أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرؤوف الشريفي - في عيادة فحص النظر














المزيد.....

في عيادة فحص النظر


عبد الرؤوف الشريفي
كاتب.

(Abdul Rauf Al-shuraifi)


الحوار المتمدن-العدد: 7337 - 2022 / 8 / 11 - 23:57
المحور: الادب والفن
    


4.24
غريب ينظر الى غريب. ويبتسمان. المرٱة امامي في عيادة فحص النظر. وجهي ينظر الي وانا (مستاحش من عيوني). اتلمس المقاعد بطراز من الخشب كأني بين اشجار طوال في غابات الموصل مع طالبات الانكليزية والطلاب.. المح الطريقة الانكليزية في الطراز واللون الخشبي, مرايا وعامل يمسح ما مسحه قبل نصف ساعة . وعلب بيضاء بأرقام لا يعرفها الا أصحابها مع عبارة كأنها امر مدرسي Keep Calm الهدوء رجاءا. شاشة لعرض طابور المراجعين واسمي الثاني في الترتيب لكني امضيت ساعة ونصف قبل ان يأتي دوري
العامل يمسح ما مسحه قبل نصف ساعة من الزجاج والابواب ومعرض الزجاج. كل شيء في مكانه. دقة في التفاصيل ترعب روحك المهاجرة. لا شيء حي. كل شيء مرتب جميل لا يشع دفئا. فالعيادة حائزة على الايزو البريطاني وانا اخاف المحال صقيلة لماعة براقة. اسماء لماركات عالمية لا نعرف بعضها الا لماما. فهي تخفي الوحش في طيات الجمال الظاهري. في درابين العشار ابحث عن محال لم تغير اسمها ورائحتها . الاطباء يعبدون اسمائهم. المتسولون كاذبون، الانهار ملوثة، اشم كثافة الدخان الحالم والرطوبة المريبة في دور السينما والابطال الخارقون والجميلات الخالدات, ابو عباس اكثر ثراءا وانشغالا بعماله. وهل ما زال عبد الله بن علي ينتظر سقفا لمرقده. سوق هرج اصبح صينيا باب ثاني، فغاب السندلوس وساعات vx اورينت سايكو فايف سيتيزن. واختفى الدلالون القدماء كانوا يدعون الخسارة خوف الحسد, والربح تجنبا للشماتة. ولن تعط نكهة البهارات في سوق الهنود فهي في علب ملونة. والعامل مازال يمسح ما مسحه قبل نصف ساعة .
كعادتي ارى الباعة حرامية لذا جادلت السكرتيرة فأسقطت ٥٠٠٠ الاف من سعر النظارة علما ان الفحص مجاني! وتساءلت كيف واين تنتهي الاعين ساحرة الاحورار! النظرات التاريخية واستدارة العالم في حدقة عاشقة. و نظارات جدتي تربطها بلاستيكة حول شيلتها. فهل تبصر العيون العمش من السهر والبكاء السعادة. وماذا تعني الالوان لفاقد البصر. فهل انا غريب بين اهلي. ام انهم الغرباء. تبدل التاريخ والطقس وتشوهت الارواح. منذ اشهر وربما سنة لم أت العشار ولم اكتب عنه. فلا احب ان تكرار الرؤية ولو بعد لحظة. للشيء رؤيتان او اكثر. فلابد من ابتكار الاختلاف. العامل مازال.
دخل الاستاذ فاحص النظر كالطبيب مستعجلا دون تحية. فضربت السكرتيرة من مللها على مكتبها كمن تطبل. فهل مازال حب الشباب في وجهها يعكر المزاج العامل.
4.55
فقدت الاهتمام بالأشياء. اريد ان انتهي لأمضي, الزمن يبدو نجمة ساقطة لا مزاج لها. موسيقى تطن بالراس مثل قطرات الماء. ثقل المصابيح من فوقك والكاميرات وانكسار الوجوم وثقل في تنفس الروح. ارى الاشياء كتلا , السيارات غبر الزجاج. الثواني في الساعة الجدارية المجلات المتخصصة وكوب فيه غصن صناعي .
خرجت من العيادة. والعامل في تمام السادسة ودقيقة واحدة من مساء الخميس 11/ 8 / 2022 قد ذاب وجهه في الزجاج الصقيل.



#عبد_الرؤوف_الشريفي (هاشتاغ)       Abdul_Rauf_Al-shuraifi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهافي والمتعافي
- سيرة ذاتية لفراشة ابو الخصيب
- كراج ساحة سعد


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرؤوف الشريفي - في عيادة فحص النظر