أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل الامين - (3-3)النقل والعقل














المزيد.....

(3-3)النقل والعقل


عادل الامين


الحوار المتمدن-العدد: 1708 - 2006 / 10 / 19 - 06:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ويقصد به التفكير المنقول عن الغير وذلك بأن يعتمد الإنسان على تفكير غيره ويسلم بصحته بدلاً من أن يفكر الإنسان بنفسه ويلجأ الإنسان إلى هذه الطريقة في مرحلة التعلم وعندما يشعر الإنسان أنه قد حصل من المعلومات ما يسمح له بالتفكير المستقل فإن إستمراره بعد ذلك في إصطناع أسلوب التفكير النقلي يسبب له أضراراً منها :-

1- ضعف الشخصية والإمعية أي اتباع الغير في أحكامهم بدون القدرة على الإستقلال عنهم .

2- جمود تفكيره الشخصي لأنه لن يقدر على الإبتكار .

3- فقد القدرة على النقد .

4- استمرار الأخطاء القديمة خاصة وان ليس هناك ما يضمن صحة تفكير الغير أو حسن نيتهم .

يصاب المجتمع الذي يسود فيه هذا الأسلوب من التفكير بالأمعية الثقافية إذ أن أفراده لا يقدرون على التفكير مما يدفعهم إلى الذوبان في غيرهم ، وقد هاجم الإسلام التفكير النقلي ودعا إلى عدم اتباع الآخرين بدافع التقليد ونوازع الضعف قال تعالى ] وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أوَلو كان ءاباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون] (170 البقرة) ، فالأصل تحكيم هدى الخالق واستخدام العقل البشري للتمييز وليس التبعية العمياء تحت ضغوط الشهوات والأهواء قال تعالى ] يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ءابآءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون] (23 التوبة) . وقد هاجم الإسلام الذين يتبعون الأحبار والرهبان بدون تفكير فقال تعالى ] إتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح إبن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون] (31 التوبة) .

وينساق الناس للتفكير النقلي للأسباب الآتية :-

1- نشأتهم في الصغر معتمدين على تلقي أفكار من هم أكبر منهم .

2- تعود احترام أقوال الكبار والثقة في صحة معلوماتهم .

3- اعتقادهم أن شهرة بعض الناس أو نجاحهم يرجع إلى صحة أفكارهم .

4- قد يعجز الإنسان عن معالجة معضلة فيلجأ إلى غيره لحلها .

5- يميل الإنسان إلى التأثير بأفكار الآخرين وتفضيلها على التفكير الذاتي .

6- شيوع الفكرة وانتشارها يجعلها بمثابة أمر واقع يوحي بالثقة في صوابها .

الخلط بين النجاح في مضمار العلوم وبين الأفكار والمبادئ التي يعتنقها أصحاب ذلك النجاح ، والقاعدة للمسلم أن يطلب العلوم والمعارف من أي وعاء خرجت وقد أغناه الله في الجانب الآخر وهو الجانب الفكري والعقائدي فأوحى إليه بالإسلام كنظام شامل للحياة فهو ثابت في قواعده وأسسه العامة متطور في جزئياته وتفاصيله الفرعية.

ويبقى السؤال المحزن : لماذا ننتظر علماء الشرق والغرب يكتشفون دقائق وأسرار الكون والنظريات العلمية ، ثم نأتي بعد ذلك لنبحث لها عن أدلة من القرآن والسنة ، لماذا لا نكون نحن السباقين في كل مجالات الحياة ؟!!



#عادل_الامين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نسبية المعرفة(2-3)ا
- نظرية المعرفة(1-3)ا
- ميتافيزقيا الزمان والمكان
- حكاية حليمة الصومالية
- الدين والاخلاق عبر العصور
- نوستالجيا
- الانسان اولا
- .........الطاووس
- العراق وسباق المسافات الطويلة
- موت شاعر
- الرأسمالية ليست نهاية التاريخ
- قصة قصيرة:.........الكلب........
- الاصولية المزعومة والعلمانية المفترى عليها
- العراق والسودان في مخيلة النخبة العربية
- الدولة الدينية والدولة المدنية-الحلقة الاولى


المزيد.....




- مصر.. اصطياد قرش -ماكو- المهدد بالانقراض في البحر الأحمر يثي ...
- ما مدى خطورة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطي ...
- تقرير إسرائيلي: حماس تسعى لاستغلال موسم الحج لنقل الأموال إل ...
- التشريعات الصينية الجديدة.. أداة تصعيد استراتيجي ضد الشركات ...
- ترامب يهدد إيران بـأنه لن يتبقى منها شيئا إذا فشلت المفاوضات ...
- -شبكات-.. طوابير الساعات الفاخرة وسر -الفول السوداني المحروق ...
- دلالات توقيت الانفجار الميداني بين موسكو وكييف
- مفكر إيراني: إيران انتصرت في الحرب لكن بثمن باهظ
- بسجن عائم.. إسرائيل تتأهب لاعتراض 50 سفينة لـ-أسطول الصمود- ...
- تقرير: كوبا تكدّس المسيّرات وتتعلّم -التكتيكات الإيرانية-.. ...


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل الامين - (3-3)النقل والعقل