أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي هاشم - دولة العراق الإسلامية














المزيد.....

دولة العراق الإسلامية


علي هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 7555 - 2023 / 3 / 19 - 18:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يكن إقرار قانون منع استيراد وبيع وتصنيع المشروبات الكحولية في العراق سوى جزء من خطة ممنهجة أعدتها أحزاب الإسلام السياسي لغايات عديدة، منها احداث الانقسام الشعبي بين مؤيد ومعارض، كما فعلت في الخطوة التي سبقتها فيما يسمى بـ حملة محاربة "المحتوى الهابط".



أحد أهداف إسلاميو السلطة من إقرار وتفعيل هكذا قوانين، هو مغازلة شريحة المتدينين والمحافظين لأحداث شرخ بينهم وبين باقي أفراد المجتمع، ومن ثم الاستفراد بهم، بعد ان تجعل منهم أداة تساهم وتساعد الأحزاب الدينية في قمع الحريات ومنع "المظاهر غير الإسلامية" في بلد متعدد الطوائف والأديان مثل العراق!



أكبر كذبة روجت لها الأحزاب الدينية الحاكمة هو أنها تؤمن بمبدأ الحريات والتعددية في هذا البلد.

لن اتطرق الى مفهوم الحريات العامة التي هي أصلا (معدومة) في هذا البلد!، ولا اريد الخوض في العلاقة بين سوق المخدرات المحمي من قبل ميليشيات الأحزاب الحاكمة وقرار منع بيع الخمور!، لكن كيف لنظام يدعي العمل بالتعددية الدينية ان يُحرم على جزء اصيل من الشعب ما حللته عليهم أديانهم؟!، وأعني هنا المسيحيين والايزيديين الذين يمتهنون بيع وتصنيع المشروبات الكحولية في العراق منذ زمنٍ بعيد.



الخطوة الاخيرة التي اتخذتها أحزاب الإسلام السياسي ما هي إلا رسالة الى المكون المسيحي مفادها: صحيح انكم العراقيون الاصلاء وديانتكم تسبق ديانتنا بـ قرون!، وعانيتم الأمرّين في أيام حكمنا، لكن اسمحوا لنا ان نؤكد لكم بأنكم "أقلية" في هذا البلد ولا مجال لضمان حقوقكم!



اما الايزيديون، الذي حدثنا التاريخ عن مآسيهم والمجازر التي حلت بهم على مر الأزمنة!، وآخرها ما قامت به قوى الظلام الداعشية في الأمس القريب!، اليوم أصبح لديهم يقين بأن هناك دواعش من نوع آخر يتحكمون بالسلطة ومصائرهم!



تتحجج الأحزاب الدينية بالمادة الثانية من الدستور العراقي التي تنص على ان (الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساس للتشريع)، لتقوم تلك الأحزاب بافتراس كل المكونات العراقية الأخرى، مبررة ذلك بأنها لا ترضى بأي فعل مناف للشريعة الإسلامية.



لذا لا استبعد ان نشاهد عن قريب أحد التابعين لسلطة الإسلام السياسي، يعتلي المنبر ويطالب بغرض الحجاب واعتقال ومحاسبة كل النساء العراقيات السافرات لقيامهن بفعل يتنافى مع الشريعة الإسلامية!



وربما يطالب أيضاً باعتقال ومحاسبة كل النساء الموظفات العاملات في الدولة العراقية لقيامهن بفعل الاختلاط مع الرجال ما يتنافى مع المادة الثانية من الدستور!



ولا استغرب اذا خرج علينا يوماً أحد فطاحلة الأحزاب الدينية مطالباً بـ جلد العوائل التي تقيم الحفلات المصحوبة بالأغاني والموسيقى والرقص، ومنها حفلات الزواج والتخرج، لما فيها من أفعال فجور ومجون تتنافى مع التعاليم الإسلامية!



أن ما تقوم به السلطة الحاكمة هو عملية ترويض المجتمع لتمهيد إعلان (جمهورية العراق الإسلامية) ولتذهب شعارات الحرية والديمقراطية التي يتبجح بها النظام الى الجحيم!


الأحزاب الدينية لا يهمها شكل النظام الدستوري للبلد، بقدر اهتمامها بديمومة السلطة بكل الوسائل الممكنة، ومنها أسلمة الدولة من الالف الى الياء!، ومحاسبة المواطنين وفق مسائل الحلال والحرام بدلا عن القوانين الوضعية!


حرموا على العراقيين ما شئتم، وحللوا على أنفسكم سلب ونهب أموال الدولة ومصادرة حقوق الشعب، حللوا لأتباعكم القتل والاجرام واسكات كل من يعارضكم بكافة الطرق والأساليب الوحشية، لِمّ لا ونحن نعيش تحت رحمة (ربع الله) وكهنة المعبد وجند الدولة الإسلامية!!



#علي_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة العراق الإسلامية


المزيد.....




- محافظ طهران: تتولى المجموعات الجهادية والهيئات الدينية وأصحا ...
- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...
- مباشر: بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رسم ...
- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي هاشم - دولة العراق الإسلامية