أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليلى موسى - الأزمة السورية…حلول على رمال متحركة وآمال بغدٍ مشرق















المزيد.....

الأزمة السورية…حلول على رمال متحركة وآمال بغدٍ مشرق


ليلى موسى

الحوار المتمدن-العدد: 7426 - 2022 / 11 / 8 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأزمة السورية وبعد تدويلها بات حتمية حلها مرهون بالتوافقات الدولية والإقليمية، تلك التوافقات التي تعتريها مراحل من الجذب والنبذ، ووفقاً لذلك تتغير خرائط السيطرة والمفاهيم والنعوت مع تلاقي المصالح وتباعدها. في ظل المستجدات والتطورات التي تشهدها الساحة الدولية والإقليمية وتداعياتها بشكل مباشر على مجريات الأزمة السورية والتوازنات فيما بين القوى والدول الفاعلة فيها.

بالرغم من إجماع المجتمع الدولي على صياغة بعضاً من القرارات الخاصة بالأزمة السورية والإقرار بها على أنها باتت من الثوابت والمبادئ تندرج تحتها جميع المساعي والإجراءات للحيلولة من تنفيذها إلى وقائع ملموس.

ولكن وفق المعطيات الواقعية، الممارسات متناقضة كلياً مع تلك القرارات شكلاً ومضموناً، غالباً ما يلجأ فاعليها إلى التأكيد في جميع خطبهم الغوغائية وتصريحاتهم على أن كل ما يقومون به إنما هو تمثيل وتجسيد لتلك القرارات الأممية في مسعى منهم لإيهام الرأي العام العالمي ومستغلين الصمت الدولي والمزيد من الوقت لتمرير أجنداتهم وفرضها كأمر واقع.

الجميع يدعي حتمية ضرورة الامتثال للقرارات الدولية على أنها الملاذ والمخرج من دهاليز الأزمة وفك شيفراتها وتفكيكها والعمل بما يلبي ويخدم تطلعات الشعب السوري، لكن الأفعال في الواقع مناقضة للأقوال.

الأزمة الأوكرانية كانت كفيلة بتوفير غطاء لبعض القوى الفاعلة بالتنصل من تلك القرارات للعمل على فرض وقائع جديدة عبر مقايضات وتنازلات كان ضحيته الأولى والأخير هي القضية السورية وتطلعات الشعب السوري.

ما تشهده مناطق الاحتلال التركي من تسليم لبعض المناطق لجبهة النصرة المدرجة على قوائم الإرهاب، والتقارير الإعلامية التي تكشف عن مساعي تركيا لدمج الفصائل لتشكيل جسم جديد بمسمى مختلف تحسباً وتنصلاً من أية استحقاقات ومسؤوليات قانونية وحقوقية مستقبلاً.

تطورات جاءت بالتزامن مع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية اللبنانية ما بين (حزب الله) وإسرائيل، وانتخاب رئيس للجمهورية والحكومة العراقية بعد أشهر من صدور نتائج الانتخابات والصراع على الكراسي تكللت بمباركة إيرانية وأمريكية وغربية وامتعاض من الجبهة السنية.

السؤال الذي يطرح نفسه، ما الذي يحدث من تطورات ومستجدات توازن ما بين محوري السنة والشيعة؟ وأين هي تطلعات الشعب السوري؟

وفق التطورات الدراماتيكية المتسارعة والمتزامنة يتضح لنا وبشكل خاص ما يجري في سوريا هو تجسيد فعلي لمخرجات سوتشي أستانا.

وكما يتضح لنا مضي روسيا قدماً بمساعيها في إضفاء المزيد من الشرعية على سلطة دمشق في أحد جوانبها من خلال العودة القسرية للاجئين للتسويق على أن سوريا تنعم بالأمن والأمان والاستقرار تحت مسمى العودة الطوعية. حيث شهد وصول دفعات من اللاجئين إلى سوريا من تركيا ولبنان عبر إجبارهم من قبل سلطتي بيروت وأنقرة في ظل تأكيد الأمم المتحدة وجميع التقارير الصادرة من المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بأن سوريا غير آمنة للعودة، وأن خطر الإرهاب في تنامي بالإضافة إلى تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية واستمرارية القبضة الأمنية للسلطة الحاكمة في مقارباتها من الأزمة.

إلى جانب الدور الروسي في إجراء مصالحات بين سلطتي دمشق وأنقرة بالرغم من العوائق والتحديات الكثيرة التي تشير إلى عدم الوصول إلى نتيجة مأمولة، كانت أولى ثمارها تسليم المناطق لجبهة النصرة الإرهابية فرع القاعدة، وتبرير ما يحدث من تغييرات في خرائط سيطرة الفصائل والتنظيمات الإسلاموية الإرهابية التابعة لتركيا، هو أن ذلك يصب في مصلحة الثورة السورية وتطلعات الشعب. وأن تلك الشائعات كانت تصدر عبر أبواق تركيا الإعلامية مع حملات التلميع من قبل قيادات الائتلاف وما تسمى بحكومة الإنقاذ الوطنية.

يبدو أن حكومة العدالة والتنمية التي تعاني من أزمات داخلية متفاقمة وحاجتها الملحة لتصدير أزماتها إلى الخارج، ماضية في لعب سياساتها البرغماتية عبر اللعب على وتر المتناقضات بين الفواعل الأساسيين في الأزمة السورية، مستغلة دورها الوظيفي عبر الدفع برئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون قبيل سفره إلى تركيا للقاء رئيس البلاد رجب طيب أردوغان. للتصديق على عضوية السويد وفنلندا في الناتو، وهو ما تعهدت به تركيا، وتتوقع إلتزاماً أوضح من السويد لمحاربة الإرهاب.

