أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر زمراوي - الانثي الملائكية قصة قصيرة














المزيد.....

الانثي الملائكية قصة قصيرة


ياسر زمراوي

الحوار المتمدن-العدد: 7576 - 2023 / 4 / 9 - 00:52
المحور: الادب والفن
    


الاعزاء بصحيفة العربي الجديد
ارسلت نصا برغبة النشر قبل قليل
والان انشر قصة برغبة النشر في صفحة الثقافة
ياسر زمراوي
شاعر وكاتب وقاص
الخرطوم ام درمان السودان
بنك الخرطوم حساب رقم 1612876 فرع
اصحو من جسدى الممتلئ بهواجس الامس , المتدثر بالنواحب , استيقظ منهكا هالكا وفى الذهن انسجة من احلام كبيرة , احلام مزعجة , كنت ارى نفسى اسير بين سحابات تتباعد من بعضها البعض فاقع على الارض , ينخطف قلبى ثم تأتى انثى ملائكية لكى تأخذنى وتعيدنى لاخر سحابة كنت فيها , وابدا السير مجددا حتى تتباعد السحب هى ايضا مجددا , استمر كذلك الامر فى طقس خانق , ونقص فى الاكسجبن , تحركت فى ماتبقى لى من تركيز انذاك فى ان اثب وثبة اقطع ماتبقى لى من سحب , وجدتنى اقع وكانت الانثى الملائكية فى غير انتظارى , لاننى ربما هبطت مبكرا.
سريعا ماسالت نفسى اين ذهبت الانثى الملائكية , هل هى ايضا منجذبة للنوازع والمحن ، كنت اتذكر حديثها عن الطعم المر للسحب، والوخز فى جلدى من اثر انفة الذكورة اننى اصارح انثى بمواجعى ، أصدقائي الكثر لم يعين احدهم اياى فى مصيبة تباعد السحب ، ولا ادرى لهذا الاوان تقييم صداقاتى بهم ، احس بها صداقات عابرة ممتلئة بالحوارات فى زمن ينكفى على جراحه ،فى بكريات الشباب عندما كنت اتجول فى ازقة وحوارى المدينة , كان يتملكنى الطرب من ازدحام المحبين فى مسار حياتى , فاتمايل من شدة الطرب وضرباته على قلبى ، انا الان فى سنين لاحقة تناكفنى فيها الحقيقة لابتعاد الجميع كل عن بعض ، البعض يقول لو انهكمت فى هدف لك لاكتمل فحوى معناك ، الا انها هاهى ايضا السحب تتباعد ؛ فتتقاصر خطاى فاسقط مرة اخرى دون انثى ملائكية.
الانثى المضمخة بعبير اللهفة هو مارجوته , فى تلك اللحظة والازقة تضيق على باوجاع السكان الذين تفتح ابوابهم عليها ، يدلقون ماء غسيل المواجع ؛ وماء التحمم من الحزن لينهضوا فى صباح باكر بحثا عن مرامى تشتتت بها السبل ، اجد نفسي عند سقوطي الاخير اسقط علي جدار ما واحتك به, لا استطيع ان اتنكر لحصى الجدار الذى يحتك بجلدى , مصدرا اصوات افعوانية كاحاديث فتيات قادمات من مدارسهن,
ماحكنى الجدار فى معناى وهويتى ، اجدنى افتخر بالطين الغضوب ، يصر الجدار على الاحتكاك بينما تتباعد السحب , اتمنى لو وجدت سطلا من الماء يلقى على كي انتشي بفكرة انتباهى لانى حى ، الانثى الملائكية لا اعرف كيف احدثها عن الجدار ، هى قد حددت اجندة معينة معي للتضامن الملائكي تخيلته من واقع اقدارها معي , احسست بالمرارة لذلك لكن قراءة لاعين المحبين كثيرا ماتخبرنى بانهم يفعلون قدر استطاعتهم ، حاولت التحرك من الجدار الايمن , فاصطدمت بالجدار الايسر والسحاب يتحرك من تحتى ، تذكرت صديقا متارجحا فى افكاره كتارجح السحب تحتى , وتضايقت اذ لم يفيدنى هذا التذكر بشي ، انسربت سريعا لافكر فى جميع أصدقائي , هم ياتون جماعة كالسحب ويتباعدون ويتساقطون كالطلاء من السقف الخشبى,
انثى ملائكية ياعباد الله ارجوها بقدر تباعد السحب ، فلاشرب كل الضياء الذى فى الجو , وانا احتد فى غلظة حوارى مع الشوارع والازقة , ذوات ضيق اسرى واخري مادية ، قميصى المنتشى بجماله ممادعاه لينشره على الشارع لم يتوقع الجدار المماحك ,فارتجفت وارتعدت أضلعي لمنظر الحصى المسنون , ممادعى الناقمون على لمساءلتى عن نكوصى هذا ، شربت كوبا من الماء بحثا عن اجابة , فعدوا شرب الماء تهربا وانثاي تتباعد كالسحب تذكرت صديقى العتيق الذى دعانى للصبر وحكى لى عن نجيمة الحظ التى تهبط من السماء ، سمعته ورجوت نفسى الصبر وانثاى الملائكية مازالت مع سحبها تتباعد



#ياسر_زمراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانثي الملائكية
- كيف ينظر السودانيون للحزب الشيوعي
- الساحة السودانية مواكب اليوم وصمت اليوم التالي
- تقطع السبل بالراسماليين الطفيليين في السودان
- الثورة السودانية ، بداياتها بتغيير المفاهيم ، تواصلها ودور ا ...


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر زمراوي - الانثي الملائكية قصة قصيرة