أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامي عبد العال - في غياب الفلسفة، ماذا تفعل الثقافةُ؟(2)















المزيد.....

في غياب الفلسفة، ماذا تفعل الثقافةُ؟(2)


سامي عبد العال

الحوار المتمدن-العدد: 7192 - 2022 / 3 / 16 - 23:17
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما معنى غياب الفلسفة تحديداً؟ وبأي وجه يُشكل الغيابُ غياباً ثقافياً cultural absence؟ وهل يعد هذا الغياب ظاهرةً أبعد من نطاقها المحدود؟... للإجابة على هذه الأسئلة يجب الذهاب عميقاً دون التناول السطحي. ففي العادة، يكون هناك غيابٌ حسيٌّ للأشياء والكائنات المادية لو كان اختفاؤها أمراً واقعياً ملموساً. إذ حينما يغيب شيءٌ عن النظر على سبيل المثال، فإنه يفقد وجودَّة الآن، وليس من مجالٍ للتأكيد على حضوره بالنسبة إلينا. أي أنَّه شيءٌ لا يوجد خلال الزمان والمكان المنظورين ليصبح خارج إدراكنا له، كما يستحيل إيجاده في مكانين مختلفين معاً. فقط سيكون أحدُهما كفيلاً بإظهار وجوده هنا أو هناك دون غيره طبقاً لقانون عدم التناقض لأرسطو. إذ لا يصحُ أنْ يكون ثمة شيءٌ هو ( أ ) وهو( لا ـــ أ) بالوقت نفسه.

أما الفلسفة كفاعلية فكرٍ وتساؤلٍّ، فلا تخضع لهذا المبدأ الأنطولوجي. لأنَّها ليست مادةً ولا كائناً ولا صفة لصيقة بماهية واجبةِ الوجود أو العدم. إنَّها فضاء عقلي مفتوح قرين( صناعة ) الثقافة وتحولاتها. ودوماً الفضاء الإنساني يتشكل بكافة الأوجه المحتملة للفكر. إنَّ كل ثقافة تلفظ، بل تطرد، خارج محدداتها النوعية ما تراه خطراً على وجودها التاريخي. وهذا العمل ينكشف أيضاً بمنطق الثقافة وفي أخص ما تملك طالما يوجد الإنسان الذي يعيش عصره. فالإنسان لا يستطيع العيش في كهف أفلاطوني متجدد تحت مسميات شتى. ولذا فقد تتحول الفلسفة، قد تتغير، وقد تختفي، لكنها أبداً لا تنعدم كهمٍّ إنساني مرتبط بجوانب الحياة الكونية ومفارقاتها ومآسيها.

فكرة واحدة

هناك أفكار كثيرة تمس القضية السابقة في تاريخ الفلسفة، ولكن يمكن اختيار ( فكرة فلسفية واحدة ) لنعرف أبعادها بالتفصيل. يقول أرسطو: "علمتني الفلسفةُ أنْ أفعل كما يفعل الآخرون - دون أوامر- خوفاً من القانون". وهي فكرة تجدد صلاحيتها البدهية أمام ضعف الاهتمام بقيم وآليات ووجود الفضاء العمومي في المجتمعات. ورغم إشارة المقولة إلى التماثل والخوف بين بعض البشر إزاء القوانين كشيء أعم من إرادة الأفراد، إلاَّ أنَّها تحدد ما هو متضمن حال غياب الفلسفة. وكأنَّها تسمي لدينا شيئاً غامضاً غير قابل للتسمية. فبطريقة الإثبات تجاه نشاطٍ بعينه نحدد ما هو منفي بأغلب الأحوال. وهنا يدفعنا الحضور القوى لشيء مثل (القانون ) إلى معرفة ما نفتقده ( التفلسف ) والعكس. لأن الأخير يعلمنا كيف نحقق الأول ونتدرب على فهمه والتكيف معه وكيف نقوي علاقتنا به.

أولاً: غياب الفلسفة يُضعف بصورة غير مباشرة ( قصدَ الأفراد ) من أجل حياة المجموع دون الجانب الفردي. وبخاصة أنَّ هذا هو الهدف الإجمالي البعيد الذي ينتج عن التفكير الفلسفي وهو كذلك الأساس في بناء الحياة العامة. ولاسيما أننا نعاني في مجتمعاتنا العربية من القصد الجمعي لصالح الإنسانية فينا. وسهل جدا أن ينفرط أية (قصد عمومي general intention) ما لم يكن متيناً وقائماً على أسس واضحة وقابلة للتطور.

