرب.. ارتياح حقوقي وتحديات ...
- من إسرائيل إلى إيران.. كيف غيرت القوى الدولية وعي العرب وهوي ...
- 68 شهيدا بغزة والاحتلال يواصل مجازره بحق المجوّعين
- استغلال روبوت الدردشة -كلود- في عمليات ابتزاز واحتيال
- بمشاركة أكثر من 80 جنسية.. مهرجان عالمي يحتفي بالشعر الأحمر ...
- أضرار وحرائق بغارات إسرائيلية -عنيفة- جنوبي لبنان
- استطلاع: 60% من الشباب الأميركي يفضلون حماس على إسرائيل


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي بنخليفه - ليست جيوش بل ميليشيات