أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهاء عبد الكريم طاهر - الترهل في سوق العمل وانعدام الطبقة الوسطى














المزيد.....

الترهل في سوق العمل وانعدام الطبقة الوسطى


بهاء عبد الكريم طاهر

الحوار المتمدن-العدد: 7470 - 2022 / 12 / 22 - 04:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن التغير في ٩نيسان ٢٠٠٣ وقيام النظام الديمقراطي الذي لا يزال قد التحول ولم يصل إلى النضج في تطبيق مفاهيم وقيم الديمقراطية، الأمر الذي القى بظلاله على الاقتصاد العراقي الذي لم ترسم ملامحة ليفقد شكله ليبقى الاقتصاد العراقي مشوه الملامح ويكون متخبط بين سياسية اقتصاد السوق المفتوح واقتصاد الاشتراكي الذي يحضا برعاية وحماية الدولة.
الأمر الذي أثر على الاقتصاد وجعله يعاني من مشكلات عدة. ابرزها اختلال سوق العمل بين القطاع الخاص والقطاع العام مع مزاحمة العمالة الأجنبية للعاملة المحلية. فضلاً عن أن الاقتصاد العراقي هو اقتصاد احادي المورد يعتمد على النفط كمورد أساسي وبنسبة اكثر من ٩٠٪ الأمر الذي جعل الاقتصاد العراقي من جانب أخر تحت رحمة أسعار النفط في الأسواق العالمية. هذا الأمر انعكس بشكل سلبي على بنية المجتمع العراقي واحداث اختلالاً واضحاً فيها فقد غير نمط الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي أدت إلى آثار عدة. أبرزها تغير نمط الاستهلاك والتوجه بشكل كبير جداً نحو العمل في الوظائف الحكومية في ظل ضعف القطاع الخاص ومن جانب اخر دفع الطلاب إلى التوجه نحو دراسة في أسام معينة والابتعاد عن أقسام علمية أخرى فقد زاد التوجه نحو دراسة القانون والاعلام وطب الانسان والصيدلة والتحليلات المرضية والمعاهد الطبية والتوجه نحو التعليم الأهلي لأجل استيعاب الزيادة العددية في التوجه نحو هذه الأقسام مقابل ذلك أصبحت المعاهد والكليات الإنسانية والتقنية والهندسية تعاني من النقص في أعداد الطلاب المقبولين فيها. ويرجع السبب في ذلك إلى غياب التخطيط الحكومي وضعف المشاريع التنموية التي توفر لكل مواطن فرصة عمل في ظل ضعف التوجه نحو العمل في القطاع الخاص لأسباب عدة، منها عدم تطبيق قانون الخدمة التقاعدية وعدم تطبيق القوانين التي تحمي الأيدي العاملة من جشع أصحاب شركات القطاع الخاص. هذه الأمور وغيرها أدت إلى احداث اختلال في المجتمع العراقي وغياب الطبقة الوسطى التي تعد عمود بناء أي مجتمع وتنمية موارده الاقتصادية والاجتماعية لما تمتع به من مميزات دور في تحقيق التوازن بين الطبقة الغنية التي تمتلك رأس المال والطبقة العاملة التي تمثل الايدي العاملة اما الطبقة الوسطة والتي تتمثل في الكوادر التعليمية والكوادر الهندسية والفنية العاملة في القطاعات الإنتاجية التي تعد الأساس في بناء الطبقتين الآخرتين وتحقيق التوازن بينها. وبالتالي اصبح لدينا أمرين لا تقل خطورة احدهم عن الاخر ويتمثل الأول في عدم الالتزام بخطط تنظم مخرجات التعليم مع حاجة سوق العمل الفعلية وبالتالي اختلال التوازن بين العدد في بيئة العمل الامر الذي أدى اختفاء بعض المهن وترهل في مخرجات بعض الكليات التي أصبح من الصعب استيعاب مخرجاتها في سوق العمل سواء في القطاع العام والخاص، أما الأمر الثاني فأنه يتمثل في اختفاء وانعدام الطبقة الوسطى في المجتمع العراقي لتكون هناك طبقة عاليا غنية تحكم وتملك رأس المال وطبقة دنيا تعاني من الفقر.



#بهاء_عبد_الكريم_طاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مونديال قطر... انقلاب الموازين
- الاعلام الرياضي والتعصب الجماهيري
- الاستقرار السياسي واثره في الاداء الحكومي والتنمية المستدامة
- ابرز الأسباب الفكرية والثقافية لفشل الدولة
- دور منظات المجتمع في بناء الدولة الديمقراطية الحديثة
- من وأدهن الى قتل احلامهن ( زواج القاصرات)
- كورونا وثقافة التفاهة رؤيا في واقع المجتمع العراقي


المزيد.....




- انفجارات قوية في كييف بعد تحذير زيلينسكي من ضربة روسية -واسع ...
- استقرار حركة عبور السفن في مضيق هرمز تزامنًا مع ختام محادثات ...
- انفجارات جديدة تهز كييف مع استمرار حالة الإنذار الجوي
- زاخاروفا: فون دير لاين كاذبة محترفة من الدرجة الأولى لأن روس ...
- دعوى ضد مادورو في الولايات المتحدة على خلفية عمليات قتل خارج ...
- البنتاغون يعلن شراء نظام -لاصطياد- المسيرات بقيمة 500 مليون ...
- القوات الإسرائيلية تستهدف بقذائف المدفعية أطراف قرية عابدين ...
- نيجيريا: هجوم مسلح يقتل 15 شخصا في ولاية بينيو وسط البلاد
- عاجل | التلفزيون السوري: قوات الاحتلال أطلقت قذائف مدفعية سق ...
- ترامب: لن نسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهاء عبد الكريم طاهر - الترهل في سوق العمل وانعدام الطبقة الوسطى