أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - الخوف














المزيد.....

الخوف


صالح مهدي عباس المنديل

الحوار المتمدن-العدد: 7333 - 2022 / 8 / 7 - 00:05
المحور: الادب والفن
    


الخوف و العراق
عمان 2007
كيف يبرح الخوف صدور الخائفين
بل لا يترك الخوف صديقه
منذ قرون
تاريخنا عاش مع الخوف الاف السنين
نحن اخترعنا الخوف
في بلاد الرافدين
بابل و أشور
و عهد السومريون
كتبناه على الأحجار
على الواح طين

::::
حتى مخافة الله شوهت
نخاف الله خوفا من سعير و جحيم
لا نخافه في حقوق الآخرين
اين فينا حرمة الجار
و الذود عن الذمار
او دم البريء
او حقوق الوالدين
الكل يصلي لنفسه
يحسب انه ناجي من الناجين
نخاف ان نقترف ذنبا
و الجميع في كل يوم مذنبين
::؛؛
حتى الرضيع نطعمه خوفا و انين
و نرضعه من الماضي الحزين
نريعه من الظلام
خوفا من غريب
و نسقيه جرعات من رعب السنين
و الحصبة و الجدري
و غدر الآخرين
لا امان بحوض الرافدين
حتى الجماد ينادي
لا امان في ارض الرافدين
:::
نخاف و نبقى راقدين
من التهديد بالخوف
نبقى راقدين
لا تحرك ساكنا
تدركك كلاب الحاكمين
و ان انكرت على الحكام فعلاً
تسمعك اذان المخبرين
حتى جدران المنازل في العراق
طوع ايادي المخبرين
:::
نخاف هلاك ابنائنا
و قد هلكنا اجمعين
نخاف على المناصب و المراتب
و العراق ينزف ثم ينزف
قد هاجر العقل الرزين
نخاف من الرزايا
و الخطوب لا تلين
نخاف ان تهضم حقوقنا
و الحقوق ضاعت من سنين
نخاف و نبقى ساكتين
:؛؛
نخاف من الجوع
من جور السنين
و اطفال العراق ابداً جائعين
الخوف من قلة المؤن
الخوف من السجون
الابرياء فيها منهكين
لا زال في العراق
تعذيب في السجون
و سياط و جلاد و ظلم الآمرين
و حسبك ان تكون بين اللاجئين
او غريب في بلاد "الكفر"
يصليك الحنين
::
نخاف من يوم غد
طول السنين
فالغد يوم احمق مجهول
عهدناه يعبث بالنوايا
اكاد اخبرك بانه غدٍ حزين
قد الفناه على مر النوائب و السنين
عهدناه حروبا و حصار
قد عرفناه بتفريق
الاحبة و البنين
كيف لا و ابناء العراق
مهاجرين و مهجرين
::::
نخاف من الآخرين
الجميع لا يأمن الجميع
الآخرين غدر و عذر
او في ظهرك سكين
ما ادراك بالآخرين
لصوص او رعاع مخبرين
و أهون ما يكونوا مرتشين
..:::
نهتف بخوف الحاكمين
نهتف وان كنا مبغضين
نهتف و لو كنا كارهين
لأجل الخوف ليس الا هاتفين
السلاطين عقاب و سجون
ولا ينجو من كان سجين
من عقاب الضالمين
::::
الخوف من الفقر داء دفين
كيف لا نخاف و الرزايا يغص بها
العراق من الشمال الى اليمين
كيف لا وفي العراق نازحين
و فيه بغاة ضالمين
الفقر اشباح في كوابيس الحالمين
لليس للفقر امان
و إن تهامس الرجال" و إن مرضت فهو يشفين"
:::
ربما نحن حتى في الخوف مخطئين
ليتنا نخاف من الجهل
و علم الداجلين
و العمائم و اساطير الأولين
ليتنا نخاف من شرور النفس
و نبحث وسط الظلام
عن ادلة و براهين
نصف العراقيين للدولة عبيد
و الآخرين اطفال و نسوة
كل حين يُضلمون
::::
فينا بقايا الرعب من قتل الحسين
و السبيات النساء
و السفاح و الذباح و الحجاج
يجني رؤوس الأبرياء
و جند هارون الرشيد و الغلمان
و المغول و التتار و الترك
ثم الأنگليز اصحاب نجيمان
ابد الدهر يبقى الخوف و العراق تؤمآن



#صالح_مهدي_عباس_المنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رعاة الغنم
- الحكومة
- عرفت بغداد و انكرتني
- طگو المعدان
- مواطن للأيجار


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - الخوف