أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف دركاوي - الولايات المتحدة الأمريكية أم الصين من المؤهل لقيادة العالم














المزيد.....

الولايات المتحدة الأمريكية أم الصين من المؤهل لقيادة العالم


يوسف دركاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7373 - 2022 / 9 / 16 - 18:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الولايات المتحدة الأمريكية
أم الصين
من المؤهل لقيادة العالم

كان لكيسنجر دور مهم وجوهري في التعامل مع الصين والإتحاد السوفيتي، عندما كان مستشارا للأمن القومي الأمريكي، إذ زار كيسنجر الصين سنة 1971 وعقد معها صفقة سرية، بالرغم من انها كانت آنذاك أي الصين أكثر صرامة وتطرفا من الإتحاد السوفيتي، إلا انها بحسب الدراسات الأكاديمية الغربية، كانت الصين القوة الشيوعية الوحيدة، القادرة على التأثير على الإتحاد السوفيتي، وكسر أجنحتها، وتحطيم هيبتها العالمية، وهيبة الحزب الشيوعي السوفيتي.
لم يكن في حقيقة الأمر (هنري كيسنجر) المهندس العبقري الوحيد في تحقيق ما يُسمى بالتباعد التاريخي بين الصين والإتحاد السوفيتي، وتأسيس ما يُدعى بالشراكة الغريبة جدا بين الولايات المتحدة من ناحية، وبين الصين من ناحية أخرى، إذ كان للرئيس الأمريكي (ريتشارد نيكسون) دور بارز أيضا، في رسم الخطط الناجحة، وفي صنع هذا التباعد، وتأسيس هذه الصداقة المشبوهة جداً، إذ جسّد الرئيس الأمريكي نيكسون ذلك في زيارته للصين بعد كيسنجر مباشرة في العام التالي، وأنشأ هذا التحالف الغريب بين دولة، تدعو الى الأممية الشيوعية، ودولة تدعو الى الليبرالية والديمقراطية.
ولكن بعد ان نجحت أمريكا بفصل الصين عن الإتحاد السوفيتي، ونجحت كذلك في تفكيك الإتحاد السوفيتي، وفي إفراغ الأممية الشيوعية من مفعولها الآيديولوجي، والتي أسفرت عن دفع الصين نحو الازدهار الاقتصادي الرأسمالي، والذي أدى ذلك كله الى الازدهار الاقتصادي الصيني، الذي نعرفه ونشاهده اليوم.
لعل ما نراه يحدث في الوقع السياسي العالمي اليوم، أمر يدعو للغرابة والدهشة، إذ أن ما يحدث بين روسيا وأوكرانيا هو في الحقيقة يدل على خوف روسيا من ديمقراطية أوكرانيا وجورجيا وارمينيا والتي تدق أبواب روسيا، أكثر من خوفها من الناتو. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الصين وتايوان. فهي أي الصين لا تخاف من زيارة (نانسي بيلوسي) إلى تايوان، بقدر ما تخاف من ديمقراطية تايوان، والتي تدق أبواب الصين.
فإذا نظرنا الى موضوع زيارة بيلوسي، بعيون سياسي وإقتصادي عاقل، وبحكمة الصين القديمة، التي تبدو ان الصين نسيّت استخدامها. فالزيارة لا تتجاوز كونها زيارة عادية، كان يجب على الصين أن تتجاوزها لغرض الصالح العالمي العام. هذا إذ افترضنا أنها اي الصين تدعو الى السلم العالمي كما تدّعي، وان الولايات المتحدة الأمريكية تدعو الى الإستفزاز والحرب، كما تدعي الصين أيضا.
ولكن ما نراه هو عكس ذلك، إذ أن الصين قبل وبعد زيارة بيلوسي لتايوان، كانت وما تزال، تهدد الدول المجاورة، كما تفعل روسيا اليوم بجوارها الجغرافي بحجة الدفاع عن الأقليات الروسية في أوكرانيا، ومن قبلها جورجيا. وكما فعل (هتلر) أيضا في بولونيا وتشيكيا والنمسا، بحجة حماية الأقلية الألمانية. وكما يفعل اليوم (اردوغان)، في العراق وسوريا وقبرص واليونان بحجة حماية الأقليات التركية. فهذا دأب الديكتاتوريين والسلطويين، أينما كانوا وحكموا.
أما لماذا لا تستطع الصين ان تحل محل الولايات المتحدة، كما يدعي معظم الذين يكرهون الغرب والولايات المتحدة بالتحديد، وذلك لأن الصين، بالرغم من إنتاجها الصناعي الوفير، إلا أن التطورات التي يستشهدون بها على انها نقاط القوة الصينية، فهي في الحقيقة لا تصمد أمام الفحص العلمي الدقيق، من تكنولوجيا الطائرات والسيارات والمواصلات والإتصالات المختلفة، إضافة إلى تقدم سكان الصين في الشيخوخة.
ولا ننسى القمع الذي يمارس بحق الناس، والذي يضعف كيان الدولة، والجيش ، منذ تسلّم (تشي بينغ) مقاليد السلطة عام 2012، عندما استعاض تشي عن القيادة الجماعية بحكم الرجل الواحد. والذي بدأ فترة حكمه بدرجة عالية من التعنت الأيديولوجي، والإجراءات العقابية ضد الأقليات العِرقية والمنشقّين السياسيين في الداخل.
ويعتقد معظم المفكرين الغربيين بأن الصين تركز كثيرا على تشويه الغرب وديمقراطية الغرب، وتحاول جاهدة بإستنساخ نظامها الإقتصادي في دول أخرى، مقابل النظام الديمقراطي.
ولا غرابة أن المفكرين الغربيين والساسة أيضا، يعتبرون الحزب الشيوعي الصيني على أنه يشكل اليوم تهديدا رئيسيا في عصرنا، لأنه يتحدى المبادىء والقيم الغربية، ويريد هدمها وتدمير كل ما يدعو اليه الغرب، بكل الوسائل السياسية والإقتصادية.
لهذه الأسباب وغيرها، إنعطف نهج الولايات المتحدة الأمريكية مع الصين في العقد الأخير. وتحول من التعاون والتنافس الى المواجهة والإحتواء. وتنامى التوتر بين الولايات المتحدة وبين الصين، وتحاول الولايات المتحدة اليوم سحب البساط من تحت أرجل الصين، وذلك بسحب روسيا من تحت المظلة الصينية، كما فعل كيسنجر في 1971 ، بسحب الصين من تحت المظلة السوفيتية، ونجح نجاحا منقطع النظير.



