أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن البياتي - جنود الإحتلال ـ شعر














المزيد.....

جنود الإحتلال ـ شعر


حسن البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 1275 - 2005 / 8 / 3 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


-1-

ما زلتُ أذكرُ ذلك اليوم الرهيبْ
و الشارع النائي ، و قضبان القطار :
كنا صغار
نلهو و نمرح في الأزقة و الدروب
كنا صغار
حين احتوانا ـ و الضحى ـ درب طويل
في ذلك اليوم الرهيب
كنا نهرول في جنون
أقدامنا الرعناء تستبق العيون !
للشارع النائي البعيد …
و عيوننا البلهاء تنثر في ذهول
نظراتها بين الأزقة و الدروب
حتى احتوانا الشارع النائي البعيد

ـ 2 ـ

كانت جنود الإحتلال
كالسيل تزحف للقتال …
كانت ، و أسراب المدافع و الدروع
عجلاتها الحمقى تدمدم كالهدير !
و الأرض ، كانت تحتها ، تعبى تنوء
تعبى تنوء …….
كنا حيارى ذاهلين .. و فجأة بين الجموع
تلفتت عيناي ، أبحث عن (( رفيق )) ،
أخي الصغير …
و مضيتُ أصرخ في جنون ، و الدموع
تجري و تجري فوق خدي :
(( يا رفيق !
أخي ! ..
حبيبي ! ..
أين أنت ؟
أخي رفيق ! ))
جفّ النداء و لا مجيب
إلا صدى صوتي المحشرج بالنحيب
صوتي الغريب
لكنني ـ و قد استبدّ بيَ التبلد و الذهول ـ
لاحت لعيني عند منعطف السبيل
أجساد حشدٍ من رجال هائجين
كانوا هنالك عند قضبان القطار
يرغون في صخب شديد
قبضاتهم تعلو و تنذر بالوعيد
و كأنما قد لفهم ثوب الشجار !
فعدوتُ نحوهمو :
(( لعلّ أخي هناك ))
لكنني ..
يا هول ما قد أبصرت عيني هناك !

ـ 3 ـ

كانت جنود الإحتلال
كالسيل تزحف للقتال …
كانت ، و أسراب المدافع في الطريق
عجلاتها قد مثلت بأخي رفيق
تركته أشلاء مبعثرة يلوّنها النجيع …
و مضت إلى سوح القتال
عجلى …
و فوق ظهورها كانت جنود الإحتلال
نظراتها الشزراء تهزأ بالجموع

ـ 4 ـ

ما زلتُ أذكر ذلك اليوم الكئيب
و عويل أمي …
و الخدود الداميات
و الأعين المتقرحات من النحيب
و الباكيات الناعيات ..
و نساء حارتنا يبعثرن الشعور
و اللاطمات على الصدور …
في بيتنا الخرب العتيق
كانوا ، جميعا ً ، ينحبون
و يندبون ..
أخي (( رفيق ))



#حسن_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن البياتي - جنود الإحتلال ـ شعر