ثانياً: غياب الفلسفة يحجب ( الاستثناء- أي خرق القواعد والقوانين ) الذي قد لا يضرُ أحداً، لكونه استثناء ينقل التماسك بين العقول والتقارب بين الإرادات إلى دائرة أوسع من التفكير الحر. وهذا يتطلب فهماً نسقياً حيوياً لا تجزيئاً لعملية خرق القوانين. فهي صيغ منطقية دالة ما بنيت إلَّا لتهدم وتتطور. بمعنى أن الفلسفة تطرح قضية ما الذي يجعل الاستثناء ممكناً تمشياً مع مصلحة المجتمعات، وما إذا كان يرتبط بقيم التحرر أم لا، و بأي منطق سيحرك المياه الآسنة؟ فكأن الفلسفة تصوغ القوانين من جديد أخذا يما ينقضها، وتحدد لماذا نحترمها أو نفسرها وتعلمنا بالمثل كيف نفككها من الأساس. وتعرفنا الفلسفة أن القوانين باختلاف دلالتها ومسمياتها لا تتغير بضربة قاسمة من الخارج إنما تتغير وفقاً لخلفياتها ومسيرتها الثقافية التاريخية ليس إلاَّ. أي أن الاتساق في القوانين مزدوج تماسكاً وتفكيكاً بحسب المنطق الفلسفي المكون لها.

ثالثاً: ضعف ( التعليم الفلسفي ) لا يُبقي العقل مفتوحاً أمام أهداف المجتمع والإنسانية. وبذلك قد يحقق أبعاداً إنسانية تالية كلما تغيرت الظروف التاريخية والثقافية. أي أنَّ الوضع العام يغدو أكثر تطوراً ويصعب تجميد الأحوال في المجتمعات الحية. فالتعليم الفلسفي لا ينفرد بمعرفة خاصة تقدم نظرية حول هذا الموضوع أو ذاك، لكنه تعليم خاص بماهية المفاهيم وابتكارها وتحللها ولماذا تتكون وكيف تمارس دورها.

رابعاً: غياب الفلسفة يعني عدم فهم ( التنوع العقليّ ) الذي لا حدود له. فأنْ يفعل الإنسان ما يفعله الآخرون معناه قدرة نسقية على ثراء الإمكانيات والوجوه المحتملة. لأنَّ مجموعاً كلياً لن يتحقق دونما اختيار الأفضل والأجدى والأنفع للإنسانية عقلياً وعملياً بعبارة كانط بصدد التنوير. لعل ما يتسق والكل يدخل في مراحل من التصفية والغربلة بلوغاً إلى الأهم والأجدى.

خامساً: مع غياب الفلسفة، يضمحل دور الآخر، لأنَّ الآخر كامن دوماً في عمل كلِّ فلسفة حقيقيةٍ وحيوية. إذ يدربنا التفلسف: ماذا عساه أنْ يكون الآخر، وماذا يليق بإنسانيته وحضوره الفاعل. فالوضع الذي يجمعنا جنباً إلى جنبٍ يحقق وجودنا المشترك معاً. كما أنَّه لا يخلو من حوار، من ثراء، من جدال، من تبادل أفكار، من تحرر متبادل. وقد كانت الفلسفة خلال التاريخ خطاباً مُوجهاً إلى أنشطةٍ خارجها. لا لشيء إلَّا لأنَّها تتحسس دروب العوالم الممكنة بين العقول، تتقدمها بعيداً نحو المستقبل ( قانون الفكر ).

سادساً: غياب التفلسف يُضيِّق مساحةَ الاختلاف والتعدد ويقلل إنضاج آلياتهما، فالطريق إليهما هو التسامح والاعتراف والتقدير وإقرار الحقوق. طريق بلا ذنب، بلا خطيئة، بلا خلاص، لكنه متوقف فقط على الضرورة الإنسانية. فرغم كون بعض الكلمات التي نتعاطاها تفترض وجودَ العنف إلاَّ أنَّ الفلسفة كمناقشةٍ لتفهم الحجج والإنصات للنقيض تمحُو البصمات الخشنة. إنَّ القانون كقانون إمَّا أنْ يكون بجميع هذه الأبعاد الآتية بتنوعها أو لا يكون.

