أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - تاج السر عثمان - اوسع رفض للحلف الدفاعي الاقليمي الجديد















المزيد.....

اوسع رفض للحلف الدفاعي الاقليمي الجديد


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 7288 - 2022 / 6 / 23 - 23:38
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


1
جاء في صحيفة " اسرائيل تودي) : أن الرئيس الأمريكي بايدن في زيارته القادمة للشرق الأوسط سوف يعلن عن تحالف دفاعي اقليمي يضم: الولايات المتحدة، اسرائيل ، الامارات العربية المتحدة ، البحرين ، المغرب ، والسودان ، بالاضافة الي المملكة العربية السعودية والعراق.
واضح اذا تم ذلك الحلف فهو الزج بالسودان بشكل اوسع في الاحلاف العسكرية السابقة ،كما في حلف حرب اليمن ، والافريكوم ، الخ، لكن الهدف من هذا الحلف :
- أنه يتم في ظروف عالمية واقليمية من أهمها الحرب الروسية – الاوكرانية التي اثرت علي شعوب المنطقة التي تأثرت بارنفاع أسعار الطاقة والقمح وشح الغذاء، واحتمال انفجار المزيد من الثورات في المنطقة ، بالتالي قمع هذه الثورات أو احتوائها بتسويات جزئية تعيد إنتاج الأزمة من جديد بشكل اوسع.
- حماية الكيان الصهيوني من ضربات الانتفاضة الفلسطينية المتنامية في الأراضي المحتلة.
- الزج بالسودان في الحرب الروسية – الاوكرانية ، باعتبارها حرب لامريكا وحلفائها ضد روسيا بالوكالة ، والمزيد من نهب ثروات الدول النفطية عن طريق شراء الأسلحة ، لتخفيف أزمة امريكا المالية والاقتصادية وديونها ، بسبب الحرب .
- وضع السودان في قلب الصراع الاقليمي والدولي في حمي الصراع بين اقطاب الدول الرأسمالية وروسيا والصين بهدف المزيد من نهب موارد افريقيا الزراعية والمعدنية، وتجنيد المرتزقة لتحقيق ذلك الهدف ، اضافة لاحتدام حدة الصراع حول الوجود العسكري في القرن الافريقي والبحر الأحمر، مما يضع السودان في مرمي نيران الصراع والاستقطاب الدولي، وفقدانه للسيادة الوطنية التي هي اصلا منتهكة منذ نظام الانقاذ وانقلاب اللجنة الأمنية ، كما في المحاولات من الامارات لقيام ميناء جديد، مع مشروع زراعي ضخم وطريق قومي يربط منطقة الإنتاج بالميناء الجديد ، في ظل غياب حكومة في البلاد ومجلس تشريعي وفوضي ضاربة باطنابها في البلاد ، مما يؤدي للمزيد من نهب ثروات البلاد ،مثل موانئ بورتسودان وسواكن ، ووجود اسرائيل المتحالفة مع الامارات العسكري في البحر الأحمر، وانتهاك السيادة الوطنية، مما يتطلب اسقاط ذلك المخطط ، كما اسقطت ثورة ديسمبر مخطط خصخصة ميناء بورتسودان.
بالتالي من المهم قيام اوسع معارضة لوجود السودان في الحلف، ومؤكد أن شعب السودان عنيد شديد المراس وسوف يفشل تلك المخططات .
2
كما هو معلوم نضال شعب السودان من أجل السيادة الوطنية وحرية واستقلال السودان قديم، كما في الثورة المهدية التي اسقطت الاحتلال التركي- المصري، وثورة الاستقلال 1956 التي اسقطت الاحتلال االانجليزي – المصري، وجاء استقلال السودان بعيدا عن أي أحلاف عسكرية، رغم ظروف الحرب الباردة التي كانت تعج بالأحلاف العسكرية يومئذ مثل : حلف وارسو ، وحلف الاطلنطي ، وامتدادتهما الاقليمية مثل : حلف بغداد " السنتو" الذي تكون عام 1955 من باكستان ، تركيا ، العراق ، المملكة المتحدة ، وأمريكا التي كانت صاحبة الفكرة، وكان الهدف منه حماية الأنظمة الحاكمة ضد تطلعات ورغبات شعوبها، والذي اندثر وذهبت ريحه بفضل نضال شعوب المنطقة.
