أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله تركماني - تواتر القمم المصغّرة وتغييب البوصلة العربية














المزيد.....

تواتر القمم المصغّرة وتغييب البوصلة العربية


عبدالله تركماني

الحوار المتمدن-العدد: 7508 - 2023 / 1 / 31 - 13:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تواتر القمم المصغّرة وتغييب البوصلة العربية (*)
على مدى الشهور الماضية شهدت المنطقة العربية انعقاد عدة قمم مصغّرة، انصبّ اهتمامها على مناقشة توجهات دول هذه القمم إزاء الفرص والمخاطر المحتملة أمام منطقة الشرق الأوسط. ويعدُّ لقاء النقب في 27 و28 مارس الماضي الأخطر على الرابطة العربية، التي يعاني نظامها الإقليمي من عطالة ذاتية، حيث أصبحت القمم العربية مجرد تقاليد بروتوكولية، دون أن ترافقها إجراءات عملية للتعاطي المجدي مع تحديات ومطالب الشعوب العربية.
إذ إنّ اللقاء عبّر عن اتساع دائرة التعاون الأمني والإستراتيجي بين إسرائيل وبعض الدول العربية، على طريق تشكيل ناتو عربي - إسرائيلي، الأمر الذي يضاعف القوة الإسرائيلية ويعزز مكانتها في الشرق الأوسط الجديد، من خلال منتدى دائم لهندسة الأمن الإقليمي، للانتقال من التطبيع إلى استراتيجية عمل مشترك، لإرساء لبنةً جديدةً في مشروع إنشاء حلف أمني سياسي إقليمي، عماده " الاتفاقيات الإبراهيمية " بحيث تصبح اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل مرفقة بالتسليم بالحق الصهيوني في فلسطين.
ومما أكسب اللقاء أهمية خاصة انضمام وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى وزراء خارجية إسرائيل والبحرين والإمارات العربية المتحدة والمغرب ومصر، مما أدرج اللقاء ضمن إطار الصراع الدولي، خاصة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، حيث تمَّ تناول الدور الروسي في الشرق الأوسط وتداعيات حرب أوكرانيا على الأسعار العالمية للطاقة.
وفي الأيام الأخيرة عُقدت قمم مصغّرة: في 17 يناير قمة ثلاثية مصرية - أردنية - فلسطينية في القاهرة لبحث تطورات القضية الفلسطينية، في ضوء تشكيل الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، والأوضاع الإقليمية والدولية. واتفق القادة على استمرار التشاور والتنسيق المكثف " من أجل بلورة تصوّر لتفعيل الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات، وإحياء عملية السلام الفلسطيني - الإسرائيلي، وفقاً للمرجعيات المعتمدة ".
وفي 18 يناير استضاف رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قمة تشاورية، حضرها سلطان عمان هيثم بن طارق، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وعُقدت القمة تحت عنوان " الازدهار والاستقرار في المنطقة " بهدف ترسيخ التعاون وتعميقه بين الدول في جميع المجالات، وذلك عبر مزيد من العمل المشترك والتعاون و" التكامل الإقليمي "، وبناء الشراكات الاقتصادية والتنموية بين دولهم، وصنع مستقبل أفضل للشعوب في ظل عالم يموج بالتحولات في مختلف المجالات.
وثمة تقدير بأنّ هذه القمم التشاورية هي تمهيد لتطبيق ما تمَّ الاتفاق عليه في لقاء النقب، وفي هذا السياق من الملاحظ غياب الكويت والمملكة العربية السعودية من دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تبدي الرياض تمسّكها بحل الدولتين بوصفها الوسيلة الوحيدة لتحقيق السلام في المنطقة، وبناء علاقة مع إسرائيل كما تنص المبادرة العربية. وعليه فإنّ جهود بناء ناتو عربي، تعنى بحماية أجواء المنطقة من الصواريخ والمسيرات من دون الدولة التي تشكل المساحة الأكبر التي تفصل إسرائيل مع الدول الخليجية ذات العلاقة بها تعد خطوة غير عملية، إضافة إلى أنّ الممرات المائية الأكثر عرضة للتهديد تتطلب حضور السعودية المطلة على أجزاء كبيرة منها في أي تحرك يهدف إلى حمايتها.
ويمكن فهم الموقف السعودي من خلال ما عبّر عنه ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، عندما أكد أنّ بلاده لا تنظر إلى إسرائيل على أنها عدو بل " حليف محتمل في العديد من المصالح التي يمكن السعي لتحقيقها معاً "، لكن هناك قضايا يجب أن تُحلَّ قبل تحقيق ذلك.

(*) – نُشرت في صحيفة " الصباح " التونسية – 29 كانون الثاني/يناير 2023.



#عبدالله_تركماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرق الأوسط الجديد .. إلى أين؟
- من أجل تعزيز المسعى الديمقراطي في العالم العربي
- العلاقة بين الثقافة السياسية والتوجهات الرئيسية للدولة الوطن ...
- الشعبوية تعطّل سيرورة التحوّل الديمقراطي في تونس
- الحطام العربي في عالم متغيير
- مرتكزات العدالة الانتقالية في سورية بعد التغيير (3 - 3)
- مرتكزات العدالة الانتقالية في سورية بعد التغيير (2 - 3)
- مرتكزات العدالة الانتقالية في سورية بعد التغيير (1 - 3)
- التحديث السياسي مدخلنا إلى التقدم
- نشأة الدولة السورية الحديثة وتحولاتها (4 - 4)
- نشأة الدولة السورية الحديثة وتحولاتها(*) (3 - 4)
- نشأة الدولة السورية الحديثة وتحولاتها (2 - 4)
- تحولات مفهوم الأمن القومي والشراكات الإقليمية
- نشأة الدولة السورية الحديثة وتحولاتها (1 - 4)
- مكانة الحوار الثقافي في بناء الحضارة الإنسانية المشتركة
- مقاربة الرواد العرب لمفهوم الديمقراطية الحديثة
- العرب بين حضور رقابة السلطة وغياب رقابة المجتمع
- خصائص الحامل الاجتماعي للثورة السورية
- جذور أزمة الديمقراطية في تاريخنا المعاصر
- مقاربة حول أزمة المشروع القومي العربي وآفاقه المستقبلية


المزيد.....




- الأمن العام الأردني يعلن حصيلة ضحايا إطلاق النار في كنيسة با ...
- الأردن.. كاميرات مراقبة تظهر لحظات إطلاق النار على كنيسة في ...
- -سنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات-.. أول تعليق من الملك ع ...
- العاهل الأردني: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب م ...
- بعد هجوم الضفة.. بن غفير يدعو إلى -تفكيك- السلطة الفلسطينية ...
- مسلح يقتل شخصًا ويصيب أربعة آخرين في ضواحي باريس.. والسلطات ...
- مقتل سبعة أشخاص على الأقل جراء عملية إطلاق نار استهدفت كنيسة ...
- العاصفة أوستن تضرب فرنسا وبريطانيا برياح تصل سرعتها إلى 160 ...
- في سابقة من نوعها.. سلاحا الجو الفرنسي والبريطاني يجريان تدر ...
- وزير الدفاع اليمني يعتذر للقبائل بعد تهديد تجمعاتها بالاستهد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله تركماني - تواتر القمم المصغّرة وتغييب البوصلة العربية