سابعاً: قد لا نعرف في غياب الفلسفة أنه يُوجد خارج الأفراد فعل أكبر ( نفعل ما يفعله الآخرون ). وهو فعل يتحقق ضمن أفعال إرادة كلية دون انغلاق و لا استئثار، تعرفها الفلسفة حق معرفتها. يؤكد نيتشه: " ساعد نفسك، سيساعدك الكلُّ ... هذا مبدأ حب القريب " . وتلك المساحة ناهيك عن كونها لا تفتقد الحب تعدُّ مهمةً لبناء الكيانات السياسية والعقلانية: مثل الدولة، مؤسسات المجتمع، النقد المؤسسي، أساليب الحوار، النقاش الفكري، الخطابات العامة، نظام التعليم، التقدم والتطور، تنمية الحياة المشتركة.

ثامناً: في ضعف التفلسف يضعُف نوع الالتزام الإنساني ( دون أوامر )، أي يقل التضامن الحر القائم على مبررات عقلانية. حيث ليست الفلسفة ثرثرة فارغة خارج قضايا متصلة عضوياً بسياقها الثقافي. هي مرتبطة بماذا يجب علينا قوله و ما يجب علينا فعله إنسانياً. إن فعل القول وإرادته واستكشاف علاقاته جزء لا يتجزأ من واجب عقلي أوسع. ذلك باتساق داخلي تميله أخلاقيات الخطاب، الحقوق، الحقائق، المعاني، الصدق، الدأب، الرغبة في السعادة، تجنب الألم لكل الناس جميعاً. والفيلسوف يبقى مأخوذاً بنداءٍ حرٍ ما، كأنَّه يسمع أصواتًا بخلاف القوى المهيمنة.

يحذر نيتشه نفسه والآخرين: " أنا دائماً احتاط من كل صانعي الأنظمة systematizers وأتحاشاهم. إنَّ روح النظام نقصٌ في النزاهةintegrity ". وهي قضية المفكر الملتزم لدى سارتر والمثقف العضوي عند أنطونيو جرامشي والمفكر الدنيوي الآخذ بكل أسباب الحياة من جهة نظر إدوار سعيد.

تاسعاً: غياب الفلسفة يُفقر نتاجنا الفكري العميق حول تجارب الحياة بصيغة الجمع. وبما أنَّها لا تغرق في التفاصيل، فأن الفلسفة تكشف مستوى شاملاً من الوعي بالعالم والحقائق. هي بحث دائم للعيش داخل تجارب تُحرِر روح الحياة مما يقمعها ويقيدها (هوسيرل- هابرماس- سلافوي جيجك). إن عمل الفلسفة هو تحرير الوعي الإنساني مما يشوبه من قيود. وبالوقت الذي تؤكد فيه على تحرير ذاتها هي تحرر عقولاً تنخرط في حوارها ومناقشتها. امتحان مزدوج يرد فيه الآخر مما نتوقعه أو يتحسس الآخر ما يتوقعه هو في أعماقنا المشتركة.

يوضح الفيلسوف الفرنسي المعاصر جون جرايش Jean Greisch في شخص سقراط ( هناك العيش بالتفلسف بإخضاع الأنا والآخر إلى الاختبار أو الامتحان )، حيث قام سقراط- تبعاً لهذه الكلمات- بتحديد دوره الفلسفي أمام محكمة أثينا التي قضت بإعدامه. والتفكير في العبارة السابقة برأي جرايش مهم ضمن أسئلة جوهرية مثل: سؤال القاعدة العملية للفلسفة، وسؤال الأنشطة التي تتيح لتجاربها اختلاطاً بالأعمال المعيشة. وأخيراً تعدُّ الفلسفة نوعاً من الخلاص السعيد لكونها أسلوباً بعينه للحياة .

عاشراً: غياب الفلسفة يزيد من مصادر الخوف لدى الناس بلا مبرر، فقد وردت كلمة ( خوفاً عند أرسطو ) في علاقة بين الأفراد والقانون. إلاَّ أنَّ الخوف فلسفياً قد يكون بسبب الفوضى نتيجة الاخفاق في تأسيس مجال مشترك. بينما تفلح فكرة الكل بربط الفرد ببقية الأفراد، ومن ثمَّ سيغدو الفرد مشدوداً إليهم عقلانياً دون ارتباط جائر. حين يعلو القانون بحكم قوته غير المخيفة فوق الجميع، فإنَّه سيُهاب من الجميع فيما يخص المجال العام.

