أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عوزي بورشطاين - ألمستوطنات... وماذا بعد؟














المزيد.....

ألمستوطنات... وماذا بعد؟


عوزي بورشطاين

الحوار المتمدن-العدد: 1264 - 2005 / 7 / 23 - 13:00
المحور: القضية الفلسطينية
    


صخب وضجيج حول المستوطنات في "غوش قطيف" وهناك معسكر كبير في اسرائيل يقف الى جانب المستوطنين ويناضل لكي تبقى تلك المستوطنات في اماكنها، ويتجاهل ان الارض التي اقيمت عليها هي ارض محتلة وتابعة للفلسطينيين ويجب اعادتها لهم. والرأي السائد في العالم وفي كل المؤسسات العالمية يتجسد في انه يجب تفكيك المستوطنات وانهاء الاحتلال.
وهناك معسكر يمين متطرف وفاشي، يحيط بأحزاب يمينية ومتدينة في رأسها معسكر منظم من كتل المستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية المحتلة، وفي منطقة القدس، ولقد تابعت بانتباه التصريحات المتتالية لمسؤولي ذلك المعسكر اليميني. ومن المهم والمطلوب التطرق اليها والرد عليها، ولكن قبل ذلك، يجب لفت الانتباه الى تحليل آخر لصالح المستوطنين في "غوش قطيف"، فقد كشف النائب يوسي سريد في مقال نشره في "هآرتس"، في 18/7/2005 عن ان 60% من مستوطني "غوش قطيف"، يعيشون برفاه وثراء على حساب الحكومة وليس فقط على حساب مجمل سكان اسرائيل. ويمكن الاعتماد على يوسي سريد، فهو عضو لجنة الخارجية والأمن البرلمانية لعدة سنوات. وعضو في عدة لجان فرعية وفي السابق كان وزيرا. وهو يضيف، حتى لو حصلوا على تعويضات كبيرة، فإنهم يعيشون على حساب الدولة، ولذلك يعارضون الاخلاء والانفصال.
ان المشهد اليميني يصرخ: هم مع الدمقراطية لذلك اية اهمية توجد لقرارات الحكومة والكنيست؟ وباسم الدمقراطية يريدون استفتاء شعبيا لكن بدون العرب من مواطني الدولة، والاستفتاء فقط لليهود. وباسم الدمقراطية اوقفوا الحركة في شوارع البلاد ولم يعاقبوا اطلاقا!! وباسم الدمقراطية وضعوا جسما مشبوها ولم يحاكموا. وسار في مقدمة المسيرة الى "غوش قطيف"، الشخص المعروف باسم فلرشطاين، من قادة المستوطنين، لكنهم يريدون ان ننسى بأنه مطلوب للمحاكمة لانه قتل فلسطينيا وخرج بريئا، وذلك صار بمثابة امر عادي في اسرائيل فهناك نوعان من القوانين والاحكام، نوع لمعسكر اليمين المتطرف ومجرميه الذين تجري دائما تبرئتهم. والنوع الثاني للفلسطينيين وانصار السلام اليهود، الذين يفرض عليهم بشكل عام الحكم الجائر، وحتى في قضية طالي فحيمة، الداعية للسلام ومن انصاره اتضح ان الشاهد العربي، وعلى الرغم من التعذيب الذي تعرض له من زعران "الشاباك"، قال الآن انه كذب من جراء ما تعرض له من تعذيب وتنكيل وانه افترى عليها. ويجب عدم القلق فالشاباك يعرف كيف يتخلص في ظل الدمقراطية!
ان تحليلهم الاكثر اقناعا لمتطرفي المعسكر الفاشي هو ان كل البلاد من البحر الى نهر الاردن تابعة لنا، وهذا هو اساس الصهيونية الفاشية، وهذا يشكل خطرا على الشعب اليهودي في اسرائيل ولذلك يناضلون لابقاء غوش قطيف ضمن ارض اسرائيل. ورغم كل ذلك فإن الفاشية الاسرائيلية كأي فاشية اخرى حقيرة تجسد العنصرية وتنطق بها. وسمعت عددا من قادتها يتساءلون بوجودي، اماذا انت تتحدث ضد قتل اولاد فلسطينيين، الا تفهم انه يوجد فرق بين دم يهودي ودم فلسطيني!! ولأسفي الشديد سمعت كذلك هذا الادعاء الحقير من قادة قدماء في حزب العمل.
وربما المخجل اكثر هو ايوب قرا الذي اعلن خلال مشاركته في المسيرة الىغوش قطيف التي نظمها غلاة المستوطنين: "الدرزي لا يطرد اليهودي"!!
وما العمل وباعلانه هذا يذكرنا بالكويزلينغ النرويجي الذي كان عميلا لهتلر ضد الشعب النرويجي وهنا ضد الدروز الذين هم جزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني ومن العرب عامة.
من بين البارزين في هذا المعسكر الفاشي هو افيغدور ليبرمان، الوزير السابق وبرنامجه المعروف للترانسفير الذي يبدأ بطرد اهالي منطقة ام الفحم وايضا هذا باسم الدمقراطية.
ان التوجه العنصري لذلك المعسكر اليميني ضد العرب تجاوز كل الحدود وكل منطق انساني وهم يعرفون ان ارئيل شارون هو لهم. وتعهد امام بوش بالانسحاب من منطقة غزة. وذلك من اجل تضليل العالم العربي وكأن النبي هو بوش، واحيانا يدعم بعض المطالب العربية. ولكن يجب عدم الخوف فلقد اعلن شارون صراحة ان خطة الانفصال تشمل غزة فقط وبعد ذلك فرض الحصار على كل هذه المنطقة وممارسة القمع الكولونيالي الظالم والذي لا مثيل له في العالم. وان المستوطنات ستظل قائمة كجزء من اسرائيل وهو ضد أي تفكيك للمستوطنات. ومن هنا يجب التقدير ورؤية واقعية لمعسكر الفاشية هذا. وهذا يشمل غوش ايمونيم المنظم واحزاب يمينية ومتدينة والتي تنوي وتستعد للمشاركة في انتخابات الكنيست وتعمل على نيل الاغلبية.
وعندها باسم الدمقراطية الخاصة بها تريد تعليم الاقلية الفلسطينية وانصار السلام اليهود درسا، ان ذلك ليس تخويفا واعمالهم حاليا تبرهن ان هذا هو سبيلهم للعمل ولذلك يجب الاستعداد ولذلك فمن الواجب تعميق الوحدة والشراكة والاعمال اليهودية العربية من اجل خلق معسكر سلام واسع وكبير هدفه الاساسي انهاء الاحتلال وفك كل المستوطنات وانجاز المساواة التامة القومية والمدنية للفلسطينيين في اسرائيل. واي حسابات طفيفة تمنع تحقيق ذلك، سيتضرر منها وضع انصار السلام والمساواة.

