أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عادل عامر - إرثك سيبقى المنارة














المزيد.....

إرثك سيبقى المنارة


عادل عامر
الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 7340 - 2022 / 8 / 14 - 20:56
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    



مرت سنة على رحيلك أيها الرفيق العزيز والقائد الاممي والوطني الكبير والاديب الكاتب العميق.

هناك الكثير من الخصال والصفات التي تمتعت بها جعلتك قائدا قريبا من القلب. منها حبك اللامتناهي للأرض بكل ما تحمله من معان.

فقد حرصت على رعاية حصتك من هذا الوطن بشكل شخصي ويومي، مما جعلك بالصفات الشخصية تشبه هذه الارض بسمرتها وتجاعيدها.

وحرصت بل واصبحت موسوعة ومرجعا لكل نباتات الوطن، اسمائها صفاتها منبتها ومواسمها.

حرصت على ان تعشق الارض، وطنا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وعمق، تحمل في طياتها معاني الهوية والانتماء فلم تتنازل قيد شعره عن انتمائك لشعبك العربي الفلسطيني ولا عن عروبتك التي منحتها أعمق معاني الإنسانية، من خلال امميتك التي تجلت في عمق انتمائك الفكري والايديولوجي لحزبنا الشيوعي.

الرفيق محمد نفاع قاد سفينة حزبنا في أوقات عصيبة وقاسية وذلك في الفترة التي تعرضت فيها حركتنا الشيوعية لانتكاسة كبيرة هزت أركان حركتنا الشيوعية. وما زلت أذكر تلك المرحلة بكل قسوتها ولكن بكل الحزم والثقة التي تمتع بها الرفيق ابو هشام وثقته بقيم العدالة الاجتماعية والإنسانية والاممية، وان فقط حزبا شيوعيا واضح الفكر والسياسة قادر على البقاء.

وحده حزب شيوعي ملتصق بهموم الناس يعبر عن آلامها وأعمالها، قادر على البقاء، فقط حزب شيوعي يطرح البديل الحقيقي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وأخلاقي، قادر على البقاء. حزب شيوعي يقدم البديل الإنساني والسياسي لواقع مركب يتداخل فيه القومي بالطبقي في عملية صراع كان ثمنه باهظا لشعبه العربي الفلسطيني ولكنه لم يفقد البوصلة ولم يفقد ايمانه المطلق بالكفاح والنضال اليهودي العربي المشترك.

أخرجتنا من هذه الازمة أكثر ثقة وقوة بصحة فكرنا الاممي المبني على الاشتراكية والعدالة الاجتماعية وتوزيع عادل للثروات في العالم لما فيه خير البشرية.

محمد نفاع كان واضح البوصلة فما زلنا نتذكر مقولته انه "يفحص يوميا اين تقف أمريكا فيختار هو ان يقف على الطرف الاخر". وأمريكا بالنسبة للنفاع هي هذا النظام الرأسمالي الاستعماري المتوحش الذي يكرس كافة قدراته وامكانياته العسكرية والسياسية لخدمة الرأسمال والشركات الضخمة واستعباد البشرية والتحكم بها وبمصائر الشعوب.

وأمريكا بالنسبة للنفاع هي تلك المحاور والتحالفات العسكرية والسياسية وصيانة أنظمة الرجعية العربية والرجعيات والانظمة الفاشية في كل انحاء العالم.

ولهذا لم يتردد لحظة في الوقوف إلى جانب كافة الشعوب العربية وخاصة الشعب السوري في دفاعه عن وطنه امام الهجمة الداعشية، ولكنها في جوهرها استعمارية كانت تهدف اولا وقبل أي شيء إلى حرف سوريا عن سياقها العربي والقائها في حضن الرجعية العربية وأمريكا.

وكان دائما يشير إلى ان كل تحرك رجعي عربي ستكون ضحيته الشعب العربي الفلسطيني.

