أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور العلوي - ذات حب














المزيد.....

ذات حب


نور العلوي

الحوار المتمدن-العدد: 7335 - 2022 / 8 / 9 - 21:23
المحور: الادب والفن
    


يلوح لي الماضي من بعيد , يرمقني بنظرات حادة كالخنجر السام ، يشرئب عنقي و يضيق صدري رهبة و خوفا ! ذاك الماضي الذي دفنته بيدي العارية يخرج من أنقاض الذاكرة غارسا أظافره في جسدي الهش !
أدخن سيجارة ، لعلها تشفي فؤادي فما تزيده الا لهيبا و استعارا .
تقرع ذهني ذكريات مريرة ، تجلدني كالسيط ، يلذع صدري ألما فلا أقوى الوقوف !
أنفض الغبار على مكانك الخالي_ في قلبي _ كأنما أنفض معها كل ذكرى تنغص من صفوي و تكمدني كمدا !
و اذ بصورتك تتجلى لي رامقة جليلة عذبة ، تشع هالة قوية من الرواء و الحسن ، يقرع صوتك الرخيم أذني كمفاتيح موسيقية و تمتد يدك المخضبة مربتة على كتفي في حركة مواساة , فيخفو فؤادي و تستكين نفسي للحظات .لأدخل بذالك حالة من التأمل و الهدوء التام .
كيف لإمرأة مثلك ان تهز كياني و تزعزعه ؟
امرأة مثلك أغرب من الخيال , هي ينبوع لا ينضب من جمال ملائكي ، كيان تحيط به هالة من الغموض يستعسر فك عقالها .
هي موضوع شعري يستثير القلم و النفس. و فضلا عن ذالك كله ، أنها تجود بأفكار ثورية و فصاحة لغة تستأسر الفكر و القلب . كانت دائما " خارج السرب " فلا تسترضيها الأفكار المسلمة و لا تلك الحوارات العقيمة .
توارت كل الأحلام فأصبحت "هي " الحلم الأسمى و الأرقى و الأجل !
و ها أنت تقع في سكرات الحب و أنت تعلم علم اليقين أن لا شيء يقيني حينما تتعلق المسألة بالحب ! و لكن هيهات ان تفلت فريسة الظمآنة من الفخ ٫ رغم إدراكها له .
الا تتذكر حبل الوعد الذي علقته حول عنقك إثر خيبة ؟ أن لا يخفق قلبك مرة أخرى باسم الحب و اللهفة .. مادامت الحياة تلاحقك دوما بالوعيد ! و من ذا الذي يحمل في جعبته غليلا شافيا لفؤادك المحترق،. و الفؤاد قد نسي للحياة طعما !ثم إن الحب غالبا ما يقترن بمشاعر الفقد و الخيبة لأنك ما كان يمكن ان تكون في سكرة عشق اذا لم تتجرع مرارة الفقد !
و لكن هل من الموجب العيش على أنقاض الماضي و اهمال الحاضر ؟ قد علمتك التجارب السابقة كيف تحارب بيد مبتورة في معترك الحياة ، و مررت بمواقف حياة و موت ! فلماذا تقبع ساكنا ، معتنقا الصمت و الوجوم و القلب قد ارتطم بالضلوع سكرا من جمالها ، و اهتز الوجدان و اضطرب ؟ أتموت كل الآمال و هي لا تزال ثمارا يافعة لم تزهر بعد؟
أليست هذه فرصة سائحة - بل فرصة منشودة و ذهبية لا تقدر بثمن - للتحرر ؟ كنت لا تنئى التفكير عنها ، تدعو لها في صلواتك بالصحة و العافية ، تحز مكانة مرموقة في نفسك ، تحرك روحك الشعرية فتبني لها أبياتا و قصائد و تصاحبها كالظل ، بيد أن الظلال تضمر بغياب الشمس و كل بناء يتحتم عليه السقوط .. و ها أنت تسقط على حين غرة في ماء عميق جدا ..



#نور_العلوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تخاريف الإعجاز العلمي
- آيات قرآنية لا معنى لها - سورة النور نموذجا ؟
- مشاكل القرآن في رباعيات 4 - الرباعية الرابعة 1/2
- مشاكل القرآن في رباعيات 3 - الرباعية الثالثة
- مشاكل القرآن في رباعيات 2 - الرباعية الثانية
- مشاكل القرآن في رباعيات - الرباعية الأولى
- القرآن أساطير الأولين - مَثَل إنجيلي مسروق وقصة إبراهيم المح ...
- التشريع المزاجي في القرآن - الآية 66_67 سورة النحل كمثال !
- دراسة نقدية سباعية لبعض آيات القرآن
- أسطورة خروج المني من صلب الرجل وجذورها التارخية


المزيد.....




- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور العلوي - ذات حب