أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مارد الأسدي - نقطة ضوء الى علي في التأريخ














المزيد.....

نقطة ضوء الى علي في التأريخ


علي مارد الأسدي

الحوار المتمدن-العدد: 7235 - 2022 / 5 / 1 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتمدت السردية الاسلامية بدرجة كبيرة على مدونات العصر العباسي، التي بدأت ملامحها الأولى بالظهور بعد ما يقارب ٢٠٠ سنة من نشوء الإسلام.
في تلك الحقبة بالضبط نُسجت قصة الاسلام كما صرنا نعرفها، وكُتبت كل الروايات والاحاديث والحوادث المفصلة التي نتداولها حاليا، نقلا (كما قيل) عن مصادر شفاهية متسلسلة من هنا وهناك، مضبوطة على إيقاع السلطة الحاكمة والمناخ السياسي العام، وقناعة الراوي، ودرجة إدراكه، وميوله العقائدية والعصبية...

وهنا يبرز سؤال مٌلح :
ما هي نسبة الحقيقي إلى المختلق والملفق وغير الدقيق من التأريخ المدون أساسًا في عصر متأخر، والذي وصلنا اليوم عن بدايات نشوء الإسلام؟

للأسف.. الإجابة معقدة وغير مريحة، وهي تميل بدرجة كبيرة لصالح الإتجاه الذي يذهب إلى عدم توفر الحد الأدنى من الشروط المطلوبة التي تحكم آليات إستخلاص حقائق التأريخ بشكل علمي وموضوعي.

ولنأخذ جانبًا من سيرة الامام علي عليه السلام كمثال:
نجد في السردية الاسلامية المدونة متأخرًا في العصر العباسي،( من المؤسف إن حتى هذه المخطوطات العباسية المتأخرة هي في الغالب مفقودة) إنه الإمام علي بن إبي طالب، ويكنى أبا تراب، وقد وضعت بعض الروايات لتبرير هذه التسمية، وهو يعتبر الخليفة الإسلامي الرابع، حيث إنتقل من الحجاز وإستقر في الكوفة لأسباب غامضة أو مسكوت عنها.

لكن في السردية النصرانية التي تتضمن مخطوطات متوفرة في عدد من المتاحف العالمية، وهي مكتوبة في فترة حياة علي، أو في توقيتات قريبة من عهده، نجد قصة مختلفة، تتحدث عن ملك أو أمير نصراني عراقي في الحيرة (على مقربة من الكوفة)، يدعى علي أو إيليا أبا تراب (لاحظوا التشابه اللفظي بين علي وإيليا وبين بن أبي طالب وأبا تراب).

ونكتشف إتفاق السرديتين على كنيته: أبا تراب!
وتتفق السردية النصرانية مع الإسلامية أيضا في أن هنالك حربا وقعت بين علي أمير الحيرة وملك مسيحي آخر في الشام يدعى معاوية، وكذلك يوجد إتفاق آخر مهم ومؤلم على إن علي الإمير (بحسب الوثائق النصرانية) وعلي الإمام (كما يوصف في الموروث الاسلامي) قد تعرض للاغتيال وهو يصلي في محرابه بالحيرة أو الكوفة!

وما يعزز صدقية المخطوطات النصرانية التي وصفت معاوية كملك أو والي مسيحي يتبع عقيدة الكنيسة الشرقية هو العثور على عدد كبير من مسكوكات العملات المعدنية التي تؤرخ لحكمه وتكشف توجهاته العقائدية.

وبمناسبة الحديث عن الحقيقة التأريخية لشخصية الامام علي، لا بأس أن نشير إلى سردية أخرى مهمة، سبقت كل من الإسلامية والنصرانية، وقد تٌعبد أو تٌعقد الطريق إلى فهمنا الحاضر لطبيعة أحداث تلك المرحلة، إنها السردية اليهودية في العهد القديم، سفر ملاخي، المدونة قبل ما يقارب خمسة قرون من ميلاد المسيح، وفيها نجد هذا النص الذي سيبقى محل نقاش وجدل إلى ما شاء الله:
"هأَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ إِيلِيَّا النَّبِيَّ قَبْلَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الْيَوْمِ الْعَظِيمِ وَالْمَخُوفِ،" (ملا 4: 5).

وهنا نخلص في هذا البحث السريع الموجز إلى ما يلي :
‏علي في السردية اليهودية التي سبقت عهده بأكثر من ألف عام هو نبي منتظر
وفي المدونة المسيحية المكتوبة التي تزامنت مع حياته هو أمير زاهد وعابد
لكنه في المرويات الاسلامية المتأخرة بعد رحيله بقرون أصبح بالنسبة للشيعة هو الإمام وبالنسبة لعامة المسلمين مجرد خليفة رابع!



#علي_مارد_الأسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل فات الأوان لإنقاذ العراق؟


المزيد.....




- بعد تصريحات ترامب.. الجيش الإيراني يوجه تحذيرًا جديدًا بشأن ...
- سنتكوم: استهداف سفينة في خليج عُمان بعد مخالفتها الحصار المف ...
- تهديدات ترامب لعُمان -المحايدة-.. زلة لسان أم حالة يأس وتخبط ...
- ترمب يملك الحزب.. لكن هل يملك الوقت؟
- بعد سنوات الحرب.. محاولات متواضعة لإنقاذ مستقبل أطفال المخيم ...
- الفرات الغاضب.. فيضان واسع يبتلع الطرق ويعطل الجسور شرقي سور ...
- الحاجّة الصغيرة.. رحلة فلسطينية إلى قلب العالم الإسلامي
- قصف متبادل بين روسيا وأوكرانيا واتهامات لكييف باستهداف محطة ...
- انخفاض مثير للقلق لأعداد اليابانيين والشيخوخة تتصدر المشهد
- اختتام مناسك الحج في مكة المكرمة بطواف الوداع


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مارد الأسدي - نقطة ضوء الى علي في التأريخ