أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - المغالطة الأخلاقية















المزيد.....

المغالطة الأخلاقية


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 7196 - 2022 / 3 / 20 - 19:21
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


المغالطة الأخلاقية المشتركة ( طبيعتها ، مصدرها )
( على هامش الحرب في أكرانيا )

خلال كتابة هذه الكلمات ، دخلت الحرب ( الروسية _ الأوكرانية ) أسبوعها الثالث ، والقادم أسوأ كما تشير الأخبار والأدلة .
ينقسم السوريون إلى فريقين مؤيد ومعارض ، بنسبة تزيد عن التسعين بالمئة : أحدهما مع أكرانيا ويدعو للتطوع هناك ، والآخر نقيضه التام .
1
يشعر ويعتقد الانسان المتوسط ، والمريض العقلي اكثر ، أن الحق معه بالكامل وأنه مع الحق بالكامل أيضا .
بكلمات أخرى ، يشعر ويعتقد الشخص المتوسط ، أنه يعيش حياته على مستوى الصدق والفضيلة والقيم العليا ، وأن خصومه بالعكس دوما .
....
فقط ، بعض النضج المتكامل يدرك الانسان نواقصه وعيوبه الفعلية . ويفهم أنه يكذب ( مثل الغالبية ) في معظم الحالات ، حتى لمجرد التفاخر أو لعدم الانتباه . بعد النضج ، ندرك القيمة الحقيقية للصدق . ونفهم ، أن تكلفة الصدق المرتفعة دوما ، تبقى أدنى من جودته بمختلف الأحوال .
....
التصنيف الرباعي للقيم ، بدلالة الكذب / الصدق :
1 _ الصدق النرجسي ( الأسوأ ) .
نموذجه النميمة والوشاية ، والتفاخر القهري .
2 _ الكذب ( لا احد يجهله ) .
3 _ الصدق ( لا احد يجهله ) .
4 _ الكذب الإيجابي ( الأفضل ) .
نموذجه التواضع وإنكار الفضل الذاتي .
أعتقد أن المرحلة الرابعة ، تمثل شرط السعادة والابداع والإرادة الحرة وغيرها من علامات الصحة العقلية المتكاملة .
2
لم اقرأ ، أو أسمع ، بأن عاقلا يتفاخر بالحرب العالمية الأولى .
بعد النصف الثاني ، من القرن العشرين .
....
اين تكمن المشكلة الأخلاقية المشتركة ، أو العالمية ؟!
أعتقد أن بالإمكان تحديد مستويين للمشكلة ، بوضوح :
1 _ المستوى الأول ، يتحدد بالاختلاف النوعي بين الأخلاق والقيم .
2 _ المستوى الثاني ، يتحدد بالمصلحة الفردية ( المتكاملة بطبيعتها ) .
....
الأخلاق نظام اجتماعي دائري ، ومغلق ، يتمثل باللغة والدين والحزب ، دوغمائي بطبيعته .
القيم نظام إنساني ، تراتبي ، ومفتوح ، يتمثل بالوصايا العشر قديما ، وبالميثاق العالمي لحقوق الانسان حاليا .
تعددي بطبيعته .
....
المصلحة الفردية ، مصدر ثابت للوعي الزائف .
يوجد موقف ثقافي ، عالمي وليس محلي فقط ، عربي أو غيره ، يوحد بين المصلحة الشخصية والأنانية . ويضع التعارض بين المصلحة الاجتماعية والإنسانية ، وبين المصلحة الفردية !
المصلحة الفردية ، بعد البلوغ ( بعد العشرين ) ، تتشابه بين الأفراد .
ويتزايد التشابه ، ويتحول إلى تماثل من سنة لأخرى ، بعدما تحول العالم إلى وحدة اقتصادية وثقافية بالفعل .
المصلحة الفردية بالتصنيف الثلاثي :
1 _ المصلحة المباشرة .
الأنانية وغيرها ، تمثل الحالة الانفعالية للشخصية .
2 _ المصلحة الاجتماعية .
المتوسطة ، بعد سنة وأكثر .
3 _ المصلحة الإنسانية .
تتكشف بالكامل ، بعد موت الفرد .
يمكن إضافة المصلحة الروحية ، لكنني أعتقد أنها تتصل بالمصلحة الإنسانية ولا تنفصل عنها .
3
أتخيل غاندي أو مانديلا في روسيا أو أوكرانيا ؟
الأمر صعب بالطبع .
أتخيل الدلاي لاما .
....
أتمنى أن أعرف موقف الدلاي لاما ، من الحرب السورية أولا .
4
لا يدمج المصلحة الإنسانية للفرد ، بالمصلحة المباشرة ( الأنانية أو الدغمائية أو النرجسية ) عاقل _ ة .
لكن ، للأسف ذلك ما نفعله غالبا .
....
أعتقد أن الموقف الانفعالي ، هو جنوني بطبيعته .
