أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم البليخ - اغتراب قسري!














المزيد.....

اغتراب قسري!


عبد الكريم البليخ

الحوار المتمدن-العدد: 7533 - 2023 / 2 / 25 - 16:23
المحور: الادب والفن
    


المحطّة الوحيدة المتعبة التي كان لها تأثيرها المباشر على العلاقة الحميمية التي جمعت كلاً من حامد وفراس وفهد، وهم في طريقهم إلى حيث يعيش عيسى ونايف وفرحان الذي عانوا الكثير نتيجة الحرب التي حصدت بيوتهم وما يملكون، لم تبقَ ولم تَذر، أما أولاد عمومتهم وبقية أفراد أسرهم كانوا يُحبونهم بشغف، ويأملون لهم عيشاً كريماً بعيداً عن الرحيل، بعدما تحولت حياتهم إلى سوداوية بغيضة!!. كما وتبادر إلى ذهن خلف وفواز من أن يغادرا قريتهما فارّين بجلدهما قبل أن تفعل الحرب الضروس فعلتها، وتختصر كل شيء في حياتهما.
إنها حالة من الدمار والفزع الذي نسف كل شيء، وبلمح البصر في المدينة التي تعود إليها قريتهما، حاوي الهوى، القريبة منها، وأنهت معها حياة ورغبات وأحلام الكثير من الشباب الطامح إلى الهجرة والسفر بعيداً، الذي كان يوماً حلماً بعيد المنال، ما اضطر أغلب الشباب البحث عن أي اشراقة تفتح معها بزوغ فجر جديد للرحيل، وهو الحل الأسلم والخلاص من واقع سيء صار يعاني منه أغلب الشباب الطامح بالهجرة والبحث عن حياة أكثر أماناً واستقراراً.
هكذا كانت حالة أحمد وماجد وقتيبة ومحمد، وجميع الشباب أصدقاء ومقربين، البحث عن الهجرة.. إلى حيث سافر نايف وخالد وحمد وزاهر وعبد الله، وكثير من الأصدقاء والمعارف، ليس حبّاً بالسفر أو الهجرة، ولكن هرباً من الالتحاق في الخدمة الإلزامية، أضف إلى المعاملة السيئة التي يُعان منها أغلب الشباب المنخرط فيها، والتي صارت لا تطاق، وهذا ما نقل على لسان قريب إلى أحدهم الذي قضى ما ينوف عن السنوات الخمس في خدمة الوطن الذي لم يبقَ منه إلّا بعض من بيوت قائمة، والذي شمل الدمار أغلب المنازل التي حاول أبناءه، وبإمكانياتهم البسيطة، من إعادة إعمار ما أتت عليه الحرب، ولكن هذا يحتاج إلى الكثير من الأموال التي يفتقدها الأهالي الذين لا حول لهم ولا قوة، وما بين أيديهم بالكاد يكفيهم قوت يومهم، واعتماد أغلب السكان على ما يرسله لهم أبناءهم المهجّرين في أماكن اللجوء من فتاة ليقتاتوا به بفضل المساعدات التي يقبضونها مع بداية كل شهر، ظانين أنهم في الغربة القسرية يمارسون أعمالاً تدرّ عليهم دخولاً ترضيهم، وهم في الواقع يعيشون في بحبوحة من العيش، أما الواقع فهو غير ذلك تماماً. فالحاجة لحقت بدورها، حتى باللاجئين الذي تشردوا في بلاد الله الواسعة، وأوصلتهم أقدامهم إلى بلاد النعيم بعد أن أعياهم البرد القارس، وتحمّلهم الكثير من المؤسيات، ناهيك بالمخاطر التي واجهتم، وما دفع من مبالغ مالية ينأى الكثير منهم عن توافرها حتى تمكنوا من الوصول إلى حيث يعيشون اليوم.
رحيل العدد الكبير منهم حفاظاً على أرواحهم، بسبب اندلاع شرارة الحرب وقسوتها التي قضت على الكثير من آمال الشباب ومطاردتهم، ومعاملتهم المعاملة السيئة ما دفعهم إلى الهروب خارج البلاد، وإن كلفهم ذلك حياتهم، وهذا ما حصل للكثير ممن ساقتهم أقدامهم إلى الدول الأوربية، وغيرها من بلاد الله الواسعة التي رأوا فيها حياة آمنة لهم ولأسرهم..



#عبد_الكريم_البليخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى يعود للشعر عشاقه ومحبوه؟


المزيد.....




- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم البليخ - اغتراب قسري!