#يوسف_دركاوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا النهج الأمريكي وليس النهج الصيني مثال وقدوة لنا في الش ...
- لماذا المستقبل للديمقراطية وليس للديكتاتورية والإستبداد في ا ...


المزيد.....




- -شبيبة التلال- مجموعات شبابية يهودية تهاجم الفلسطينيين وتسلب ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف مقر قيادة الفرقة 91 الصهيونية في ث ...
- الخطارات.. نظام ري قبل الإسلام لا يزال يقاوم الاندثار
- الشيخ قاسم: المقاومة الإسلامية فرضت قواعدها باستخدام الحد ال ...
- باراك: وزراء يدفعون نتنياهو لتصعيد الصراع لتعجيل ظهور المسي ...
- وفاة قيادي بارز في الحركة الإسلامية بالمغرب.. من هو؟!
- لمتابعة أغاني البيبي لطفلك..استقبل حالاً تردد قناة طيور الجن ...
- قادة الجيش الايراني يجددن العهد والبيعة لمبادىء مفجر الثورة ...
- ” نزليهم كلهم وارتاحي من زن العيال” تردد قنوات الأطفال قناة ...
- الشرطة الأسترالية تعتبر هجوم الكنيسة -عملا إرهابيا-  


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف دركاوي - الولايات المتحدة الأمريكية أم الصين من المؤهل لقيادة العالم