الشخصية في حالة الانفعال الشديد ( غضب او خوف أو كراهية أو تعلق أو إثارة ...وغيرها ) ، تكون فاقدة لقدرتها العقلية الحقيقية ، يفقد الانسان القدرة على المحاكمة المنطقية والادراك الصحيح للعواقب في حالة الاستقطاب الشديد مع أو ضد .
5
المصلحة الفردية متكاملة بطبيعتها ، تتضمن المصلحة المباشرة أيضا . لكن المصلحة الإنسانية هي الأهم ، وفي حياة أي فرد أيضا .
هتلر انسان وموسوليني انسان .
أيضا غاندي انسان ومانديلا انسان .
هل حقق هتلر وموسوليني المصلحة الفردية ، الفعلية ، خلال حياتهما ؟
جوابي البسيط : لا ، بالعكس تماما .
....
أصغر مشكلة يلزمها أحمقان .
أنا خائف من الحرب ، المجنونة أيضا ، والمتوقعة في أوربا .
....
الأسلحة النووية ستستخدم خلال هذا القرن ، غالبا .
ذلك كان خوف أريك فروم وغيره ، وأصدقهم .
....
....
مثال تطبيقي
( نمط العيش بمستوياته الثلاثة ، يحدد المستوى المعرفي _ الأخلاقي للشخصية الفردية )
1 _ العيش على مستوى الحاجة .
2 _ العيش على مستوى الواقع .
( بدلالة القيم والأخلاق الاجتماعية )
3 _ العيش على مستوى الثقة .
( الثقة تبادلية بطبيعتها )
....
1 _ العيش على مستوى الحاجة ، نمط موروث ومشترك .
المشكلة يصعب قبل تجاوزه بالفعل ، إلى العيش على مستوى الواقع .
نحن جميعا أسرى حاجاتنا ورغباتنا ومعتقداتنا ، اللاشعورية وغير الواعية خاصة .
2 _ العيش على مستوى الواقع .
يشبه عملية الانتقال الفردي إلى مجتمع جديد ، في اللهجة واللغة أكثر .
حيث يبرز الفرق والاختلاف ، إلى درجة التناقض بين مستويي العيش الأساسيين بدلالة الحاجة أو القيم .
الفكرة ناقشها فرويد ، وعبر عنها بضرورة الانتقال من العيش على مستوى اللذة إلى العيش على مستوى الواقع . أو الانتقال من الشخصية الطفالية إلى النضج والرشد ، وهو معيار فرويد أيضا للصحة النفسية ( مع معياره الأشهر ، المقدرة على العمل والانجاب ، عتبة الصحة النفسية ) .
3 _العيش على مستوى الثقة ، ما يزال مجرد فكرة ثقافية بالنسبة لي .
مع انه نمط العيش الذي خبره ، وعلمه ، كل من بوذا والمسيح وسقراط ، وغيرهم من اعلام الثقافة العالمية قبل عشرات القرون .
....
كلنا صدمنا ، وسنصدم لبقية حياتنا ، من درجة السهولة والسرعة التي يحول فيها البشر ( شركائهم خاصة ) حالة اختلاف بسيطة إلى معركة وجود ، وتحويل الصداقة إلى عداوة مباشرة . بلا فترة انتقالية .
....
لكن الصدمة الكبرى تحدث عادة ، خلال معركة النصر الذاتي .
( قبل الخمسين كنت أجهلها بالكامل ) .
تصدما الجوانب السبية في شخصياتنا وعاداتنا ، وهي تحكمنا هلال المواقف الانفعالية بوضوح شديد .
صدمة هذا الاكتشاف لا يجهلها عاقل _ة .
أعتقد أن تفسير ذلك بشكل موضوعي ودقيق ، ممكن بدلالة مستويات العيش الثلاثة .
العيش على مستوى الحاجة مشترك بين جميع الأحياء .
تحت هذا المستوى لا توجد أخلاق ولا قيم ، ولا معايير ، فقط لغة القوة تحسم كل علاقة .
العيش على مستوى الواقع ، يبدأ بشكل مزدوج وتبادلي ، عبر إدراك وفهم العيوب والنواقص الذاتية أولا _ بالتزامن _ مع إدراك حاجات الآخرين ومعاييرهم المختلفة بطبيعتها عن حاجاتنا ومعاييرنا وتوقعاتنا .
أيضا نفس المشكلة السابقة ، هذا المستوى من العيش يتعذر فهمه قبل تجاوزه إلى العيش على مستوى الثقة .
....
ملحق 1
تصلح الهوايات المتعددة ، أو العادات الإيجابية ، بالإضافة إلى الفنون والآداب والموسيقا ( والشعر الفلسفة في المقدمة بحسب تجربتي ) ، كدليل وبرهان على أهمية تغيير الموقف العقلي مع التقدم بالعمر .
أعتقد أن العيش على مستوى الثقة ، هو نفسه خبرة ، وموقف عقلي ، على مستوى السعادة والإرادة الحرة والابداع والحب .
ملحق 2
من لا يثق بنفسه ، لا يمكنه الثقة بأحد .
والعكس صحيح أيضا ، الثقة والحب من طبيعة تبادلية .
( الفكرة الأهم ، في كتب أريك فروم بحسب قراءتي وفهمي ) .