يقول هيرقليطس:" إنَّ الانسحاب إلى عالم خاص بالفرد يعني نزع العنصر العقلاني بمنعه عن اللوجوس (أو العقل الكلي ) والحق الذي يجب أن تتغذى عليه. وإذا كان :" الرجل السخيف معرضاً لأنْ يكون متملِّقاً في كل كلمة( اللوجوس )" ، فـإنَّ" هناك شيء واحد يتصف بالحكمة: هو تفهم الغرض الذكي intelligent الذي يوجه الأشياء جميعاً ويسيرها من خلال الأشياء جميعاً" .

والإشارة أنَّ الفلسفة تحوِّل الخوف كمعنى طارد إلى ممارسة فهم وتجريب والعيش في موضع الآخر كما عند دلتاي. فما يجعل الناس يتصرفون وفقاً لطاقتهم الحيوية العقلانية أنَّهم يفهمون بعضهم البعض على مستوى العيش. يضعون أنفسهم في مواقع التصرف بحسب آلياته. والسياسة والاجتماع فعلان يتبادلان الفهم لمواقع ما كان ليتصرف الفرد فيها إلاَّ كما لو كان الآخرون سيتصرفون بالطريقة نفسها.

ربما ما قاله هوبز عن مولده ( لقد وضعت أمي من بطنها لحظة ميلادي توأمين: أنا والخوف ) جعله يقدم تصورًا للدولة بوصفها وحشًا أو" إلهًا فانيًا" على حد تعبيره. و" في هذا الإله يكمن جوهر الدولة وقوتها أمام مواطنيها" . وشبَّه هوبز هذا " الإله الفاني" بالوحش التوراتي المعروف بالليفاثيان، وهو وحش مذكور في" سفر أيوب" بالعهد القديم يخرج من جوف البحر.

الفلسفة بهذا تشرح وتأوِّل أحد مصادر الإلزام الخلقي والقانوني في تاريخ الإنسانية. حيث كان الخوف منبع التقديس للأرواح والكائنات الغامضة والقوانين المنبثقة عنها. ولكن عن طريق الفهم والتعقل والحوار، بدأ التفلسف- والفلسفة هي الأساس هنا- ينحت مساحةً للعقلانية تتجسد في القوانين والمبادئ والحقوق والأنظمة السياسية. وبدلاً من قهر الإلزام بشكل غامضٍ (كأثر الأرواح الشريرة)، تدرب الفلسفة (الكائنات البشرية) على العيش وفقاً لها. لا بسبب الرهبة والرعب هذه المرة، لكن باعتبار مساحة التفلسف أقرب النقاط المشتركة التي نفكر فيها دونما قيود. ذلك بموجب أنَّها نقاط قابلة باستمرار للنقد والاختلاف.

حادي عشر: غياب الفلسفة يضعف القوانين التي تساوي بين الحقائق فيما نراه ونعيشه معاً نتيجة أنه يساوي بيننا جميعاً دون تمييز ولا انحياز. يوصي مونتسكيو: "يجب أنْ يكون القانون مثل الموت لا يستثني أحداً " من الإلتزام والاهتمام والنتائج. ونحن ندرك تعريف الفلسفة ( كما لدى أفلاطون ) باعتبارها مراناً على الموت، حين يمثل (باعتقاد مارتن هيدجر) الإمكانية القصوى التي يبلغها الإنسان. وطالما كان الإنسان حيَّا، فالقانون( المساوي للموت ) يطلب تلك الإمكانية بشكل مدنيٍّ. امتداداً لذلك، فإن الدولة هي الاستجابة العمومية لإمكانية الموت في شكل الحياة. ومن هذا الباب ليست الديمقراطية سوى تأمين طقوس الموت السياسي الآمن للمواطنين والجماعات تجاه هدف أبعد. أي محاولات استنفاد غرائز الجموع المتعلقة بالصراع والموت بشكل منتج وفعال وقابل للتجاوز عوضاً عن الاقتتال والحروب.

لعلَّ السياسة تتيح موتاً مقنناً( نهاية مرغوبةً ) يستغرق أنشطة جماعية، تذوب خلالها دوافع الكراهية والإقصاء والتنافس لصالح المجتمع. أي قد ينفق الأفراد ما لديهم من غرائز الاستحواذ والتملك لأجل ممارسة حرة بإجراءات الديمقراطية ومرونتها. وربما ثمة تأسيس فلسفي للفكرة عند هيراقليطس حفاظاً على حوارها العملي: " يجب أنْ يقاتل الناس من أجل اللوجوس أو القانون العقلي كما لو كانوا يقاتلون دفاعاً عن أسوار مدينتهم " .

