أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن الشامي - مواقف من الحياة














المزيد.....

مواقف من الحياة


حسن الشامي

الحوار المتمدن-العدد: 7495 - 2023 / 1 / 18 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


1

لم يكن بخيلا بالمعنى المألوف لدينا..
ولكن كان بخيلا بأفكاره وأحاسيسه..
لا يقصها على أحد مهما كانت صلنه به..
أو مدى ارتباطه به..
حتى أصدق أصدقاءه.. أو لأقرب أقرباءه
لا يدري..
هل هو يخشى أن بعرف أحد أحاسيسه ؟
أم يشفق على الناس من سماعها ؟
أم هو يشفق على نفسه من حكايتها ؟
لا يدري تماما..
وحينما قابلها..
حدث شئ غير كيانه.. أحس أنه وجد ضالته المنشودة..
فهي التي طالما جد في البحث عنها..
وهاهو الآن قد عثر عليها..
ترى هل يقص عليها أحاسيسه ومشاعره ؟

...................

2

لم تعد تذكر شيئا عنه..
ولا تريد أن تذكر شيئا..
ورغم أن ذكراه تلح عليها.. إلا أنها تتهرب منها.. وتنحيها جانبا.. وتحاول دائما نسيانه..
......
أي شئ يذكرها به.. كانت تنأي بفكرها عنه حتى لا تذكره..
خطاباته.. كتبه.. كلماته.. الأماكن التي كانا يذهبان إليها..
حاولت نسيان ذلك كله..
حتى يوم وداعه الأخير تحاول نسيانه رغم أنه خفر قي ذاكرتها..
.....
.....
.....
قال لها يومذاك :
ـ وداعا.. وأرجو لك حياة هانئة...
ابتسمت ابتسامة فاترة.. واهنة.. وقالت لنفسها :
ـ حياة هانئة بعدما دخلتها أيها الشيطان !!!

..................

3

ـ هل تذكر ؟
ـ ماذا أذكر ؟
ـ أول لقاء بيننا !! وما حدث فيه !!!
ـ أجل.. أذكر كل ما فيه.. فما حدث لا يمكن نسيانه أبدا.. ولكن .. ماذا تقصدين ؟!
ـ إنك تهزل.. ألا تدري ما أفص
؟!
ـ لا أهزل مطلقا.. ولكن هذه هي الحقيقة !!!
ـ هل تذكر أذا.. يوم أن قلت لي : "أنك لم تحس بوجودك إلا معي.. " ؟!!! وإنك ....
ثم صمتت وعضت على شفتيها وهي تداري خجلها..
فتذكر هو تلك القبلة الأولى بينهما..
....
....
مال عليها ... وتمتم : تذكرت ...
ثم أكل الجملة على شفتيها !!!


..................

4

كانت على حق حينما قالت له :
ـ لا أستطيع العيش بعيدا عنك !!!
فكل ما كانت تشعر به حينما يبعد عنها هو مزيج متنوع من الأحاسيس المختلفة..
منها الخوف والرهبة..
والحرمان والأمل..
والرجاء والتوسل..
وشعور أخر خفي يترائي لها بين الحين والأخر.. ثم يختفي..
لا تستطيع معرفته حقا ولا تدري كنهه تماما..
إنه شعور متضارب.. متنوع..
ترى..
هل هو الخوف منه.. أم الخوف عليه .!
ترى..
ما هو بالضبط ؟!
إنها في دوامة..
هل يدري هو ذلك ؟!
وهل يحس كما تحس ؟!
..................

5

قال يواسى نفسه قبل أن يغمض جفنيه لينام ؟
ـ لن أعود إليها.. سأنساها تلك التي تريدني عبدا لها.. حقا إنها جميلة.. ولكن هذا ليس على حساب كبريائي ورجولتي.. ولن يكون !!
ثم حاول أن يبتسم ولكنها كانت ابتسامة باهتة.. ثم تمتم :
ـ حقا.. أرادات أن تسلبني رجولتي.. تظن أنها أنثى وتعتز بأنوثتها.. وتريد أن تطمس كبريائي..
وبعصبية لوح في الهواء:
ـ لا .. لن أرضى بذلك أبدا..
ثم بعج تنهيدة قصيرة
أطبق جفنيه.. وعزم على أمر !!!

..................

6

لا تغضبي أنا قلت لك : أنه لا يحبك
أتسألين : كيف عرفت ذلك ؟
أنا لا أعرف الغيب.. ولكنني حينما رأيتك معه عرفت أنه لا يحبك..
لا تغضبي..
أرجوك..
فهو كان يقف أمانك حقا.. ولكن عقله وقلبه بعيدا عنك.. أمامك بجسده وبعيدا عنك بمشاعره..
يطلب منك أشياء وأشياء..
أعتقد أنك تذكرينها جيدا الآن..
ولا يعطيك شيئا.. أليس كذلك ؟!
يأمرك.. ولا ينهى نفسه !!!
يريد أن يكون محبوبا ولا يكون محبا!!
وأخيرا : كلمة لك :
ـ الحب عطاء..
لك أن تعطي مثلما تأخذي!!!
ـ والعطاء حب ..
عليك أن تحبي من يعطيك !!ّ!



#حسن_الشامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قال الفيلسوف
- اسم الدكتورة سميرة موسى تصدر مؤشرات البحث على جوجل
- الطبيب والفيلسوف
- وتبدد الملكوت
- البحث عن المرفأ
- لحن الكناري
- العالم يحتفل باليوم العالمي للغة العربية
- الأمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي للغة العربية
- عياد الطنطاوي.. العالم المصري الذي أدخل اللغة العربية إلى رو ...
- الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية
- مسيرة مصر مع حقوق الانسان
- الحركات الاجتماعية في الشارع السياسي المصري
- المنظمات الحقوقية العربية تدين جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق ...
- هل يوجد مظاهرات في مصر يوم 11 نوفمبر 2022 ؟
- دعوة للحوار بين التيارات الفكرية والسياسية في الوطن العربي
- إحصاءات مصرية بمناسبة اليوم العالمي للمعلم 2020/2021
- حقوق الإنسان في مصر : في ضوء تقرير منتصف المدة للاستعراض الد ...
- إحصائيات مصرية بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق
- مواجهة خطاب الكراهية الديني ونشر السلام الاجتماعي
- المؤتمر الدولي : التعايش والتسامح وقبول الآخر.. نحو مستقبل أ ...


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن الشامي - مواقف من الحياة