(تل ابيب)



#عوزي_بورشطاين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحدة يهودية عربية في النضال من اجل السلام العادل
- لتوسيع تأثير الحزب الشيوعي الاسرائيلي والجبهة
- للوحدة في النضال ضد الامبريالية ومن اجل السلام
- في النضال لابادة الاحتلال ومن اجل السلام العادل
- لتوسيع صفوف الجبهة وترسيخها


المزيد.....




- مصور يوثق مواجهة نادرة بين الطيور الجارحة في سماء السعودية
- تحليل: ما سبب هوس ترامب بجائزة نوبل للسلام وما المفارقة وراء ...
- -أمم متحدة على قياس ترامب-؟ تهديدات جمركية تهزّ باريس وجدَل ...
- ترامب يتوعد ماكرون برسوم جمركية إضافية على فرنسا لإجباره للا ...
- المغرب يقبل الانضمام لمجلس السلام الخاص بغزة.. من سينضم إليه ...
- واشنطن تُطلق «مجلس السلام»… مشروعٌ يثير الجدل قبل أن يولد
- وزير الإعلام اليمني: مكافحة الإرهاب حصرا بيد الدولة ودعم الت ...
- باحث أميركي: ترامب مهووس بالنفط وبطاريات الصين ستدير العالم ...
- فيضانات موزمبيق تُغرق قرى كاملة وتُشرد الآلاف
- رئيس سيراليون يطلب الصفح من ضحايا الحرب الأهلية


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عوزي بورشطاين - ألمستوطنات... وماذا بعد؟