بالإعلان بأن سويد ستنأى بنفسها عن منظمتين كرديتين، حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه المسلح، وحدات حماية الشعب.

قوات سوريا الديمقراطية عمادها وحدات حماية الشعب والمرأة التي حاربت الإرهاب ومازالت وعلى أساسها تأسست شراكة حقيقة بينها وبين التحالف الدولي في محاربة ومكافحة الإرهاب. ومازالت ماضية وقدمت في هذا المنحى تضحيات عظيمة أكثر من 12 ألف شهيد و22 ألف جريح حرب، بالمقابل تركيا المعروفة بعلاقتها العضوية ودعمها للإرهابين بمختلف مسمياتهم وخاصة تنظيم داعش الإرهابي.

نلاحظ عند أدنى نقطة تلاقي كيف يتم التلاعب بالمصطلحات وتبديل معاييرها والتي تختلف باختلاف المصالح، بالمقابل تركيا التي حولت الشمال الغربي السوري إلى حزام من الإسلامويين المتغذين على ثقافة الكراهية والتطرف والإرهاب، شمال مفخخ وقنابل موقوتة في خاصرة المجتمع الدولي والإنسانية ضحيته الشعب السوري وثورته المباركة بالدرجة الأولى.

أمام هذا المشهد المعقد من التطورات والمستجدات والكم الهائل من التناقضات وتشابك المصالح تبقى كل ما تم تقديمه من قرارات أممية كانت بصيص أمل للشعب السوري وسفينة للنجاة بثورته إلى بر الأمان، تحول كل ذلك إلى سراب وحروف وحلول مكتوبة على الرمال تعاد كتابتها مع كل موجة أتية بما تحمله من مصالح دولية وإقليمية تبيد في الوقت ذاته آمال وتطلعات شعب تواق إلى الكرامة والعيش بحرية، وحقنه بجرعات ملؤها الانتظار والترقب ويرافقها خيبة آمال وفقدان المزيد من الثقة بالمجتمع الدولي و كفيلة بكشف الستار عن النفاق الدولتي.

يبقى الأمل متجدد بالشعب السوري الذي ناضل وقاوم ومازال رغم جميع التحديات وبالإمكان تجاوز أزمته عبر الجلوس على طاولة حوار سوري سوري شفاف ويكون حامل اللواء الحقيقي والفعلي للقرارات الدولية بما يضمن وحدة وسيادة سوريا شعباً وأرضاً عبر انتشالها من مستنقع قاذورات المصالح الدولية.



#ليلى_موسى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جميلات وطني يكشفن النقاب عن القبح الدّولتي
- ما بين قمم مدريد، جدة وطهران أردوغان يعود خالي الوفاق
- الثالوث الإرهابي والنفاق الدولي
- أين سوريا من معمعة التحالفات والاستراتيجيات الدولية الدرامات ...
- الحزام الإرهابي في الشمال السوري طوق نجاة خليفتهم
- اللاجئين السوريين ورقة أردوغان الرابحة في بازاراته بالمحافل ...
- نساء ذقن طعم الحرية، فهزمن الإرهاب ولن يهزمن
- العدالة والتنمية.. وخفايا عمليات التطبيع
- الأزمة الأوكرانية وإعادة تعويم الإسلامويين
- الإرهاب ومعمعان الفوضى الخلاقة
- الحرب الأوكرانية: وسيناريوهات مستقبل المنطقة
- المرأة: ولادة التنظيم من رحم الفوضى الخلاقة
- الأزمة الأوكرانية وتغيير موازين القوى في سوريا
- الإرهاب ينتعش من الشمال المحرر تركياً
- كوباني انتصار الإنسانية على الإرهاب
- دلالات هجوم داعش في الحسكة
- تركيا؛ ومغزى التواقيت
- الفكر الحر لا يغتصب.. لذا عفرين حرة
- الحل لأجل اللا حل
- التطورات الكازاخستانية بداية نهاية الأزمة السورية


المزيد.....




- مصانع تقطير الويسكي -الأشباح- في إسكتلندا تعود للحياة..ما ال ...
- مصر تفرض حالة الطوارئ في خليج العقبة تحسبا لوقوع تسرب من سفي ...
- مسؤول إسرائيلي لـCNN: سنرد على الهجوم الإيراني ونطاق الرد لم ...
- هل أبلغت طهران دول الجوار قبل هجومها على إسرائيل؟ وزير خارجي ...
- -حزب الله- ينعى أحد مقاتليه
- إيران لم تستخدم أقوى مسيّراتها.. تعرّف على أسطول المسيرات ال ...
- تداول صورة لحطام صاروخ إيراني في منطقة سياحية شهيرة
- الإيرانيون يخرجون إلى شوارع طهران احتفالا بالهجوم على إسرائي ...
- كيربي: بعض الصواريخ الإيرانية أطلقت على إسرائيل من 3 دول عرب ...
- -حماس-: الهجوم الإيراني على إسرائيل حق طبيعي وردّ مستحق


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليلى موسى - الأزمة السورية…حلول على رمال متحركة وآمال بغدٍ مشرق