أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مسلم - المايسترو علاء مجيد منصفاً ل سعدي الحلي














المزيد.....

المايسترو علاء مجيد منصفاً ل سعدي الحلي


حسين مسلم
موسيقي ، وباحث وكاتب في شأن الأغنية و الموسيقى العراقية

(Hussein Muslm)


الحوار المتمدن-العدد: 7400 - 2022 / 10 / 13 - 10:58
المحور: الادب والفن
    


كتابة : حسين مسلم

لأن بابل مدينة زاخرة بالفن وأنجبت ما أنجبت على مر السنين من شعراء وفنانين مثل الحاج زاير الدويج والملا منفي عبد العباس صاحب وزن المُلمع وعبد الحسين صبره الحلي صاحب قصيدة( بحشاشتي سهمك مضه) والملا محمد علي القصاب وكاظم الرويعي وحسن عبود المدحتي صاحب أغنية (جيران نزلوا بالطرف) والشاعر الكبير عبد الصاحب عبيد الحلي صاحب أغنية (يا عزيز الروح) والشاعر فلاح عسكر صاحب أغنية (شلونك عيني شلونك) والشاعر محمد المحاويلي والشاعر حسن العذاري صاحب أغنية (يا خشوف العله المچرية) والشاعر منصور العذاري صاحب وزن المذيل والكثير من الشعراء المهمين بالإضافة إلى الفنانين مثل عبد الأمير الطويرجاوي ومحمد جواد أموري وكوكب حمزة ومجيد الفراتي ومكصد الحلي وزكي شنين ومظفر عبادي وسعدي الحلي وغيرهم .
مدينة الحلة أنجبت مطرباً ملأ صوتة العراق خاصة والوطن العربي عامة ، مطرباً أحبه العراقيين وحفظوا اغانية عن ظهر قلب ، فلقد كان نديمهم في الفرح والحزن والراحة والطرب ، لُقب بملك الكاسيت إنه المطرب الكبير سعدي الحلي .

سعدي الحلي الذي ولد في الحلة عام ١٩٣٢ في محلة المهدية عگد الگرعين لأم ربة بيت تمتلك رخامة صوتية وكان يحمل جيناتها والتي كان اسمها (ريمه) وأب كاسب وأخ كبير يمتلك صوتاً كأخية معروف في مدينتنا الحلة بـ (هاشم ابو الدهين) وعدد من الأخوات ، ماتت (ريمه) وسعدي صغير وتزوج والدة بإمرأة أخرى وبقيَ (سعدي) يكافح مرارة الحياة وحيداً فكان يعبر عن مشاعرة من خلال غناءة لأم كلثوم وفريد الأطرش وعبد الأمير الطويرجاوي وتأثر بالأخير تأثراً كبيراً ليعمل في صناعة الاسرَة في بداية حياته وثم بعدها سائقاً لسيارة تنقل الركاب ما بين الحلة وطويريج وسائقاً لسيارة تنقل معدات التبليط (لتبليط عگد الطويل) الممتد من باب الحسين إلى باب المشهد .
كان الحلي يغني بين أصدقاءة وفي أفراحهم ومناسباتهم إلى أن التقاه صدفةً الشاعر والملحن محمد علي القصاب ليكونوا ثنائياً عظيماً ، فلقد أخذ الملا تثقيف الحلي وتلحين القصائد له ويسجل لهم الراحل عباس مهدي الوادي (ابو عامر) ويعزف لهم على الطبلة الراحل (ميّر) إلى أن أخذ صدى صوت سعدي الحلي يتردد في جميع أنحاء العراق من خلال (البكرات) وكان ذلك في الستينيات فـ أستمع إليه الصحفي الذي كان يعمل في إذاعة بغداد الأستاذ زيد الحلي وقدمة إلى الإذاعة فقدم أول عمل (انا أريدك دوم تدلل) التي كتبها الملا محمد على القصاب على نفس لحن أغنية (قدك المياس) ثم بعدها لحن له الراحل الأستاذ محمد جواد اموري أغنية (عيوني مساهرات الليل) التي كتب كلماتها الشاعر الكبير الراحل عبد الواحد معله النجفي لتتوالى بعدها النجاحات العظيمة التي حققها المطرب سعدي الحلي .