وهذا ما نشهده اليوم من هرولة هذه الانظمة للتطبيع مع إسرائيل تلبية لأوامر وبالتنسيق التام مع السيد الامريكي.

وإذا كانت الانظمة العربية تطبع مع إسرائيل كدولة محتلة تحتل اراضي الشعب العربي الفلسطيني ولا ترى ان له الحق في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة في حدود الرابع من حزيران وان القدس الشرقية عاصمة هذه الدولة، وان حق اللاجئين في العودة غير قابل للمساومة، فإن هناك حزبا اسلاميا اعلن تصالحه التام مع الحركة الصهيونية بيمينها ويسارها وانه على استعداد للدخول في أي ائتلاف حكومي قادم.

المعركة الان هي على وجه ووجهة جماهيرنا العربية ومحور هذا الصراع والنضال هو على اسقاط قانون القومية الذي يعتبر قانونا مؤسسا في الفكر والممارسة الصهيوينة في كل ما يتلق بجماهيرنا العربية وبالشعب الفلسطيني كصاحب حق قومي في هذه البلاد.

من هنا نقول ان هذا التصالح للحركة الاسلامية الجنوبية مع الصهيونية هو جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة العربية والاقليمية التي تعتبر تركيا محورا اساسيا فيها.

يقيننا ان النفاع، ابن هذا الشعب والقائد الاممي كان سيكرس كل جهده وطاقاته لكي يجمع كافة القوى لإفشال هذا المخطط، مخطط التصالح على حساب القضية الكبرى.

ولهذا فإننا نقول اننا في حزبنا الشيوعي وجبهتنا الديمقراطية، خيارنا الاستراتيجي في هذه المرحلة هو توسيع التحالفات والحفاظ على القائمة المشتركة فإنه خيار سياسي واع نابع عن إدراك لمخاطر المرحلة وما تتطلبه من وحدة. وحدة جماهيرية ووحدة حزبية داخلية.

نعدك ايها الرفيق الراحل ان نصون حزبنا وجبهتنا وفكرنا رغم الصعاب التي تعصف بنا هذه الايام ولكن ارثك سيبقى المنارة التي توجه رفاقنا جميعا، وابدا على هذا الدرب درب النفاع الذي ينفع الناس.



#عادل_عامر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الأول من أيّار: التوزيع العادل للثروات والحق في الصحة مطا ...
- حوار مع الأمين العام للحزب الشيوعي الاسرائيلي... نستمد شرعيت ...
- في الذكرى ال101 لثورة اكتوبر الاشتراكية:ترسخ القناعة ان الرا ...
- لأول مرة في التاريخ تم ترسيخ الحقوق الاجتماعية لكل الطبقات و ...
- على شرف الاول من أيار: المستقبل يضمنه محور الشعوب


المزيد.....




- الحرية للمجهولين| خالد علي ينشر رسالة أسرة محبوس احتياطيا: غ ...
- حزب الشعب الفلسطيني: نرفض أي قرارات للتضييق على المجتمع المد ...
- الشيوعي العراقي: امنعوا تكرار الاعتداءات الوحشية لدول الجوار ...
- صور| بدء المؤتمر العام الثالث لحزب التحالف الشعبي.. استعدادً ...
- يبقى قلب انتفاضة أكتوبر نابضا بالحياة رغم المساعي البائسة لق ...
- ندين بشدة الهجوم الوحشي الذي شنته قوات الأمن التابعة للاتحاد ...
- ه?رشي د?ندان?ي جمهوري ئيسلامي ئ?ران ب? س?ر خ??کي س?يل و بنک? ...
- شرطة: عدد من المتظاهرين يحاولون اقتحام السفارة الإيرانية في ...
- بعد طوابير المتحف المصري.. مها عبد الناصر: أطالب الحكومة بتخ ...
- بعد المجر والنمسا والسويد.. ما تأثير فوز اليمين المتطرف في إ ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عادل عامر - إرثك سيبقى المنارة