أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مارد الأسدي - هل فات الأوان لإنقاذ العراق؟














المزيد.....

هل فات الأوان لإنقاذ العراق؟


علي مارد الأسدي

الحوار المتمدن-العدد: 7234 - 2022 / 4 / 30 - 16:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم أشعر في حياتي بقلق على العراق كما صرت أستشعره في الاعوام الاخيرة، حين بدأت تلوح نذر مخاطر وجودية تهدد مصيره ومستقبله بالفناء.
لقد كان ينبغي وضع الخطط الاستراتيجية والاستعداد لمواجهة ومعالجة الأوضاع منذ سنوات مضت،
لكن في ظل تحكم طبقة سياسية فاسدة، منزوعة الضمير، بإدارة شؤون البلاد، لا تفكروا أبدًا بتحرك وقائي يستبق وقوع الكارثة.
فما هي المخاطر الوجودية التي أتحدث عنها؟
حسنا.. سأسرد لكم أهمها:

١. إعتماد العراق بشكل مطلق على النفط، في مقابل عدم الاستفادة من إرتفاع سعره (احيانا) في الأسواق العالمية للإسراع في تشييد بنى تحتية متكاملة وتأسيس بدائل إقتصادية متنوعة، تنقذ العراقيين من طائلة الفقر والتشرد في حال إنهيار سعر النفط، أو إيجاد بدائل تجعل قيمة إستخراجه من باطن الأرض أكبر من تكلفة بيعه. وهذا أمر متوقع الحدوث في أي وقت.

٢. التغيرات السريعة التي طرأت على المناخ العالمي، حيث أصبح العراق (كالعادة) في قلب المأساة، البلد الأكثر تأثرًا وتضررًا من إرتفاع درجات الحرارة على مستوى العالم، اذ وصلت فيه لمعدلات غير مسبوقة، تهدد كافة أشكال الحياة. وما يفاقم سوء الوضع هو عدم إهتمام الحكومات العراقية في العمل على بعض الحلول التي تخفف من آثار الكارثة البيئية من خلال توفير الغطاء النباتي والمائي مما يساهم في وقف التصحر وخفض درجات الحرارة مع توفير البنى التحتية المستقرة لحماية السكان وأهمها تلك المتعلقة بقطاع الماء والكهرباء.

٣. أزمة المياه في العراق وصلت اليوم لأخطر مراحلها منذ أن نشأت الحضارة في بلاد الرافدين قبل آلاف السنين.
بعد عقدين من الآن _ على أفضل تقدير _ سيودع العالم نهري دجلة والفرات إلى الأبد، لن يعود لهما وجود نتيجة السدود الكثيرة التي صارت تستنزف الحصص المائية للعراق في كل من تركيا وإيران وسوريا ( المفارقة إن دويلة كردستان دخلت هي الأخرى على خط الازمة بعد ان وقعت مع شركة صينية عقدا لإنشاء أربعة سدود مائية دون علم بغداد).
يلحق بما سبق، التغيرات المناخية التي يعاني منها العراق والمتمثلة بارتفاع درجات الحرارة، وشحة الامطار، وزحف التصحر، ووصول العجز في خزين المياه الجوفية لمستوى 65% بحسب بيانات وزارة الموارد المائية...
فإذا أضفنا لكل هذي العوامل المهلكة، حالة الفشل والقصور والفساد السياسي الذي يقف حائلا أمام تقديم الحلول الاستراتيجية لمعالجة الأزمة.. نصل إلى قناعة إلى أن العراق سيصبح بلدا متصحرًا غير صالح للعيش في المدى المنظور.

٤. من المؤسف إن الانفجار السكاني الذي يعاني منه العراق لا يقل خطورة عن كل ما سبق، لكن أسبابه مختلفة بعض الشيء، إذ تشير توقعات جهاز الإحصاء المركزي التابع لوزارة التخطيط، إلى أن عدد سكان البلاد سيتجاوز 50 مليون نسمة بحلول عام 2030 في بلد محدود الموارد، يعيش على بيع النفط فقط، وما يعنيه ذلك من تداعيات سلبية حادة على إقتصاد البلاد ومعيشة السكان.
ومرة أخرى.. نقف متسائلين: لماذا لا توجد خطط وإستراتيجيات حكومية لتشريع قوانين تحدد وتنظم النسل، للحد من تداعيات أزمة خطيرة تتفاقم كل يوم؟



#علي_مارد_الأسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- -التحالف- يكشف تفاصيل هجمات الحوثيين على السعودية وضرباته ضد ...
- حكومة اليمن تدعو الدول العربية إلى تصنيف الحوثيين تنظيماً إر ...
- تقرير: تصريحات زيلينسكي حول -استئناف- ضرب مصافي النفط الروسي ...
- وزير خارجية فرنسا: أوكرانيا تتلقى معظم معلوماتها الاستخبارات ...
- منصة -3+3- في القوقاز.. الخلفية والأهداف وتحديات التعاون الإ ...
- -أقوى عقار لإنقاص الوزن- يحصد الأرواح قبل اعتماده.. نسخه الم ...
- -علي بابا- تهدد عرش -راي بان ميتا- بنظارات ذكية فائقة التقدم ...
- بيان للتحالف العربي عن تداعيات ضرب الحوثيين لمطارات سعودية و ...
- مصدر عسكري حوثي: استهداف مقر عمليات حربية يديره ضباط سعوديون ...
- عون: لبنان متمسك ببقاء اليونيفيل


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مارد الأسدي - هل فات الأوان لإنقاذ العراق؟