أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - لقاء مع الرئيس














المزيد.....

لقاء مع الرئيس


علي إبراهيم آلعكلة
كاتب

(Ali Ogla)


الحوار المتمدن-العدد: 7458 - 2022 / 12 / 10 - 02:11
المحور: الادب والفن
    


رنّ جرس الباب وإذا برجلين أنيقين يسأَلان هل أنت فلان؟ نعم أنا، عندها سلمّاني ورقة إستدعاء لمقابلة الرئيس!
إستغربت فلم أكن قد طلبت مقابلة مع فخامته لكنهما رفضا التعليق فقد كانت مهمتهما أن اوقع وحسب وأضطررت أن اوقع فالكل يتمنى لقاء الرئيس على أية حال،،
وجاء موعد المقابلة،،
وفي الطريق الى القصر الرئاسي رأيت مناظر حزينة، أطفال يبيعون العلكة والماء البارد في التقاطعات المرورية، تركوا مدارسهم وكتبهم واقلامهم واستبدلوها بعملٍ على الطُرقاتِ وكباراً في السن أشقتهم الحياة وهم يستجدون في بلدِ النفط والثروات، ورجلاً أعمى تقوده فتاة صغيرة بملابس رثّة لعلها إبنته تطلب المساعدة من الآخرين،،،
وبينما كنت سارحاً بهذه المشاهد واذا بي اسمع صوت ضابط القصر يطلب مني أن أترجل من السيارة وإستعد للتفتيش وهذا ماحصل ثم أعطوني بطاقة تعريف ودخلت عالماً آخر، العصافير تزقزق بفرح متنعمة بالظلال والاشجار الكثيفة والماء العذب، الهواء غير هواء منطقتي التي أسكن فيها مع إنها نفس المدينة فنسيم القصر يأتيك معطراً برائحة ازهار القرنفل والياسمين، وماهي الا بضعة أمتار حتى دخلت الى صالةٍ كبيرة مكسوة بالرخام وانتظرت عدة ساعات ولم أُبالي لطول فترة الإنتظار فقد أشغلني الهواء البارد والمنعش المنبعث من أجهزة التكييف المركزي عن ذلك.
وجاءني موظفو الأمن يلقون عليّ التعليمات ومنها أن لا ألمس فخامته ولا أُقبله وأن أختصر في كلامي حتى مللت من كثرةِ تكرارهم والحاحهم.
أخيراً دخلت على الرئيس فابتسم وسلمت عليه وقال ماقضيتك؟ ارتبكت فليس لدي قضية شخصية لكنني قررت أن أتكلم بإسم مَن له قضية،
فقلت قضيتي هي كرامتي ياسيادة الرئيس قال أدخل بالموضوع مباشرة قلت كرامتي تتحقق بمحو ألأُمية التي كنا نفاخر بها العالم يوماً فسكت كأنه يريد مني الاستمرار قلت كرامتي في حريتي وإرساء العدل وبناء المواطن من الصغر واحتضانه كقيمة عُليا، نضمن له الرعاية الصحية والتعليم ونكفل له حرية المعتقد واحترام الرأي والرأي الآخر وتجريم الطائفية والعنصرية ومحاربة الفقر وبناء قاعدة علمية رصينة تصنع لنا أجيال من العلماء لنبني وطننا،،،
بكى الرئيس واستغربت من بكائه فسألته مايبكيك ايها الرئيس قال ماذكرته صحيح لكنني لست مخولاً فتعجبت من كلامهِ قلت فمن إذن
قال من باعوا القضية لنبقى الى الأبد دون هوية!



#علي_إبراهيم_آلعكلة (هاشتاغ)       Ali_Ogla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساحرةُ القدرِ
- في ذاكرة النسيان
- وجفف الزمن حياته
- حُب وفقراء
- وشاركتني آلامها
- إنسان على هامش الزمن
- وعد
- صديقي الشبح
- وبقيت تلك الصور
- محطاتٌ من ليلِ الغربة
- رحلة البحث عن ألسعادة
- دموع ألسماء
- فوانيسُ الطريق الطويل
- مسرحية الأرواح
- والتقيتُ بملكةِ ألشموع
- خطوطٌ على الجدران
- بطاقة دعوة
- نظرة
- الأمر لله لا لبني آدم وظلم الأيام
- صرخة الأوز العراقي عند موته


المزيد.....




- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - لقاء مع الرئيس