أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ارشد حسين - غزو قديم جديد (بحلة جديدة)














المزيد.....

غزو قديم جديد (بحلة جديدة)


ارشد حسين
باحث

(Arshad Hussain)


الحوار المتمدن-العدد: 7318 - 2022 / 7 / 23 - 23:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


انتشرت بالفترة الأخيرة نشيد (سلام فرمندا ) او بنسختها العربية (سلام يا مهدي ) في العراق ولاحظنا تواجد المنشد الايراني أبو ذر روحي عمل جولة في الكثير من المحافظات والمدن العراقية وتلقى تكريما من قيادات شيعية وولائية.

هي محاولة فارسية جديدة للسيطرة على عقول وفكر الأطفال بعد ان فشلوا في كسب رأي الشباب خاصة بعد الرفض الجماهيري الواسع الذي ظهر مع ثورة تشرين ورفض الشباب الكبير للفكر الولائي والهيمنة الايرانية على مقدرات العراق وسيطرتها بالكامل على السياسة العراقية.

أسست ايران القوى الولائية من فيلق بدر والمجموعات العقائدية بالضد من نظام صدام وخلقوا منهم خط صد داخلي كبير ضد النظام البائد بحجج نصرة المذهب واتباع الولي الفقيه ولكن الذي هدم تلك الأسطورة الجهادية هو استلام هذه المجموعات رأس هرم السلطة في العراق والذي كشف حجم الزييف المذهبي والعقائدي وانهم لم ولن يكونوا رجال دولة وبناة بلدا حطمته الدكتاتورية وسلطة الحزب القائد.

ظهور هذا النشيد بصيغته الحالية وانتشاره وتصديره الى العراق خصوصا له معاني خطيرة جدا على الجيل الجديد. فكل الانظمة الشمولية والعقائدية اهتمت بشكل كبير بالأطفال في زرع أفكار تلك الانظمة لتكون نواة صلبة لجيش فكري وعقائدي لتلك الانظمة.

الفكرة هذه ليست بحديثة بل هي قديمة فالتاريخ على سبيل المثال كيف ان الدولة العثمانية اعتمدت في تربية جيل مشبع بأفكار السلطان العثماني من خلال تشكيل الجيش الانكشاري الذي كان نواته صبيان يكبرون على عقيدة وفكر يخدم ويطيع السلطان فقط ولا احد غير السلطان..

ومثلما فعل هتلر عندما اعتمد على تشكيل جيل من الأطفال الالمان مؤمنون بافكار هتلر ولهذا أسس وقتها ما سماه مصنع الأطفال ( Lebensborn) والغاية كانت لخلق جيل مشبع بالنظام والفكر النازي.

وليس قديما جدا استحدث النظام الدكتاتوري في العراق في سبعينات القرن الماضي نظام مؤسسة يركز على تربية الصبيان بأسلوب يخدم التوجه العام للحزب والثورة وهي مؤسسة الطلائع والفتوة التي كانت منتشرة جدا في مختلف مدن العراق واستمر استثمار الأطفال حتى لقبيل سقوط النظام من خلال ابنه عدي في استحداث اشبال القائد والذي كان النواة لفدائئي صدام فيما بعد.

واغلبنا شاهد الإصدارات المرئية للدولة الإسلامية وكيف تم تجنيد الصبيان ليكونوا نواة جيشهم المبني على فكر عقائدي من خلال تدريبات عسكرية على استخدام الاسلحة جنبا الى جنب مع محاضرات مركزة لزرع أفكار التنظيم الإرهابي في عقول الأطفال.

نشيد (سلام فرمندا ) الفارسي هو إعادة للفكرة القديمة لتربية جيل من الأطفال على عقيدة وفكرة مذهبية. الفكرة لم تأتي من فراغ ابدا ولكن هذه المرة دخلوا من باب اهل البيت ومن باب الدعم الديني لفكرة المهدي المنتظر ونائبه الحي الولي الفقيه الحاكم حاليا في ايران. تكمن الخطورة في التركيز على الأطفال في أداء النشيد وزرع الفكر العقائدي في ادمغة الأطفال خاصة بعد الفشل الكبير للمشروع الايراني واسئثماره الذي فشل في خلق مقبولية جماهيرية بالفكر الولائي والمليشيات التي تشكلت على أساس عقائدي ومذهبي والدعوات الى حل او ادماج الفصائل المسلحة المسماة الحشد الشعبي في المؤسسات الأمنية الحكومية ورفض قادتهم الانخراط في مشروع وطني عراقي.

ادلجة الطفولة تعتبر جريمة في كل شرائع العالم وغير مقبول في كل المجتمعات... قتل الطفولة خطر كبير يهدد المجتمعات المنغلقة عقائديا.... انتبهوا لاطفالكم جيدا



#ارشد_حسين (هاشتاغ)       Arshad_Hussain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تواريخ اسـلامية
- جنة الاله
- كن فيكون .....
- عقوبات الاله الجماعية بحق البشر
- دولة الخرفان
- فكرة المخلص المنتظر (المهدي المنتظر)


المزيد.....




- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 26 مرة خلال ...
- رئيس مجلس الدولة العُماني عبد الملك بن عبد الله الخليلي: دعم ...
- مفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود: القائد الشهيد ك ...
- قائد القوات البحرية الإيرانية: المقاومة لم تعد تنحصر في جغر ...
- 125 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- البرادعي يعلّق على تدوينة لبابا الفاتيكان عن موت المهاجرين ف ...
- المرجع الديني البحريني آية الله عيسى قاسم: قائد الثورة الشه ...
- الشيخ عيسى قاسم: مسيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر ...
- السفارة الايرانية في مكسيك تقيم حفل تأبين للقائد الشهيد السي ...
- طاجيك: وقفت القوات المسلحة، بدعم من الشعب وجميع مسؤولي الجم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ارشد حسين - غزو قديم جديد (بحلة جديدة)