أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - خزامي مبارك - النخبة المهزومة تلملم أطرافها من جديد لتصفية الثورة














المزيد.....

النخبة المهزومة تلملم أطرافها من جديد لتصفية الثورة


خزامي مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 7394 - 2022 / 10 / 7 - 21:07
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


__________________
في الحقيقة لا توجد دولة مابعد استعمار ، خالية من النخبة، وهي سمة من سمات التجارب الاستعمارية لدرجة يجعل المرء يتكهن بأن النخبة شرط من شروطها الوجودية، والمقصود بالنخبة هي وجود فئة اجتماعية صاحبة امتيازات تاريخية نالت امتيازاتها عبر تجربة تعاون وعمل مشترك مع المستعمر، وهذه التجربة جعل منهم أناس يعيشون في دولهم ولكنهم يفكرون وفق خيال المستعمر، ويتصرفون وفق تصرفاته، وهذا ماقاله عنهم فرانز فانون في كتابه معذبو الأرض بأنهم يسرقون ثورات الشعب في لحظة النصر وتنسبها لنفسها، وتتسلم مقاليد الحكم من الاستعمار لتحل محله وهي شريكة الاستعمار في الغنائم وفي اضطهاد وقهر الشعوب، وهم في حقيقتهم لا يؤمنون بقدرة شعوبهم في التغيير، يفتقدون للأصالة فهم يتحدثون عن الثورة و الوطنية والتغيير الجذري، وغيرها من الشعارات دون إدراك كامل لواقع بلدانهم وطبيعة أنماط تطور بلدانهم.
وقد نالت موضوع النخبة الاستعمارية حيز واسع في نقاشات التحرر الوطني في الستينيات والسبعينات من القرن الماضي، ونجد اميلكار كابرال صك مفهوم (الانتحار الطبقي) كمخرج لهذه النخبة كي تساهم مع شعوبهم بشكل جاد في عملية التحرر .
السياق السوداني ليس استثناء من هذه التجربة، وتاريخنا السياسي حافل بالممارسات النخبوية وكل حراكاتنا الوطنية قد ركبتها النخبة وسرقتها لمصلحة بقاء امتيازاتها، فنجد في ثورة أكتوبر 1964، خرجت الجماهير ثائرة من أجل الحرية والديمقراطية ولكن النخبة سرقتها، وصنعت تحالفاتها مع المؤسسة العسكرية والتي بطبيعتها استعمارية طبعاً، وفي أبريل 1985 خرجت الجماهير وهي تضع الديمقراطية كهدف نصب عينها،ولكن وكما يحدث عادة جاءت النخبة وركبت ظهرها، وهكذ الحال.
في ديسمبر المجيدة والتي مازالت في بدايتها الأولى جاءت النخب عبر تجمع المهنيين والحرية والتغيير وركبت ظهر الثوار لتمارس هوايتها المفضلة وهي سرقة الثورات ولكنها انهزمت هذه المرة، انهزمت عندما فشلت التسوية والشراكة مع المؤسسات العسكرية، انهزمت عندما نظمت الجماهير نفسها بشكل أفقي عبر لجان المقاومة، وكما يقول أستاذنا محمد جلال هاشم "لأول مرة في دولة ما بعد الاستعمار تقود الجماهير نفسها وتتبعها النخبة من الخلف".
اليوم بدأت النخبة تعمل وبخطى حثيثة لتفكيك لجان المقاومة، وتشيتها، عبر الاختراق والتغويص، وهذا ما يحدث الآن وما يراه كل بصير، وقد بدأت بوادر الانقسام واضحاً عند توقيع ميثاق سلطة الشعب (دمج المواثيق).
ولو تواصلت هذه النخبة في ممارستها الحالية دون انتباه الثوار، فبلاشك سيتلاشي ويخفتي من الوجود حركة لجان المقاومة السودانية، ومن ثم نرجع للسير خلف قيادة النخبة من جديد.
لذلك وكما قال صديقنا ورفيق الدرب الشهيد عبد السلام كشة "نخاف على ثورتنا من النخب" لروحك السلام يا كشه وانت في علياءك.



7/اكتوبر /2022



#خزامي_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا ثورة وطنية بلا قوى ريفية
- هل ابتلعت قوى المركز حزب المؤتمر السوداني؟
- نخاسة الرقيق كوعي في دولة الاسلاموعروبيين


المزيد.....




- حزب اليسار يرفض اتهامه بمعاداة السامية بعد فوزه في الانتخابا ...
- Sri Lanka’s NPP at two: political reforms and economic dilem ...
- فوز غير متوقع لمرشح من حزب اليسار بمقعد في البرلمان
- Is Still Smells of Sulphur: 20 Years Since Ch?vez’s Speech a ...
- Could DSA’s Model Help Animals?
- حان موعد الاختيار: التصويت لصالح الكتاب، لصالح حزب التقدم وا ...
- *المخزن غير قابل للاصلاح.*: الرفيق معاد الجحري
- أقصى اليمين واليسار الراديكالي في المقدمة.. هل دخلت ألمانيا ...
- زلزال سياسي في ألمانيا: اليمين المتطرف يتصدر انتخابات الولاي ...
- مرشحة اليسار الراديكالي تتقدم.. هل تصبح إيرالب أول عمدة لبرل ...


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - خزامي مبارك - النخبة المهزومة تلملم أطرافها من جديد لتصفية الثورة