أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عثمان بوتات - الفن - اللغة التي يفهمها الكل والبعض ولا أحد -














المزيد.....

الفن - اللغة التي يفهمها الكل والبعض ولا أحد -


عثمان بوتات

الحوار المتمدن-العدد: 7260 - 2022 / 5 / 26 - 01:10
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


وجد الفن أمام تعددية في مفاهيمه، فكان يشار به إلى كل نشاط منتج يتسم بسمة جمالية، ولم يستقل بذاته إلّا في القرن 18 مع هيغل وكانط... وفقط بعد هذه الفترة سيتم اعتباره عمل حر قائم على وعي عقلاني محض، وغير خاضع لأيّة ضرورة طبيعية أو غاية ارتزاقية...

وعلى الرغم من هذا، فالفن لم ينفصل عن سمته الجمالية. فعلم الجماليات (الأستيطيقا Aesthetics) الذي عرف أول مرة تحت اسمه هذا مع بومارتن ثم هيغل وكانط، باعتباره تلك المعرفة الحسية الملازمة للطبيعة والعالم المحسوس، أصبح بعد هذه النقلة الفكرية كنقطة بداية لممارسة الفن الحقيقي. والفنان حينها وجد ضالته للمزج بين ذاته الحسية، والروحية-الوجدانية؛ بملكته المبدعة والمفكرة، وبقدرته في التعبير عن كلتاهما على شكل موسيقى، لوحة، الخ...

وأما الرؤية الكلاسيكية التي كان يرى فيها الفن كمحاكات للطبيعة لا أكثر فقد فندت، وولدت رؤية جديدة للرؤية، منفصلة في شكلها المتطرف تماماً عما كانت عليه في خضوعها لأسلوب المعيارية والتقييم الجمالي. وهذا الأسلوب الأخير ما كان شائعاً تحت مسمى الحكم الجمالي. فالإنسان بوصفه له قدرة على إصدار الأحكام، فهو عبر التاريخ طور قدرته هذه في الحكم على الأشياء، ونجده يستخدمها في أغلب حالاته في العلوم والسياسة والأخلاق... باستغلال أفكاره التي تختلف ثقافياً وتتطور زمنياً، وتميز الجميل عن القبيح، والصواب عن الخطأ، الخ...

ومن جهة حيادية، وباعتبار الجانب الجمالي جزء لا يصلح تجزيئه من قيمة الفن؛ يمكن القول انه بالإمكان رهنه -نسبياً- للحكم الجمالي المشروط بزمكان مختلف. لكن جوهر الفن وقيمته الأساس فهي صعبة التقييم والحكم عليها بموضوعية، وهذا جراء سمة العمل الفني الذاتية والوجدانية النابعة من روح الفنان التأملية الحرة، والتي تتوقف عند حدود المتلقي النسبية.

فالفن في النهاية، وبلغة فلسفة هيغل الجمالية، مقيد بسياق ثقافي-تاريخي، وبالوقت ذاته يحمل زحم روحاني يتجاوز الزمكان. وبه الفن الحقيقي هو مخترق للزمكان. لا زال للنحت اليوناني جمال، وللوحات التي رسمت بعصر الأنوار قيمة، ولمعزوفات بيتهوفن وأغاني أم كلثوم هالة روحية خاصة.. إن للفن الحقيقي لغته الخاصة، يفهمها الكل والبعض ولا أحد.



#عثمان_بوتات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقد السلوك الأخلاقي وإزالة المفاهيم الدخيلة للفضيلة
- تساؤلات حول الوجود الإنساني
- تعدد مفاهيم الحب بين اللاشعوري والإختياري
- العنصرية الإنسانية
- الواقع بأذهاننا
- سيكولوجية المجتمع بين للتناقض والتناغم


المزيد.....




- بوتين يهنئ توكايف باكتساح الحزب الحاكم للانتخابات التشريعية ...
- نائب عن -حزب الله-: السلطة السياسية في لبنان فقدت أهليتها ل ...
- عاجل: الحكم بالسجن المؤبد على مفتي سوريا السابق أحمد بدر الد ...
- من مقاعد الدراسة إلى خطوط النار: كيف ابتلع فخ التجنيد بالجيش ...
- هرمز وحرارة الصيف يلهبان أسعار الوقود في ألمانيا..فما الحل؟ ...
- نيوزيلندا تعتزم حظر مواقع التواصل لمن هم دون الـ16 عاما
- بقائي: إيران ستستهدف مصادر أي عمل عدواني ضدها
- -حج- أوروبي إلى كييف في ذكرى الاستقلال وهدية بـ 6.1 مليار يو ...
- الحكم على مفتي سوريا السابق أحمد حسون بالسجن المؤبد
- هيئة بحرية: إصابة سفينة بمقذوف قبالة السواحل السعودية


المزيد.....

- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عثمان بوتات - الفن - اللغة التي يفهمها الكل والبعض ولا أحد -