أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديعة النعيمي - قراءة على رواية أرض الميعاد يوري كوليسنيكوف














المزيد.....

قراءة على رواية أرض الميعاد يوري كوليسنيكوف


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 7280 - 2022 / 6 / 15 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


رواية أرض الميعاد يوري كوليسنيكوف

تأتي أهمية هذه الرواية لا من قيمتها الأدبية بل من قيمتها التاريخية..
تتناول قصة اليهودي حاييم فولديتير الذي هاجر قبل قيام "إسرائيل" من روسيا إثر انتشار الحركة الفاشية والتي كانت من ضمن الأسباب التي أدت إلى هجرة أعداد كبيرة من اليهود إلى أرض الميعاد متأثرين بالدعاية الصهيونية آملين بالحصول على اللبن والعسل والسلام.
وقد رافقت فولديتير أحداث كثيرة من تحطم السفينة التي سافر عليها على شواطئ قبرص إلى عثور الرهبان عليه وإصابته بمرض التيفوس إلى الفتاة التي قامت على رعايته وكانت يونانية صماء بكماء من غير ملته إلى عرضه الزواج عليها بعد أن شفي وأغرم بها. وأخيرا السفر إلى أرض الميعاد ليرتطم هناك بالواقع الحقيقي حين يكتشف بأنه بين قطيع من الذئاب وهو الغريب بينهم،أرض الميعاد التي صورتها الصهيونية كجنة والتي ستجنبه خطر الاعتقال الفاشي الذي كان يتهدده اكتشف بأنها وهم وأنه وكثيرون هم ضحايا خداع خطير .

كان فولديتير من المتطوعين في ما يعرف بالاكشارا نيابة عن شخص اسمه سلمونزون بدافع العوز والحاجة ولم يكن الدافع المشاعر الوطنية السامية حيث كان مبعوثوا الجمعيات الصهيونية يسلطون دعايتهم على هؤلاء المتطوعين من أبناء الأسر الفقيرة فيوحون إليهم بأن الواجب الوطني السامي هو أن يشارك في إقامة هذا الوطن وقد كانت طبيعة العمل عبارة عن تدريب عملي زراعي في مزارع كبيرة بأداء جميع الأعمال الزراعية. وكان الصندوق اليهودي الذي يعرف بالفوج يتكفل بمن يكمل تدريباته بالحصول على شهادة سفر والتأشيرة التي تخوله حق التوطن في فلسطين. ولم يكن فولديتير قد التقى بسلمونزون أبدا.
يطلع فولديتير من خلال عمله في مكتب الاستيراد والتصدير في فلسطين والعائد إلى سلمونزون على الكثير من القضايا والأحداث المهمة ويكتشف أن كل شيء هنا قام على مبدأ ميكيافللي.
يكتشف بأنه متورط مع سلمونزون ومندوبي الوكالة اليهودية المتآمرين مع النازية وعصابة شتيرن .
ويكشف الاتفاق المضمر للعصابة المنشقة ظاهريا عن عصابة الهاجاناه والتي عرفت باسم إرجون تسفاي ليومي وهي المجموعة الأكثر عدوانية والتي تبنت أعمال التخريب والإرهاب وتهريب الأسلحة عبر مينائي حيفا ويافا والمفاجأة التي يكشف عنها المؤلف بأن هذه الأسلحة مصدرها ألمانيا النازية.
كما ويزيل الستار عن العلاقات الصهيونية بالدول الفاشستية ودعمها لليهود لإقامة دولتهم.

وتكشف لنا الرواية عن الاتفاقية ذات الأهمية العالمية الضخمة التي تمت بين الصهونية والنازية وهنا يلمح إلى اتفاقية 1933 حينما زار إيخمان من الرايخ الثالث فلسطين لاتمام هذه الاتفاقية التي كانت المصالح فيها مشتركة بين الصهيونية والنازية حيث تستفيد ألمانيا إنشاء طابور خامس بمساعدة رجال المفتي أما الصهاينة فقد كانوا يتحرقون لتقريب اليوم الذي سيتحدثون فيه مع الإنجليز بلغة المدفع والرشاش وذلك منذ أن بدأت بريطانيا تضع قيودا على الهجرة الجماعية لليهود من خلال الكتب البيضاء..

وكان من نتائج الاتفاقية أن قررت النازية البدء بإعداد الهجرة الجماعية لليهود من الرايخ وإرسال الأسلحة إلى فلسطين،تلك الهجرة الجماعية التي قال عنها بن غوريون لولا الهجرة الجماعية ما كانت هذه الدولة ستقوم..
ونجد في هذه الوثيقة الكثير من الأحداث والإسقاطات المهمة في تاريخ فلسطين والصهيونية والتي يطول شرحها.

رواية مهمة أنصح بها وبشدة..



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا فلسطين؟
- قراءة في رواية أصابع مريم للدكتورة عزيزة الطائي
- مذبحة الطنطورة
- قراءة على رواية ثلاث برك آسنة
- قراءة على رواية حنظلة
- قراءة على رواية الطنطورية
- قراءة في رواية صيادون في شارع ضيق


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديعة النعيمي - قراءة على رواية أرض الميعاد يوري كوليسنيكوف