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السؤال التاسع
- المجموعة الثالثة من الأسئلة _ مقدمة
- المجموعة الثالثة من الأسئلة
- رسالة جديدة
- الكتاب الرابع _ القسم الأول والثاني
- القسم الثاني _ مجموعة الأسئلة 2 ( الفصول 4 و 5 و6 )
- السؤال السادس
- السؤال الخامس _ مناقشة
- السؤال الخامس _ الفصل الخامس
- مقدمة الفصل الرابع _ السؤال الرابع
- السؤال الرابع _ الفصل الرابع
- الكتاب الرابع _ القسم الأول
- الحرب كارثة بطبيعتها
- هوامش وملاحظات على القسم الأول
- الكتاب الرابع _ الفصل 1 و 2 و3
- الفصل الثالث مع المقدمة
- فن هدر الوقت مع الاضافة والتكملة ...
- مقدمة الفصل الثالث _ السؤال الثالث
- السؤال الثالث _ الفصل الثالث
- الكتاب الرابع _ الفصل 1 و 2


المزيد.....




- من يقف وراء تخريب خطي أنابيب نورد ستريم؟
- الإمارات تدعو إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية
- واشنطن: نؤيد التحقيق الأوروبي في تخريب -السيل الشمالي- ونجهل ...
- البيت الأبيض: بايدن لم يعد بتدمير -السيل الشمالي-
- رئيسي: تعاوننا مستمر مع روسيا في مختلف المجالات
- الجيش الإسرائيلي يقتل 4 فلسطينيين في جنين
- البرلمان العراقي يرفض استقالة الحلبوسي
- روسيا.. وصول غواصتين نوويتين -الأمير أوليغ- و-نوفوسيبيرسك- إ ...
- أنقرة: مستعدون لاستخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية شعبنا م ...
- الصحة السورية تسجل 33 وفاة و426 إصابة بالكوليرا


المزيد.....

- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - المغالطة الأخلاقية