أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - الكاتب غرز الدين الجازي يكتب عن فواز قادري














المزيد.....

الكاتب غرز الدين الجازي يكتب عن فواز قادري


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 7550 - 2023 / 3 / 14 - 18:48
المحور: الادب والفن
    


حين ترتقي المفردات وتأخذنا إلى عالم الخيال ...
حين تتكاتف الكلمات وتشكل أفقاً رحباً أبوابه مفتوحة على التصور والخيال ..
تبرز قصيدة النثر لدى الشاعر فواز قادري لتختزل كل الجمل في مفردات شاعرية تهب العقل والروح أفق التصور والخيال الإبداعي لجمالية الكلمات ، وترتدي عباءة الشعر المكثف دونما قيد يغلّها أو يحد من تألقها ..
وقصيدة النثر عند الشاعر فواز قادري هي التعبير عن أفقه الرحب الواسع وخيالاته المفتوحة ..
صورٌ شعرية كثيفة ومتلاحقة لا تتيح للقارئ الهروب من مكنونات الشاعر دون إشباعه بما يحمل من روح إبداعية تصب في كيانه في أرقى وسائل التعبير عما يجول في النفس من مشاعر وأحاسيس مختزلة كثيفة يجسدها الشاعر بمفرداته العفوية الجذابة وبخصوصيتها التي تنفرد بها وما تحمله من إيقاعات إبداعية تتلاحق فيها الصور بانسياب كما روحه ..
خصوصية ميزت القادري وهو يبث فيها روحه وفق عالمه الإبداعي مثلما يتيح له ما يختزنه في ذاته من انفعالات تجعل القارئ يقف متأملاً بهدوء وهي تنساب عميقاً في أغوار ذاته ..
أجراسها الموسيقية ذاتية ، ولها أفقها الرحب المتحرر من القيود ، فيكسيها متعة جمالية مكثفة تخلو من الإسهاب والحشو والإطالة ، وتأخذ القارئ إلى عالم الإبداع .. إبداع الشاعر كما هو مجرداً من كل القيود ، وإبداع القارئ بفك عزلة ذهنه وانفتاحها على مصراعيها بخيال ممتع أوصله الشاعر القادري له ..
يفتتح الشاعر فواز قادري ديوانه (آيات الحب العظمى) بصفعة للقارئ تشعل في ذهنه ومضة أن الحب هو آية من الآيات وله علاماته العظمى والصغرى ..
هذا التشبيه لعلامات الساعة يوقظ في نفس القارئ لهفة الانصقال والاندماج في أرقى وأسمى الحالات الإنسانية لدى البشر وهو الحب
نعم .. بهمسة المعجزة هذه أوضح فواز أن الحب كقيام الساعة له علاماته ودلائله الصغرى والعظمى ، والتي تتأرجح بين قطرة المطر من فم الطير إلى لقمة الخبز في فم الجائع ، بارتباط دلالي واضح المعالم لقبلة عابرة تذوب على شفاه عاشقين :
(الحب آية الآيات
وآياته عظمى وصغرى
لا تأخذ قطرة المطر من فم الطير
ولقمة الخبز من فم الجائع
طعمها طعم قبلة عابرة
تذوب على شفاه عاشقين)
هو ، أي الحب ، لا يسلب الطير نقطة المطر ولا يبتلع لقمة الجائع ، هو قبلة عابرة تذوب على شفاه عاشقين يبثان لوعتيهما دون التسلط على أبسط مقومات الحياة عند الطيور وعند البشر
ولا ينسى الشاعر تأجيل موعد العشق بألف نكبة وجرح ، وينسج تراشق سيرة العاشق بتقاذف رنين الكؤوس وساحات الرقص لدى مترفي البذخ العاطفي ، والهديل والزقزقة بجميع اللغات لمن مسهم رعشة العشق بنغماتها العذبة كأصوات الطيور .. ج
يفتح الشاعر أبواب العشق ، بطرازها الحزين على هفوات العشاق وإحباطاتهم لواقع رماهم قدرهم أن يستلب منهم مشاعرهم في بلد يشن الحرب حتى على الحب ويرمم ما تهاوى من يقين الحرية ..
تلك هي آية الآيات في ديوانه (آيات الحب العظمى) .. معزوفة شعرية جميلة لعشاق يشوبهم خذلان الواقع المرير لعواطفهم التي قيدتها وكبلتها آلام بلادهم ..
تتفرع آيات الحب العظمى لدى الشاعر إلى مكوناتها الآياتية التي تشكل وحدتها ، من آية الطير ، إلى آية السفر ، وآية الطرق ، مروراً بآية الرحيل ، والتعريج على آية الوأد وبقية الآيات ..
يرسم الشاعر فواز بآياته هذه تفاصيل العاشق بلوحات شعرية جمالية تخدش حياء العشاق المحطمة قلوبهم بواقعهم المؤلم ، وتهز عواطفهم الجياشة بين (آية القلوب) و(آية قهوتها) التي إن لم تمر على صاحبها فسوف تستقيل من مهامها ، وبترابط إبداعي يرقى إلى سمو العشاق الذين لم تقهرهم (آية المقصلة) ولا (آية الصقيع) ، وعانقوا مشاعرهم ب(آية وجهها) و( آيات الحب المتلاحقة) في ديوانه الشعري المتميز ..
إن الخوض في تفاصيل الإبداعات الشعرية في هذا الديوان ، هو قصيدة بحد ذاتها نتركها للقارئ يتذوق تفاصيلها كي يتلاحم مع ذات الشاعر ووجدانه في أفراحه وأحزانه ، والأهم جمال شاعريته التي تداعب وتغرو ذهن القارئ .



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراخ خافت
- صباح لا يشبه أي شيء
- صيد
- شهوة الصور. من مخطوط صهيل في غرفة ضيقة
- جسور 8
- برتقالة الصباح 7
- قصائد تمشي على الأرض 19
- هاذا أنا
- صيد العالم بسنارة رعب
- يا آدم الجديد 2
- مخطوط يا آدم الجديد عليك الخواء 1
- فواز قادري الشاعر الغريد.. مصطفى عبد القادر
- حوار مع الشاعر السوري المغترب فواز قادري اجرى الحوار : نصر م ...
- ولد يبول على شرف العالم.. القصير.. بمناسبة مجزرة التضامن
- بيتها على النهر.. كتابي الجديد
- قصيدة بالدين. إلى عبد الحي عريب
- أمشي على قدمين وأبتسم. إلى: الشاعر أمجد الريان، الشاعر فتحي ...
- النهر ليس ساقية تمرّ أمام البيت. 59
- ولد
- هروب


المزيد.....




- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- -تسنيم-: لا يمكن للأميركيين التملص من وزر جرائم الكيان الصهي ...
- القاهرة وبكين تحتفيان باليوم العالمي لحوار الحضارات في دار ا ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- أطلال نظام مائي مملوكي قرب قلعة القاهرة تكشف كيف تسلّق الماء ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - الكاتب غرز الدين الجازي يكتب عن فواز قادري