أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عوزي بورشطاين - الحقيقة عن داليه رابيكوفيتش














المزيد.....

الحقيقة عن داليه رابيكوفيتش


عوزي بورشطاين

الحوار المتمدن-العدد: 1695 - 2006 / 10 / 6 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


تصرمت اكثر من سنة، منذ وفاة الشاعرة المشهورة داليه رابيكوفيتش. وكتب عنها الكثير في الصحف، وخاصة في الملحق الادبي لجريدة "هآرتس"، وفي الصحف اليومية العبرية الاخرى، وجرى ابراز في كل ما نشر والتأكيد والاكتفاء فقط بتمجيد الشاعرة العظيمة المبجلة وانها من الاحسن في اسرائيل واكتفوا فقط بتقدير موهبتها الادبية، وتجاهلوا كليا داليه نصيرة السلام والتي تعارض بقوة الاحتلال الاسرائيلي، وكونها غاضبة جدا وتعارض بقوة ممارسات القمع الوحشية والهدم والقتل التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة، وهذا التجاهل ليس صدفة. والخوف هو ماذا يقول محررو الصحف والسلطات، ماذا سيقولون للذين كتبوا ومجدوها، انه خوف، وهذا يسمونه حرية التعبير عن الرأي – دمقراطية فيا عيب الشوم، انه امر مخجل!
لقد تعرفت على داليه بعد سنتين من حرب حزيران العدوانية في عام 1967، اتذكر وذلك مسجل عندي عن اللقاء الذي لا يمكن نسيانه وشارك فيه انصار سلام في تل ابيب، وقد شاركت في اللقاء الشاعرة داليه رابيكوفيتش وتحدثت عن حرب الايام الستة، حرب حزيران العدوانية ونتائجها، وجرى كذلك البحث حول النشاطات المعارضة للاحتلال، وقد اتى في ساعة متأخرة من الليل في ذلك اليوم، الشاعر الفلسطيني محمود درويش، ولم تمض فترة طويلة حتى اتضح من اقوال داليه ومن رد محمود درويش عليها، انهما بنفس الرأي ويتفقان معا وبقوة انهما ضد الاحتلال ونتائجه واتفقا كذلك حول كيفية الوصول الى سلام عادل ودائم، واتذكر انه بعد انتهاء اللقاء، تواصل اللقاء التعارفي بينهما. وبعد ثماني سنوات التقيت مع محمود درويش في موسكو وسأل كثيرا عما يجري في اسرائيل وخاصة عن داليه وطلب مني ايصال تحية حارة لها.
وعندما عدت الى البلاد من موسكو، التقيت مع داليه، وأبلغتها تحية محمود درويش الحارة والصادقة ففرحت بها كثيرا وارتاحت لها.
والمرة الثالثة، كانت تلك في جنازة المرحوم اميل حبيبي، فعلى الرغم من الاحكام القاسية والضربات الموجعة لحكم الاحتلال الاسرائيلي، فقد استجابوا لطلبات انصار السلام وسمحوا لمحمود درويش بالعودة الى قرية البروة المهدمة وللمشاركة في جنازة اميل حبيبي.
وجاءت الشاعرة داليه الى الجنازة في الناصرة، وفي الناصرة التقينا وتحدثنا وكان الشاعر محمود محاطا بالاصدقاء الكثيرين، وتوجهت انا وداليه اليه وقد فرح كثيرا برؤيتنا وتحدثنا معا وبعد ذلك اجرى محادثات مع داليه بروح اخوية وتفاهم واحترام، وقد التقيت مرات كثيرة مع داليه قبل موتها بسنة. وقد شاركنا انا وهي في مهرجان خاص لادباء وكتاب في المسرح اليهودي العربي في يافا، وقد تحدثت داليه بمرارة عن الحقيقة المتجسدة في انه على الرغم من دعوة ادباء يهود الى المهرجان، لم يجيئوا وقالت عن ذلك، لقد خافوا، فقد دعت داليه في المهرجان الى طرد المستوطنين من المناطق المحتلة واسكان الفلسطينيين الذين طردوا من وطنهم بدلا منهم، فقد خافوا في حينه ان يلحق ذلك الضرر بمواقفهم، وكان من الصعب علي الرد على انتقادها الصادق. ولقد فرحت عندما رأيت في المهرجان الشاعر نتان زاخ، وللاسف من الادباء اليهود كان فقط نتان وداليه.
وحتى موتها وقبله، التقيت مع داليه عدة مرات، وتحدثنا خلال اللقاءات عن الحاجة لزيادة وتصعيد النضال ضد الاحتلال الاسرائيلي. وتحدثنا كذلك عن نشاطات وظهور وانتاج محمود درويش، الذي يتواجد في احيان عدة في رام الله. وكذلك الحقيقة المتجسدة في ان في جنازة المرحومة داليه في تل ابيب شارك انصار سلام معروفون ومنهم، شولميت الوني واوري افنيري وغيرهما، ورغم ذلك لا استطيع الا ان اعبر عن غضبي واشمئزازي من كل هؤلاء الذين قدروا وقيموا جيدا مؤخرا داليه رابيكوفيتش وعمدا وبفظاظة تجاهلوا كونها نصيرة سلام مثابرة واصيلة وجدية.

(تل ابيب)



#عوزي_بورشطاين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكريات من ماض ثوري
- فشل السيد جورج بوش وخادمه إيهود أولمرت
- عمير بيرتس أنت مخيّب للآمال
- إقتراحات للنشاطات والعمل بها
- ألحقيقة في معركة الانتخابات
- حقائق وأكاذيب في معركة الانتخابات
- سياسة الحكومة ضد السلام ولم تتغير
- ضجّة غوش قطيف وماذا بعد؟
- ألمستوطنات... وماذا بعد؟
- وحدة يهودية عربية في النضال من اجل السلام العادل
- لتوسيع تأثير الحزب الشيوعي الاسرائيلي والجبهة
- للوحدة في النضال ضد الامبريالية ومن اجل السلام
- في النضال لابادة الاحتلال ومن اجل السلام العادل
- لتوسيع صفوف الجبهة وترسيخها


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عوزي بورشطاين - الحقيقة عن داليه رابيكوفيتش