لكن شيء ضريبة ...!

لم يدفع ضريبة الشهرة أي مطرب مثلما دفعها سعدي الحلي فلقد عانى كثيراً جرّاء الشائعات التي لحقت به منذ سبعينيات القرن الماضي إلى يومنا هذا ، فلقد قيل عليه الكثير واتهم بما ليس فيه
وفي لقاء مع الراحل سعدي الحلي يقول (اني نادم ثم نادم ثم نادم ثم نادم لأن صرت مطرب) ويبرر هذا الندم بسبب أنه تأذى نفسياً جراء الشائعات فـ أي إنسان لو تعرض لما تعرض له سعدي الحلي لترك كل شيء واعتزل ، لكنه رغماً على كل شيء بقي يقدم أعماله بكل صدق وما زال صوته وأعماله ترافقنا إلى الآن .

إن إنصاف فنان تعرض لهذا الكم من الشائعات والظلم ليس سهلاً
لأن إنصافة شيء عظيم ويجب عَلَيْ أن أتوقف عند هذا الإنصاف و أكتب عنه .

المايسترو علاء مجيد
ولد الأستاذ علاء مجيد في مدينة العمارة من العام ١٩٦٠ وانتقل مع عائلته إلى العاصمة بغداد وبدأ في دراسة الموسيقى عام ١٩٧٦ في معهد الدراسات الموسيقية على آلة الناي ثم بعدها قاد الكثير من الفرق الموسيقية مثل فرقة برنامج أصوات شابة ومهرجان بابل وليالي دبي وفرقة طيور دجلة التي تأسست في السويد وأخذ صداها ينتشر في العالم لما تقدمة من موسيقى رصينة وغناء رصين .
قدم المايسترو علاء مجيد من خلال فرقة طيور دجلة عملين مهمين للفنان سعدي الحلي بصورة تليق به وتقديمه إلى العالم العربي والأجنبي ليعرفهم بمطرب كبير نال منه أبناء مدينتة على وجه الخصوص وبلده على وجه العموم ،
فلقد قدم أغنية (ليلة ويوم) التي كتب كلماتها الشاعر كاظم الرويعي ولحنها الملحن محمد نوشي وأغنية (كلها منك) التي كتب كلماتها ولحنها الراحل قاسم عبيد لتأخذ الأغنيتين صداهما في العالم ككل ليكشف لهم عن مطرب مهم قدم أعمالاً فنية عظيمة ، وهذا كان انصافاً عظيماً من الاستاذ علاء مجيد .
بعد مجيء الاستاذ علاء مجيد إلى العراق عام ٢٠١٩ قادماً من أوربا حرص على تشكيل فرقة موسيقية جديدة وسميت بـ (الفرقة الوطنية للتراث الموسيقي العراقي) عمل المايسترو علاء مجيد من خلال (الفرقة الوطنية)على إنصاف سعدي الحلي مرةً ثانية ليقدم له عملين أيضاً هما (ليلة ويوم) و (عشك أخضر) والاثنين من تلحين محمد نوشي ،
إذ أنصف المايسترو علاء مجيد المطرب سعدي الحلي في أوربا ليقدمه للعالم وأنصفه في بلده العراق ليقدّمه للعراقيين ويقول لهم إن الحلي فنان عظيم يجب أن تنصفوه دائماً .

ما قدّمهُ المايسترو علاء مجيد من إنصاف لفنان كبير ومهم مثل سعدي الحلي ، المطرب الذي تعرض إلى ما لم يتعرض له غيره
موقفاً يستحق الثناء والشكر والتقدير والإحترام .



#حسين_مسلم (هاشتاغ)       Hussein_Muslm#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلة ويوم مابين سعدي الحلي وعبادي العماري
- جابر محمد / التجربة اللحنية العذبة
- ديوان الملا محمد علي القصاب


المزيد.....




- نقابة المهن التمثيلية في مصر توقف مسلسلا وتمنع عرضه في رمضان ...
- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مسلم - المايسترو علاء مجيد منصفاً ل سعدي الحلي