أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - الابداع المشترك: كاترينا














المزيد.....

الابداع المشترك: كاترينا


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 7230 - 2022 / 4 / 26 - 06:09
المحور: الادب والفن
    


ملحوظة: عندما يشدو عادل المتني، يلهمني الشدو، فأشدو، هو كذلك يصمت كثيرا، و حين يتكلم، تتراءى لنا ما هو مختبئ في الوجدان ، فيزف لنا أحداثا، و وقائع تشبه الحقيقة، بقالب شاعري معبر عن ما هو مرير، و مريب بصرخات توقظ الصخر، و تشعره أنه باق ينشد أن كاترينا للجميع، هي مستعصية على الفناء، هذا هو عادل المتني جمعتني به حكايات كثيرة ، و تقاسمنا مآسي كثيرة، و لازلنا نبحث عن الحب، و الفرح المغيبين، نبحث.. و أعترف أني لم أصادف ملهما مثله، كما هو بدايات إلهاماتي الأولى، إنه عادل يحاول أن يشطب الظلم ، و إن لم يوفق، فهو على الأقل يحاول.



كاترينا..
لم يزرني سوى غابات الصنوبر، ورائحة قدميك
أيتها الجاثية فوق حُلمي كالميركافا فوق جسد فلسطين
أعلم علم اليقين
بثوبك المطرز بالياسمين..خُنتِني
كما خانت بيروت مدن العالم
كما خانت باريس عرائش الكروم وشحاذي
الأرصفة
كل النساء عواصم والرجال عابرو طريق
كل العواصم تشد الفقراء من شعرهم كالعبيد
أعترفُ، تَيَمَّمتُ بعشقكِ
وكان سروالي المكدّس بالرقع يحُولُ بيني وبينكِ
جمعتُ شتاتي لأصير بورجوازياً صغيراً وأشتري لك وردة.
ربما، أدعوك للعشاء
ربما، أغتالكِ كي لا يُصاب رجلاً آخر بحمى شفتيكِ.
في الطريق اليكِ لم أجد محطة قطار
لم أرَ سكّةً في الأفقِ
سمعتُ صفير ريح بين السنابل ودخان كثيف.
أيتها العاهرة والقديسة والطفلة المزركشة بذهب المعنى
على أعتاب تاريخكِ نحر الله غزالة وأهداكِ خاتمه
وأنتِ ملكة شربت السُّم وما هلكت ذكراكِ
أراكِ، ولا أراكِ
كالضباب على مرآة
خلفكِ وجهي الذي تلاشى
خلفكِ وجوهاً لا تُحصى
كالسّرّ تحت وسادتي
كالسر في دموع الرجال
أتباهى بجرحكِ
وكما خنتني
أخونك.. كما يفعل الشهداء.
عادل المتني

كاترينا،
و الحكايات الطويلة..
أسرار تتحطم على الصخر،
يغسلها الموج بدموع مبهرة،
يبقى الفرح بعيدا،
يجلب الحزن كصوت النوارس الغاضب،
يتباعد المستحيل،
يقترب،،
و كاترينا تحيى،
و تموت
لحظة، بلحظة،
كباعوض يتعرض لمبيد،
كجوهر يبحث عن الود،
لن يجد سوى صواريخ تعج المكان،
تتطاير الشظايا،
تخبو الجثث،
و يبقى الشهداء..
لم يغتالهم الرحيل،
يذوبون،
يتحللون على مهل،
لا يئنون،
لا يصرخون،
مقتنعون بأتربة خالدة،
و دود يترعرع،
سمادا لتربة قادمة،
و كاترينا خالدة لحياة قادمة..!
محمد هالي


هكذا اذا
يقتلع الموج الزبد من حنجرة البحر
أنت كما أخالك تراقب غضب النوارس
تغسل بالرمل ما تبقّى
على يديك من خطيئة القبيلة
من أين دخلت باب لغتي؟
كيف لعينيك الجميلتين أن ترى بشاعة غرقي
أنسلّ عبرك لزمن يشبه الوطن
علّني ألتحف هذياني
أو ربما، كلانا يشرب خمر الآخر
نلوذ بالدمع
عادل المتني

محمد هالي
حين يئن الوقت،
تزحف الذكريات في أفول السبات العميق،
حين كنا نلهو بلمعان الصدى،
نلوذ من جوف الحكي،
نتداول بساتين مقفرة،
و كاترينا الهاربة من بطش متواصل،
و نكتم صد البحر لضفدع ينقنق،
و سمك نحيل يختبئ،
فراشات تجر رحيقا يستحق الامتصاص،
نحلة تحاول صنع عسل،
طائر صامت يصد الشدو،
يداعب الريح في الهواء..
لم يعد يقوى على الطيران،
و كاترينا تحمل زادها الأخير،
تبكي،
تتساءل:
لماذا الصمت المبكي هناك،؟
لماذا الحلم يصنع الفزع؟
لماذا ذاك الصبي مختبئ؟
خائف؟
يصد كل الكلام؟



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرحلة لا مناص منها
- القحط
- قراءة لنص قصصي-الحاف- للقاصة الزهراء وزيك
- قراءة لقصيدة خلود برهان
- قراءة لقصيدة -تعالى- لروضة الدخيل
- تمردات على عصر التمرد
- فلسطين هي فلسطين
- قضية شعب
- لكل شهداء القضية، فالحياة باقية
- الى رفيقي حميد المصباحي من أجل هذا الدرس
- انطباع على هامش مقال لسليمان الريسوني بوتفليقات الاتحاد المغ ...
- لا لمحاكم التفتيش
- ما هذا الوضع السيئ؟
- لا و ألف لا
- تامنصورت: بين الوعود المنمقة، و الانتظارات الطويلة
- يتيم البحر
- عربدة على هموم باقية
- سفر الى حيث أنا باق
- عام يمضي عام قادم
- سمسرة


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - الابداع المشترك: كاترينا