أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - راقية عباس حسون العاني - الكذب والكذابون الى اين؟














المزيد.....

الكذب والكذابون الى اين؟


راقية عباس حسون العاني

الحوار المتمدن-العدد: 7331 - 2022 / 8 / 5 - 21:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ان هذا العنوان طالما لفت انتباهي من خلال مراحل حياتي، فعندما كنت في المرحلة الابتدائية مِرضت والدتي وبقيت معها لمداراتها يومين متتالين، وكان عندي تحضير كتابة في مادة القراءة اكملته. ولكنني لم أكمل حفظ المحفوظات، إذ حفظت منها اربعة ابيات فقط. وذهبت في صباح اليوم التالي الى المدرسة، وكانت معلمة المادة تطلب منا الواحدة بعد الأخرى قراءة الدرس مع قراءة المحفوظة، وعلمنا ذلك قبل دخولنا قاعة الدرس، وقد اخبرت زميلتي المدعوة زينب بأنني لم احفظ الدرس بسبب مرض والدتي. ودخلنا للدرس وباشرت معلمة المادة بتسميعنا الدرس مع المحفوظات الواحدة بعد الأخرى، ووصل الدور الى زميلتي فجأة بدات تبكي وتتوسل من المعلمة بان لا تعاقبها لأنها لم تحظر الواجب بسبب مرض والدتها. ومن اجابتها عرفت انها تكذب على المعلمة وعلى الجميع ، وقد استغربت لتصرفها وسالت نفسي هل حقا ان والدتها مريضة ام خلقت اكذوبة صنعتها لما جرى لي لان والدتي مريضة ، وصل الدور لي فقرات الدرس جيدا وقلت لها: ست اني حافظة اربع ابيات فقط لان والدتي كانت مريضة ليومين انا لم اكذب ابدا ولكن المعلمة لم تصدق ذلك ، وقالت لي : لان زميلتج قالت والدتها مريضة فقلت لها : ابدا صدقيني لم اكذب ونظرت الى زميلتي وهي تضحك وتخبا راسها بين صفحات الكتاب ، وعندما رجعت للبيت بكيت كثيرا وعندما قابلت والدتي رحمها الله ، شرحت لها ما حدث لي بالمدرسة. قالت لي :ولا يهمك ولا تزعلي ومسحت دموعي بيديها الكريمتين ، واعلمتني انها سوف تذهب غدا الى المدرسة وتوضح الحقيقة لمعلمة المادة .وفعلا ذهبت والدتي الى المدرسة في اليوم التالي وشرحت للمعلمة وبررت موقفي. ومنذ ذلك اليوم تركت زميلتي، حتى دون النظر اليها سوى نظرة الكذب والخداع، ولاحظت المعلمة تكرار اكاذيبها فقالت لها: ها زينب هل والدتج مريضة لو شنو؟ كما مررت بحياتي بكثير من الناس من الصديقات والمعارف المتلونين، وممن يتصنعون الكذب. وهنالك نساء يكذبون على ازواجهم، ورجال يتصنعون الكذب على زوجاتهم، وبكل الطرق لأجل إخفاء اخطائهم على زوجاتهم، خوفا من حصول مشاكل في حالة التصريح بالحقيقة. ومن اسوا الطباع التي تقابلها في حياتك هو الكذب. يقولون هناك كذب ابيض او ما شابه ذلك من الكذب، فليس هناك أقذر منه. وأول سبب له هو الخوف من العقوبة، فخوف زميلتي من العقوبة كي لا تعاقب خلقت الاكذوبة على المعلمة. كثير من الأطفال يكذبون، فالطفل يكذب على امه عند كسره أحد الصحون، ويقول لها ليس انا من كسره بسبب خوفه من العقوبة او الضرب، فيخلق الكذبة. والزوجة عندما تخاف من زوجها ان يعلم شيئا لما تفعله حتى ولو ابسط الأشياء فتكذب عليه خوفا كذلك الزوج يخاف من زوجته فيكذب عليها لما فعله، ويخاف الابن من ابيه فيكذب عليه، عندما يدخن السكائر بمرحلة الطفولة دون علم ابيه، وبعض الأزواج يقول أنى لا اكذب على أحد ولكني اكذب لكي لا تعلم زوجتي كذا وكذا
وقد انتشر هذا النوع من الكذب بين العالم والناس ويطلقون عليه " بالكذب الأبيض".
وتدعي احداهن انها ارملة، او زوجة معتقل او تمت خطبتها لمن تحبه وهي أصلا لم تتزوج وليست ارمله ولم تُخطب لاحد. وسبب كذبها وادعائها الحالة الوهمية هي جمع التعاطف وشحت الحب حتى ولو كان بواسطة الكذب.
وقال الحبيب محمدا صلوات الله عليه وسلامه عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإِيَّاكُمْ والْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وعن عائشة (رض) "ما كان خلق أبغض عند رسول الله (ص) من الكذاب "
لذلك فليس هنالك كذب ابيض وكذب اسود فالكذب هو الكذب بكل معنى الكلمة ولا بد من تحري الصدق دائما قولا وفعلا فالنجاة في الصدق.



#راقية_عباس_حسون_العاني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضريبة المحامين وحق الدفاع المقدس
- هضيمة تعيش يم صحبان .... ما بيهم شبر نخوة
- ملاحظات حول مشروع قانون مناهضة العنف الاسري
- حَكَم القاضي
- المواطن في ضل الازمة المالية ما حصل وما لم يحصل وما يفترض ان ...


المزيد.....




- كيسنجر يشعل تفاعلا بتصريح -نحن على حافة حرب مع روسيا والصين- ...
- القصف الأوكراني يتسبب بوقف عمل 3 توربينات في محطة كاخوفسكايا ...
- شاهد | نحو 5 أطنان من الأسماك النافقة في نهر أودر أحد أطول ا ...
- آخر الأنباء عن حالة رشدي: لم يعد على جهاز التنفس الاصطناعي و ...
- أنباء عن إطلاق نار وإخلاء مطار العاصمة الأسترالية
- عاجل.. شهود عيان: عملية إطلاق نار في مطار العاصمة الأسترالية ...
- تحت المطر.. تفاعل على صورة لوالد أمير قطر -الأمير الوالد-.. ...
- سلمان رشدي بدأ بالتحدث بعد هجوم الطعن.. والمشتبه به يدفع بـ- ...
- روسيا وأوكرانيا: قصة شبه جزيرة القرم التي طرد ستالين سكانها ...
- سوء تقدير نفطي: لماذا لم تنجح العقوبات ضد روسيا


المزيد.....

- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم
- الإنسان المتعثر في مثاليته . / سامى لبيب
- مقال في كتاب / علي سيف الرعيني
- قضايا وطن / علي سيف الرعيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - راقية عباس حسون العاني - الكذب والكذابون الى اين؟