- بعد الاستقلال اسقط شعب السودان في ثورة اكتوبر 1964 ديكتاتورية عبود التي فرطت في السيادة الوطنية باغراق جزء عزيز من الوطن (حلفا) بثمن بخس، في غياب شعب السودان ومؤسساته الدستورية والبرلمانية، واسقط المعونة الأمريكية المشروطة التي فرضها الانقلاب ،ورفضها شعبنا في فترة الديمقراطية الأولي.، ،ورفض التدخل لقمع حركات التحرر الوطني في افريقيا وبقية العالم.
- كما اسقط شعب السودان في انتفاضة ابريل 1985 ديكتاتورية النميري التي فرطت في السيادة الوطنية بفرض ميثاق طرابلس بين مصر والسودان وليبيا، والذي كان تدخله واضحا في شؤون البلاد الداخلية كما في ضرب الطائرات المصرية والليبية للمواطنين العزل في الجزيرة أبا 1970 ، وانزال القذافي لطائرة بابكر النور وفاروق حمدالله واعتقالهما ليسلمهما للسفاح نميري في يوليو 1971، ليقوم بجريمة أعدامها مع أبطال 19 يوليو 1971 ، كما رفض شعب السودان اتفاقية الدفاع المشترك ، ومشاركة نظام النميري في مناورات قوات النجم الساطع بقيادة امريكا، وتحويل السودان لمركز للاستخبارات الأمريكية في أفريقيا ، وترحيل اليهود الفلاشا من السودان لاسرائيل.
3
- كما اطاح شعب السودان في ثورة ديسمبر 2018 بالديكتاتور البشير الذي فرط في السيادة الوطنية، فضلا عن تدخله الارهابي في شؤون الدول الأخري، ومسؤوليته في التفريط في حلايب وشلاتين وابورماد . الخ واحتلالها من قبل النظام المصري ، والفشقة من النظام الاثيوبي ، ودوره في فصل الجنوب بعد اتفاقية نيفاشا بتدخل خارجي واستجابة للضغوط أمريكية، واشعال نيران الحرب في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ، مما ادي للتدخل الكثيف في الشؤون الداخلية للبلاد ، وتفكيك الجيش السوداني ، وقيام مليشيات " الجنجويد"، وكان من نتائج ذلك ابادة أكثر من 300 ألف مواطن في دارفور وتشريد أكثر من 3 مليون مواطن، وقرار محكمة الجنايات الدولية بتسليم البشير والمطلوبين للجنائية الدولية، وزج بالسودان في الحلف العربي – الإسلامي لحرب اليمن بقيادة محورالسعودية والإمارات ومصر، وقرار ارسال مرتزقة سودانيين للمشاركة في حرب اليمن ، علما بأن السودانيين كانوا يرسلون معلمين لنشر العلم والمعرفة في اليمن!!، وبدل من رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخري ، والمطالبة بحل المشكلة سلميا في اطار الأمم المتحدة ، زج البشير بقواتنا في محرقة الحرب في اليمن ، في حرب لا ناقة ولا جمل فيها لشعب السودان.
اضافة لفتح ابواب البلاد علي مصراعيها للنشاط الارهلبي كما في انشاء المؤتمر الشعبي الاسلامي في تسعينيات القرن الماضي الذي جمع كل صنوف الارهابيين المتعددي الجنسيات مثل : بن لادن ، وكارلوس ، وغيرهم من الارهابيين المصريين والليبيين، والفلسطنيين ، والأفارقة ومنظماتهم " بوكو حرام ، الشباب الصومالي . الخ"ل ، وتفريخ جامعة افريقيا لهم وارسالهم للبلدان الافريقية.
