أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - بطاقاتُ حُضورٍ














المزيد.....

بطاقاتُ حُضورٍ


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 7516 - 2023 / 2 / 8 - 00:55
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


الحضورُ والاِنصرافُ والتأخيرُ في مجالِ العملِ يُسَجَلُ ببطاقاتٍ إلكترونية مُمَيكَنةٍ، فيستحيلُ التلاعُبُ فيها. من ضرورةِ مراجعةِ الذاتِ عدمُ إنكارِ تراجُعِ حَالِ التعليمِ بدءًا من المدارسِ وصولًا للجامعاتِ، بسبب اِستفحالِ ظاهرةِ الغيابِ.

الكُلُ على يقينٍ أن المدارِسَ كَرَسَت حقيقةً مؤكدَةً وهي أنها بلا فائدةٍ، وأن الدروسَ الخصوصيةَ في المراكزِ والمنازِلِ هي البديلُ العُرفي للتعليمِ الرسمي. لما إذن تبديدُ الوقتِ والطاقةِ في الذهابِ للمدارسِ؟ تسجيلُ حضورِ الطلابِ يبدأُ ظاهريًا في بدايةِ كلِ فصلٍ دراسي ويتلاشى في نصفِه أو ثلثِه الأخيرِ؛ هذا في سنواتِ النقلِ، أما الشهاداتُ العامةُ فهي واقعًا من منازِلهم بعِلمِ الجميعِ بدءًا من وزارةِ التعليمِ.

مفهومُ اِنعدامِ فائدةِ المدارسِ تَرَسَخَ لدى الطلابِ وأسرِهم واِنتَقَلَ معهم للتعليمِ الأعلى. غالبيةُ الطلابِ يحضرون لجامعاتِهم أول أسبوعين، من بابِ الفضولِ والتَفَضُلِ، ومنهم من لا يحضَرون إلا للاِمتحانِ. النتيجةُ المُؤسفةُ تظهرُ في كراساتِ الأجوبةِ، فهلوة وغِش ومُنتهى التسطيح. غابَت المَقدرةُ على حضورِ المحاضراتِ والجلوسِ في المُدرجاتِ والاِنصاتِ والنقاشِ، وأيضًا الاِستفادةُ من أي معلومةٍ ولو بدونِ قصدٍ. بعضُ المُتلونين من المُصابين بداءِ عشقِ الكراسي والظهورِ يُلقون، لأغراضِهم، باللائمةِ على زملائهم من أعضاءِ هيئةِ التدريسِ باعتبارِهم أخفَقوا في جذبِ الطلابِ لمحاضراتِهم!! كيف يُمكِن لعضو هيئةِ التدريسِ أن يقضي على خطايا أعوامٍ وأعوامٍ من إنكارٍ مُجتمعي لدورِ المؤسساتِ التعليميةِ؟!

لأي صالحٍ التهرُبُ من الاِعترافِ بأن المدارِسَ زَرَعَت مَفهومَ عدم جدوى المؤسساتِ التعليميةِ عامةً ورَسَخَتَه؟ لماذا لا تبحَثُ الجودةُ الزائفةُ في الجامعاتِ عن حلولٍ لظاهرةِ الغيابِ؟ أهي فقط جودةُ السبوبةِ للكراسي والجوائزِ مع الاِحتفالاتِ بتستيفِ الأوراقِ؟

كراساتُ الأجوبةِ مثل اِختباراتِ DNA لا تُخطئ، وتُظهِرُ بوضوحٍ تلاشي العِلمِ وفقرِ الصياغةِ بالعربيةِ والأجنبِيةِ ورداءةِ الخطوطِ. هل، بقوةِ الأمرِ الواقعِ ، أصبَحَ التعليمُ الجامعي بنظامِ الاِنتسابِ؟! هل الغيابُ عن الجامعاتِ بالتوازي مع تقليلِ ساعاتِ الدراسةِ باِسمِ التطويرِ، أكثرُ راحةٍ للقائمين عليها، من حضورِ الطلابِ بما فيه من كشفٍ للمستورِ واِستهلاكٍ لمدرجاتٍ ومكتباتٍ ومعاملٍ ودوراتِ مياهٍ مُتهالكةٍ؟!

حضورُ المحاضراتِ لا يتجاوزُ 30٪، كيف تَصدُقُ معه اِستبياناتُ هَزليةُ يملؤها الطلابُ عن رأيهِم في المناهجِ وأعضاءِ هيئةِ التدريسِ؟! ألا يُفترضُ أن الجامعاتِ مناراتٌ للعلمِ والتنويرِ؟! أليسَت بطاقاتُ الحضورِ المُمَيكَنةُ أضعَفُ الإيمانِ لغَرسِ ثقافةٍ فُقِدَت، الاِلتزامُ والاِنضباطُ؟!

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلَبُ للراحةِ وللجوائز،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السَلعَنة
- ما خابَ ولا ندَّمَ
- الغُربة
- التجربةُ القطرية
- حكوميةٌ وخاصةٌ وأهليةٌ ثم معاهد
- الفَنكَشة
- مجتمعٌ تعبان
- إداراتٌ فوقَ الشجرة
- ‏أخلاقياتُ التعليمِ الإلكتروني
- أخلاقِياتُ التَنَمُر
- يومُ وقعَ فيسبوك
- المُعاندة...
- ‏قانون جديد للجامعات ...
- صناعةُ الأعداءِ .. أفراد و دول
- التعليم الإلكتروني .. ضرورةٌ ليس إلا
- كورونا والساعات المُعتمدة والجَودة ...
- نقابة المهندسين .. الفضائلُ الغائبةُ
- ما بعد الانتخابات (3/3)...
- ‏ما بعد الانتخابات (3/1)...
- ما بعد الانتخابات(2/3)...


المزيد.....




- ضعف الانتصاب عند الرجال تحذير مبكر من أمراض مزمنة في المستقب ...
- ما حجم خسائر دول الخليج من الصراع مع إيران؟
- انهيار الجبهة: إجلاء المصانع بشكل عاجل من سلوفيانسك وكراماتو ...
- خبير: مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية هزيمة لإسرائيل
- ماذا عرف الإيرانيون عن ترامب بمساعدة علماء النفس؟
- الدول الأوروبية القوية تستعد لفرض شروطها على روسيا
- Honor تطلق هاتفا بمواصفات ممتازة وسعر منافس
- ابتكار روسي جديد في عالم المسيّرات يُكشف عنه في بيلاروس
- دور مهم للعلاج الهرموني في حماية العظام بعد سن اليأس
- ناقلة نفط إيرانية ثالثة تحمل مليون برميل تغادر الحصار


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - بطاقاتُ حُضورٍ