هكذا كان اللوجوس بمثابة القانون في صوره الأخرى، لأنَّ الاثنين يقومان على روح التوحيد والوحدة الضرورية لبناء المجتمعات( كالإرادة العامة ). كما أنَّ الاثنين( اللوجوس والقانون ) يقومان على المحبة التي تجمع البشر. وانعدام هذا يسبب الغرابة: " إن اللوجوس أو العقل الكلي بالرغم من أن الناس يرتبطون به أيما ارتباط إلاّ أنهم منفصلون عنه. ولهذا فإن تلك الأشياء التي يواجهونها يومياً تبدو لهم غريبة " . ولذلك فإنهم " عندما ينصتون– لا لي بل– إلى اللوجوس أو القانون العقلي، فإن من الحكمة الاتفاق على أن الأشياء جميعاً واحدة" . ذلك أن" قانون الفهم مشترك بين كل الناس دون استثناء" .

والتفلسف بهذه الحكمة قد يجنبنا انزلاقاً نحو المصير المظلم في الممارسات السياسية والاجتماعية رغم تنوع أطيافها المشتركة. فبعد أحداث الربيع العربي على سبيل المثال كانت التيارات الدينية لها الطابع العنيف نفسه الذي أصاب مجتمعاتنا وعقولنا في الصميم. عمدت إلى الاستيلاء على السلطة بمنطق "الغلبة والغنيمة والعقيدة"، مع أنّها رفعت شعارات الحرية والعدالة والحضارة والتنمية على هامش الدولة. ما السبب الذي يجعلها تنحدر إلى هذا المصير المشترك؟! ربما التفلسف يعرفنا شيئاً آخر من إجابة هنالك!! والأنكى أنْ تنزلق في الفخ السابق تيارات مدنية ليبرالية وغيرها كررت استبداداً وعصفاً بمبادئ القانون وحرية التعبير والممارسات السياسية. التفلسف لا يسمح بارتكاب الأخطاء مرتين، لأنَّ هناك معطيات طارئة تحتاج وعياً مغايراً كما أن تكرار النتائج نفسها أمر لا يخلو من غباء محقق.



#سامي_عبد_العال (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في غياب الفلسفةِ، ماذا تفعل الثقافةُ؟(1)
- في غياب الفلسفة.. ماذا تفعل الثقافة؟(3)
- العَراء الافتراضي: الفلسفةُ والمَسْخ (2)
- العراء الافتراضي .. الفلسفة والمسْخ (1)
- لماذا يغيب التسامح؟! (2)
- لماذا يغيب التسامح؟! (1)
- مقولة الأم .. نحو تحديدٍ فلسفي
- المرتزقة .. رقيق الحروب
- الأنا واللغـة: مقدمةٌ فلسفيةٌ لنبذ الوهم
- الأثرُ الجمالي والفن
- الخطيئة والوباء!!
- القَصْعَةُ .. فنُ المستحيلِ
- فلسفياً: لماذا نكره الإرهاب؟!
- كتاب السلطان
- مسْرح جديد للإرهاب
- الدينُ بِلاَ رجال دين
- المثقفُ كظاهرةٍ تليفزيونيةٍ
- اللغة ... كيف نفكر؟!
- الإرهاب والجهل المقدس
- الفكر: قَرْعُ طبولِ الأسئلةِ(2)


المزيد.....




-  البيت الأبيض يعلن عن استعداده للحوار مع كوريا الشمالية
- الإرياني يطالب بموقف دولي واضح ورادع من -التهديدات الحوثية- ...
- البنتاغون: نراقب استخدام الأسلحة الغربية في أوكرانيا لمعرفة ...
- الأمير خالد بن سلمان يبحث مع وزير الدفاع الأمريكي التعاون ال ...
- البنتاغون: من الأنسب تزويد كييف بالدبابات السوفيتية بدلا من ...
- شولتس: ألمانيا ستكون قادرة على تأمين أمن طاقتها من دون -السي ...
- زاخاروفا: موقف الدنمارك من حادثة -السيل الشمالي- دنيء وغير ق ...
- أردوغان يهدد مجددا بعدم الموافقة على عضوية السويد وفنلندا في ...
- موسكو: لا يجوز أن يتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات
- لبنان يسلم واشنطن ملاحظاته على مقترح ترسيم الحدود البحرية مع ...


المزيد.....

- درس في الإلحاد 3 - الوجود ووهم المُوجد / سامى لبيب
- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامي عبد العال - في غياب الفلسفة، ماذا تفعل الثقافةُ؟(2)