- تمّ فتح البلاد للشركات ولرجال الأعمال الفاسدين من الإسلامويين وغيرهم ، الذين نهبوا ثروات البلاد من عائدات الذهب والبترول التي تقدر بمليارات الدولارات وتهريبها خارج السودان، وتدمير الغطاء النباتي بالقطع الجائر للاشجار ، والصيد البري الجائر، وفتح الباب للاستثمارات السعودية والإماراتية. الخ للاستثمار المجحف ، وضد أصحاب المصلحة من المزارعين والرعاة السودانيين ، وبعقود ايجار يصل بعضها لملايين الأفدنة لفترات زمنية تصل إلي 99 عاما!!، وتم تقدير الاستثمارات السعودية والاماراتية بعشرات مليارات الدولارات لإنتاج القمح والبرسيم وبقية الحبوب وتصديرها للاستهلاك المحلي في تلك الدول ، في استنزاف للمياه الجوفية ، وعدم تخصيص جزء من العائد لتنمية مناطق الانتاج، وتشغيل العمالة المحلية، وتوفير خدمات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والبنيات التحتية.
كل ذلك في تفريط بشع وفاسد من نظام المؤتمر الوطني ورموزه، إضافة لاطماع الإمارات في الموانئ السودانية ، حيث احبط عمال الشحن والتفريغ مؤامرة تأجير الميناء الجنوبي، حتى تم الغاؤها، كما تم ابعاد الاتراك عن ميناء سواكن.
4
وأخيرا، أوسع مشاركة جماهيرية في ذكري موكب 30 يونيو ، و رفع رايات السيادة الوطنية عاليا ، ورفض ربط البلاد بالحلف الأمريكي الجديد، وحماية موانئ البلاد ، ورفض قيام الميناء الجديد علي البحر الأحمر المدمر للسيادة الوطنية ، والخروج من كل المحاور العسكرية السابقة ، ومواصلة المعركة حتى اسقاط الانقلاب العسكري وانتزاع الحكم المدني الديمقراطي والسيادة الوطنية ، وقيام علاقات خارجية متوازنة.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موكب 30 يونيو وذكرى الانقلاب المشؤوم
- ستدرككم العدالة ولو كنتم في بروج مشيدة
- مليونية الطريق إلى ٣٠ يونيو
- لن يسلم العسكر السلطة طوعا
- التسوية لمواصلة مخطط تصفية الثورة
- لم ينسوا شيئا ولم يتعلموا شيئا
- كيف تحاول سلطة الانقلاب تغيير جلدها؟
- الانقلاب قاب قوسين أو أدني من السقوط
- مجزرة الاعنصام حقائق صادمة جديدة
- مجزرة الاعتصام لابد من المحاسبة وان طال السفر
- كيف حاول فولكر في احاطته طمس الحقائق؟
- الذكرى الثالثة والخمسون لانقلاب 25 مايو ١٩٦ ...
- ما هي أسباب انقلاب ٢٥ مايو. ١٩٦ ...
- لن نزيدكم الا قهرا وبؤسا
- :أوسع نهوض جماهيري لوقف المجازر
- التسوية محاولة ليلج الجمل في سم الخياط
- الشهيدة شيرين حاضرة في مواكب اليوم
- دعوة الآلية يحي العظام وهي رمبم
- عودة هدير الشارع بقوة
- في ذكرى ميلاد كارل ماركس


المزيد.....




- العثور على بلورات غريبة -لم يسبق لها مثيل- في أكبر نيزك سقط ...
- الطريقة الأكثر فعالية في علاج السمنة
- وزير خارجية قطر إلى طهران اليوم
- انتشال جثمان أحد قتيلي منجم كوزباس
- بريطانيا تعلن وصول طلائع العسكريين الأوكرانيين للخضوع لتدريب ...
- جونسون لزيلينسكي: أوكرانيا يمكنها استعادة الأراضي التي احتلت ...
- راشد الغنوشي: محكمة تونسية تجمد الحسابات المصرفية لزعيم حركة ...
- حرب أوكرانيا.. موسكو تعلن مواصلة عملياتها العسكرية وجهود ترك ...
- أبي أحمد يعلق على الخلافات بين إثيوبيا والسودان
- أبي أحمد يعلق على الخلافات بين إثيوبيا والسودان


المزيد.....

- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - تاج السر عثمان - اوسع رفض للحلف الدفاعي الاقليمي الجديد