أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن البياتي - أبتي حبيبي يا عراق














المزيد.....

أبتي حبيبي يا عراق


حسن البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 1678 - 2006 / 9 / 19 - 06:09
المحور: الادب والفن
    



و مضيتُ أبحث عنك ، يا مهد الطفولة و الصـِّـبا
فلعلني يوما ً أراكْ
بمسامعي ، بيدي ، بإحساسي الرهيف ِ ، فلم أجدْ
حتى ظلالا ً من ثراكْ ...
ألأنني شيخ ٌ كليل لا يرى ؟
أم أنهم لفــّوا شمائلك الجميلة كلها
طيَّ العمائم و اللحى العنزية الغـُـبْر ، الشراكْ ؟
دمعي على خديكَ ، يا وطنا ً تكبله الجراحْ
ماذا جنيتَ لتستباحْ
من شبـْهِ أشباه الرجالْ ؟
باسم التخلف و التعسف و الضـَّـلالْ
حجروا رجالك في دهاليز العذابْ ،
حجبوا نساءك خلف أسوار النقابْ ،
سدوا جميع منافذ السحر الحلالْ ،
قتلوا الرشاقة و الأناقة و الجمالْ ،
شنقوا الربابة ، أنها
بثــَّتْ لواعج شهرزاد ٍ و الثريا و الربابْ ،
منعوا السحابْ
مِن أنْ يطلَّ على جـِنان الورد إلا بالخرابْ ،
أكلوا غلالك كلها ، بشراهة ،
حتى نخالات النخالْ ،
شربوا مياهك في كؤوس لذاذة ٍ ،
حتى ثمالات الثمالْ ،
سرقوك ، ما شاءوا ، بلا أدنى ضمير أو حياءْ ...
مـِن بعد ما امتلأوا ، استراحوا ، أعلنت أحقادهم
حربَ التنافر و التناحر و الشقاقْ
ما بين أهلك ، يا عراق ،
بذروا جراثيم الحزازة و التباغض و العداءْ
فاحْـتــُـزَّت ِ الهاماتُ و انهمرت دماءْ ،
عافوا تعاليم الكتابْ
و تفننوا في الإستلاب و الاغتصابْ
و جميع أشكال الجريمهْ ،
هتكوا الحجابْ ،
مزجوا الحلال مع الحرامْ ـ
كوكـتيلُ بوش ٍ نافذ ٌ حتى العظامْ
و مسارب النفس البهيمهْ ،
فتحوا شبابيك الرذيلة ، أنبتوا
في درب كل فضيلة شتى الحرابْ ،
نبشوا قبور الطائفية و التعصب و المفاهيم السقيمهْ ـ
عادتْ حليمهْ ،
ملهوفة الردفين ، تطرق كل بابْ :
بالروح ، بالدم ، بالقدود الكسرويهْ
نفدي العمائم و اللحى الغبر الغبيهْ ،
كشفوا القناعْ ،
بثوا حثالات الدعارة و الرعاعْ
في كل صوب ، رددوا ، بصفاقةٍ :
نحن العراق و غيرنا سقط المتاعْ !
خسأوا ، تمزق شملهمْ ،
تبت حبائل كيدهمْ ،
فلأنت أسمى منهمو ، من أن تغيـَّب أو تــُزاحْ
ولأنت أقوى من جراحات الجراحْ ،
وطني العراق !
سأظل أبحث ، ما حييت و ما سرى
شريانُ خبزكَ في دمي ، حتى أراكْ ،
سأظل أبحث ، ما شدتْ شحرورة فوق الغصونْ ،
سأظل أبحث في الجباه و في العيونْ
حتى أراكْ
سيعود لي بصري المعاقْ
و تعود ، مزهوَّ الجناح ، إلى فتاكْ ،
أبتي ، حبيبي ، يا عراقْ !

لندن ـ أواسط شهر آب 2006



#حسن_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقوق حالة أخرى من سفر الحياة
- خمس حالات من سِفْر الحياة
- الأصالة شعر
- الملح العراقي شعر
- خمسة مزامير من سِفَر الطفولة – شعر
- ثلاث أغنيات من دفتر الشوق إلى بغداد و دجلتها و أهليها شعر
- ثلاث نقرات على إيقاع الرمَل - شعر
- ...تنويعات للصوت و البيانو
- خمس زهرات من جنائن شتى شعر
- رياح أكتوبر - شعر
- جنود الإحتلال ـ شعر


المزيد.....




- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن البياتي - أبتي حبيبي يا عراق