أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيبة محرزي - قراءة نقدية في قصيدة الدكتورة مفيدة الجلاصي جدليًة الموجود والمنشود في قصيدة دون عنوان مناشدة














المزيد.....

قراءة نقدية في قصيدة الدكتورة مفيدة الجلاصي جدليًة الموجود والمنشود في قصيدة دون عنوان مناشدة


حبيبة محرزي

الحوار المتمدن-العدد: 7484 - 2023 / 1 / 7 - 17:05
المحور: الادب والفن
    


إن يغيب العنوان عن القصيدة فلانه مضمر بل هو المشترك بين الشاعرة والمتلقي خاصًة وان الزمن مرتبط وثيق الصلة بالحدث "تحترق سفن الرحيل:
على مشارف شواطئ الهوى
والاحتراق يعني الاختراق والضياع والعدم المبين ليكون للشاطئ بمشارفه وظيفة احتوائية
"بظلال السماء المنسكبة"
.مشهد يلملم أسى اقترن بالعلة وسببها والعبرات والرثاء ومن ارتحلوا"غياب ووجع ووحدة وقتامة تجعل الملاذ في القصيدة في استدراك واستثناء بيًن "وإذا القصيدة" هي البديل لكنها متبعثرة الحروف "تتأوه , تولول" في حركة تدميرية بفعل فاعل متجبًر استعاريً "رياح السّموم" لتحلً أفعال الحركة الشديدة "تهزً" والفاعل "رياح السًموم" المذنبة في حقّ
من كتبوا على جبين الايام قدرهم
ليصبحوا شاهدين على العصر حافظين لحقائق تاريخيّة ثابتة وسط اريج طبيعيً يجمًل ما قبح ويحيي ما فني
"تستنشق عبير الياسمين..
تشدو...الطيور المهاجرة"
هو الامل المنشود الذي يصدم بالحقيقة في انزياح مشهديّ بحثا عن الأمن والامان لكن المكان متغير متحول في معادلة موضوعية بين الحاضر المرتبك وما تأمله الشاعرة وكل كائن حي ."الطيور "برمزيتها العميقة السيميائية الوجودية المحلقة في فضاء الحرية والانطلاق والجمال.
مدن تئن ..
عواء شوارعها ...
نهب للعابثين ..
اختطفوا..."
ليكون التقاطع والتقابل بين الموجود على أرض الواقع والمؤمّل من الشاعرة والطيور المهاجرة الباحثة عن
الفرح الموعود...
ليحل الخيال والتمني محلّ الواقع الموبوء .في مشهد فارق بين من ينتظر ويتمنى ومن يحرق ويعدم ويهدم .
الشاعرة وان أقامت قصيدتها على معجمين متقابلين متضادين فإنها تبغي الصدق والسمو والامل في حياة هادئة تتملًص من العابثين الضارين المتوحًشين .
قصيدة بكم من الصور الشعرية التي تغوص في الذات المكلومة جراء خيبة أمل .
امل اندثر بين الجحود والعنف والاجرام في حق من ينشد الحياة الطيبة الآمنة والتي تظل في عداد الرجاء والتمني.
حبيبة محرزي
ذات صباح مختلف.
عندما تحترق سفن الرحيل
على مشارف شواطئ الهوى
تنسكب ظلال السماء
على أديم فؤادك العليل
وقد اختنقت العبرات
في دروب الحنجرة
ترثي من ارتحلواٍ.. وأما
حروف القصيدة فإنها تتأوه
تولول بين جنباتها رياح السموم
تهز عروش من كتبوا
على جبين الأيام قدرهم
موسوما بشهادتهم
تؤرخ لمخاض ملاحم النصر
في جغرافيا عهود البطولة
حيث تحلق الروح
لتستنشق عبير الياسمين
على ربوع وطن يترنم
على إيقاع عزف قيثارة الحب
تشدو على أوتارها الطيور المهاجرة
حلقت على ربى مدن تئن
من خواء شوارعها...وقد
باتت نهبا للعابثين اختطفوا
من العيون بهجة الفرح الموعود
تغازل شعاع الشمس على الشرفات
تناجي طيف امل في الذرى
ظل رابضا في سكون عتمة الليل
منحوتا على مرايا الذكرى
عساها تدرك ما كانت تتمنى
(الدكتورة الشاعرة مفيدة الجلاصي)



#حبيبة_محرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في قصيدة الدكتورة مفيدة الجلاصي جدليًة الموجود و ...


المزيد.....




- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- عراقجي: أحرزنا تقدّمًا جيدًا في المفاوضات والمرحلة الفنية تن ...
- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي
- ليلةُ -سيمفونية الملكة- في رويال ألبرت هول
- تواصل الجدل.. هل تطيح حرب غزة بمديرة مهرجان برلين السينمائي؟ ...
- أزمة في مهرجان برلين السينمائي: اجتماع حكومي طارئ بعد احتجاج ...
- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيبة محرزي - قراءة نقدية في قصيدة الدكتورة مفيدة الجلاصي جدليًة الموجود والمنشود في قصيدة دون عنوان مناشدة